تشهد صناعة الفعاليات في المملكة حراكًا لافتًا في معظم القطاعات، بحضور نوعي من قيادات العالم، يعكس متانة وقدرة الاقتصاد السعودي على المساهمة في قيادة اقتصاد العالم عبر تعزيز الاستقرار ودعم مسارات النمو وصياغة حلول مشتركة للتحديات الاقتصادية الدولية.

وتتنوع استضافة المملكة للفعاليات الاقتصادية كقمة مستقبل الاستثمار ومؤتمر «ليب» ومؤتمر سيتي سكيب وغيرها من الفعاليات لتشكيل منصات حوار دولية، ومراكز التقاء لصناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين، مدعومة برؤية المملكة 2030 التي جعلت من الاقتصاد المتنوع والمعرفة والابتكار ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، فكل تلك المحطات تكرس دور الرياض مركزاً محورياً عالمياً لصناعة الفعاليات وجاهزيتها لاستقبال إكسبو 2030 في إبراز لدور المملكة الريادي العالمي.

هذا الحراك سيجعل من المملكة سوقًا رئيسة لصناعة الفعاليات، لتكون منطقة جذب عالمية تستقطب كبرى المؤتمرات والمعارض والمنتديات المتخصصة، تناقش موضوعات في مجالات متنوعة تتطلبها المرحلة الاقتصادية بما تحمله من متغيرات وتحديات وتطورات، ومن ذلك مجالات الفضاء والاتصالات وتقنية المعلومات والأمن السيبراني والتعليم والمالية والمياه والزراعة والتصنيع.

إحصائيًا، سجلت المملكة نموًا غير مسبوق في قطاع فعاليات الأعمال بلغ 44 % خلال خمس سنوات، لتصبح الأسرع نموًا بين دول مجموعة العشرين، في مؤشر يعكس حجم التحول الذي يشهده هذا القطاع الحيوي، وبما يبرهن على تنامي مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ودوره المتصاعد في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

هذه الفعاليات بما تحمله من زخم وتنوع، تعطي إشارة واضحة إلى أن المملكة عازمة على الارتقاء بهذه الصناعة وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني، بوصفها محركًا للاستثمار، ورافدًا لخلق الوظائف، وأداة فاعلة لنقل المعرفة وبناء الشراكات الاستراتيجية، في إسهام لتحويل المملكة وجهةً عالميةً لهذه الصناعة.

وعززت المملكة من شراكاتها الاقتصادية مع مختلف دول العالم بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والنمو العالمي، ويأتي استعراض مجلس الوزراء في جلسته أمس مضامين الفعاليات الاقتصادية التي استضافتها المملكة متسقًا مع حجم الاهتمام بهذه الصناعة، التي ستمكن المملكة من قيادة المستقبل بوصفها منصة عالمية لصناعة القرار الاقتصادي وصياغة التوجهات التنموية الجديدة.