الهلال يتصدر حتى الجولة 17 دوري "روشن" السعودي للمحترفين بفارق 7 نقاط عن أقرب منافسيه، ومتصدرٌ لغرب آسيا في دوري أبطال آسيا للنخبة بالعلامة الكاملة من 6 مباريات وبفارق 4 نقاط عن أقرب مطارديه، ومتأهلٌ لنصف نهائي كأس الملك؛ لكنَّ كل هذا مهدد بالضياع، والانتهاء بموسمٍ خالٍ من البطولات إذا ما استمر الفريق معتمدًا على تألق عناصر خط الوسط، وحلول نيفيز وسافيتش، والتألق غير المضمون دائمًا لكنو، بدون أن يملك الفريق حلولًا مرعبة لخصومه في خط الهجوم، وخيارات متعددة وبديلة يمكن أن تنقذه في بعض المباريات الصعبة والمعقدة التي تحتاج إلى مهاجم قناص يجعل من تحقيق الانتصار أمرًا أقل تعقيدًا مما يحدث اليوم مع الفريق!.

 طموحات الهلاليين كبيرة، وأهمها الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا للنخبة، وتحقيق هاتين البطولتين في ظل التنافس المحموم، وتربص الخصوم؛ أمرٌ صعب للغاية على فريق ليس في خط هجومه سوى داروين نونيز، وماركوس ليوناردو؛ اللذين يتسابقان على إهدار الفرص، وكل واحد منهما يقول: الزود عندي!.

الهلال ضحى بالبرتغالي جواو كانسيلو كعنصر مهم في مركز احتياج لا يتوفر فيه بديل مقابل أن يقوي خط هجومه بلاعبين قادرين على استثمار هذا الكم من الفرص الذي تقدمه لهما منظومة إنزاغي بطرق متعددة؛ لكن الذي حدث أنَّ صانع القرار الهلالي دفع ثمنًا باهظًا بفتح ثغرة في الظهير الأيمن مقابل بضاعة رديئة أثبتت أنها لا تستحق ما دفع لأجلها!.

 استمرار هذا الثنائي معًا بعد أسبوع من الآن وعدم استبدال أحدهما بمهاجم هداف وقناص قد يكون ثمنه أكبر وأخطر من خسارة كانسيلو، أو من ثغرة في الظهير الأيمن؛ فالفريق لا يمكن أن يواصل انتصاراته وصدارته في هذا الموسم الصعب، ولا يمكن أن يحقق اللقب القاري بمثل هذين المهاجمين، والحلول البديلة التي تأتي من وسط الملعب لن تكون متاحة دائمًا!.

بقاء نونيز كلاعب يملك ما يعوض به هذا العمى التهديفي من خلال مجهوده وتفاعله مع المنظومة وقدرته على أن يلعب في أكثر من مركز أمرٌ قد يكون مقبولًا؛ لكن الإبقاء على ليوناردو معه، والبقاء بدون مهاجم حقيقي هداف أمرٌ غير مقبول؛ والتوقعات كانت تذهب إلى إعارة ليوناردو حتى الصيف، واستبداله بمهاجم يليق بالهلال ويواكب تميز بقية المجموعة حتى لو كان ذلك عن طريق الإعارة، ولا يشترط أن يكون هذا المهاجم من أحد الدوريات الكبرى؛ فالكولومبي جوليان كينونيس مهاجم القادسية وثاني هدافي الدوري حاليًا جاء من الدوري المكسيكي وسجل حتى الآن 15 هدفًا فيما سجل ليوناردو ونونيز مجتمعين 13 هدفًا، والكولومبي روجر مارتينيز الذي جاء للتعاون بانتقال حر من الدوري الأرجنتيني سجل حتى الآن 14 هدفًا أكثر من مجموع ما سجله ثنائي هجوم الهلال، والنرويجي جوشوا كينغ مهاجم الخليج سجل 13 هدفًا حتى الآن معادلًا مجموع حصيلة ثنائي الهلال التهديفية؛ علمًا أن كل هؤلاء الثلاثة مجتمعين قد لا تصل قيمتهم الشرائية لقيمة واحد من ثنائي الهلال منفردًا، ولا تصلح فرصهم التهديفية مجتمعين لفرص واحد من ثنائي الهلال منفردًا!.

بقي أسبوع على إغلاق فترة التسجيل الشتوية، وآمال الهلاليين وأنظارهم معلقة على مدار الساعة بصفقات تأخرت كثيرًا، فالهلال بدون مهاجم، ولا ظهير أيمن، ومؤقتًا بدون حارس، فهل يحمل هذا الأسبوع ما يسر الهلاليين ويطمئنهم، أم يكمل الهلال موسمه .. أسدًا بدون مخالب!.

-قصف

-من المصادفات الطريفة والغريبة هو تصادف رغبة النصر بالحكم المحلي وإصراره عليه مع رفع تكاليف استقطاب الحكم الأجنبي إلى الضعف!.

-إذا تكالبت عليك ظروف الحياة وضغوطاتها، وكاد الإحباط واليأس أن يسيطرا عليك؛ فتذكر أنَّ محمد الربيعي هبط إلى دوري "يلو" مع الأهلي، وهاهو اليوم يقف في مرمى الهلال!.

-لا يمكن استيعاب أن يكون حمد اليامي لاعبًا في الهلال؛ فضلًا عن أن يكون الظهير الأيمن الوحيد!.

-المهاجم الأولمبي لؤي العبيدي يحتاج إلى ربع الثقة والفرص التي يمنحها إنزاغي لنونيز وليوناردو وكايو سيزار!.