عندما تكون في مكان عام مثل السوق أو المطار يتقدم من يريد خدمتك وهذا شيء جميل إذا كنت فعلا بحاجة للمساعدة، كما يحصل في الأسواق وإذا كنت كذلك أي بحاجة للمساعدة فسوف تطلبها من المتواجدين للمساعدة لكن أن يقابلك قبل أن تصل إلى المحاسبة ويأخذ العربية دون استئذان فهذا سلوك غير مقبول فكأنه بمعيار المظهر يقرر أنك متعود على طلب المساعدة وقادر على الدفع.
المثال السابق أمره بسيط مقارنة بعامل يحاول مساعدتك بحسن نية وهو يعلم أو لا يعلم أنه يرتكب مخالفة، مثال ذلك حين تحتاج دورة المياه ويكون عليك الانتظار لأنها مشغولة فيطلب منك عامل النظافة مرافقته ليفتح لك الدورة الخاصة بذوي الاعاقة، يعني يخدمك بارتكاب مخالفة ! كما يفعل بعض الموظفين حين يسمح بوقوف سيارة في المواقف الخاصة بالمعاقين والسائق لا تنطبق عليه شروط هذ المواقف.
هذا النوع من الخدمة يمكن تصنفيه بأنه في بعض المواقف خدمة تنشد المنفعة، ويمكن في مواقف أخرى تكون ذات طابع إنساني لكن المشكلة أنها تتضمن مخالفة للنظام. قد يعتبر البعض الأمثلة السابقة حالات بسيطة أو حالات فردية نادرة، ولكن ماذا عن خدمة تقديم ذات طابع عاطفي تدفع بتوظيف شخص غير مؤهل في وظيفة ذات مسؤوليات كبيرة وحساسة، ماذا عن تقديم مساعدة إنسانية توظف الشخص غير المناسب. بعض المساعدات قد ينتج عنها ضرر على الشخص المخدوم، خذ مثلا وقوف سائق السيارة في شارع مزدحم أو سريع لمساعدة المشاة للمرور ولكن في الموقع الخطأ غير المخصص لمرورهم.
أهمية هذا الموضوع تكمن في احتمالية أن يكون التمييز هو الذي يدفع مقدم المساعدة لعرض خدمته أو يكون مظهر الشخص ولباسه هو الدافع وراء ذلك. المشكلة هي أن يكون التمييز هو السبب في تقديم الخدمة الاستثنائية، وربما تحقيق مصلحة مادية منتظرة من فئات معينة.
ما سبق لا ينطبق على الخدمات ذات الطابع الإنساني التي لا تتضمن مخالفات نظامية مثل تنازل الشاب عن مقعده في المترو أو عن دوره في صف الانتظار.
المبادرة لتقديم المساعدة للآخرين سلوك جميل يعكس قيم وأخلاق الإنسان، ويكون أجمل حين يسبقه الاستئذان (هل ترغب في المساعدة) ويزداد جمالا في حالات ومواقف صعبة تتطلب المبادرة والشجاعة لإنقاذ الإنسان من الخطر دون انتظار مردود مالي، وفي هذه الحالة تصبح الخدمة ضرورية ولا تحتاج إلى استئذان.
















التعليقات