: آخر تحديث

كيف نُنهي فِتنة الأسلمة والتطرّف ابتداءً؟

كثيرا ماتدور في اذهاننا أسئلة محيّرة عما يفعله المتطرفون المتأسلمون من أهوال القتل نحرا وتنكيلا وتشريدا وتخريبا شاملا ونقول ؛ ماذا تبتغي هذه الزمرة وهم يرِدون إلينا زرافات ووحدانا ، أعرابا وأغرابا من كل حدب وصوب لينضموا الى منظمات متمرسة بأنواع العنف والقتل البشع لامثيل له ولا عهد لنا به من قبل ؛ أقوام وكائنات بشكل بشريّ ومضمون يفوق الحيوانات وحشيةً لاتعرف سوى الدم لوناً والقتل وسيلة من وسائل الصراع وتمارس أعتى أنواع الإرهاب بحجة الجهاد والقتال في سبيل الله الغفور الرحيم الرؤوفاللطيف وفق مقاسات أسمائه الحسنى .

الأمر المحيّر الذي يراود الكثير من الناس فيتساءلون باندهاش عجيب ؛ هل ان خيار الذهاب من قبل هؤلاء الى الموت خيار شخصي ام انهناك جهات في الظلّ تعمل على لمّ هذه الشتات المبعثرة في معظم بقاع العالم لجمعها وزجّها في أتون حروب قلما يخرج منها احد سالما ، وكيف يتمّ اقناعهم لزجّ انفسهم بموت يكاد يكون محتّما ؟ !

وما الدافع الذي يدفعهم الى حبّ الموت الى حدّ عدم التصديق أحيانا في التعلق باوهام وخرافات اللقاء بالحور العين او مدّ سُفرة الطعام مع الرسول الكريم وتناول الغداء او العشاء معه ومشاركته المائدة وضمان نيل الفردوس .

أيعقل ان يكون الانسان ساذجا مغيب العقل والإرادة مطيعا طاعة عمياء ذليلا الى شيوخ أسافل وأمراء حروب بلغت بهم الساديّة مبلغا لايصدق ويكونون مثل عجينة رخوة يشكلون هذا الانسان وفق مايشتهون الى هذا الحد ؟

هناك من الحيوانات الداجنة كثيرا ما تعصي أمر سيدها ولاتنفذ رغبته فيما لو اقتربت من اماكن الخطر مثل الوقوع في الهوى السحيقة اوتجنب لهيب النار او اية مخاطر اخرى وتسعى الى تلافيها والابتعاد عنها حتى لو أرغمها مالكها الانسان وتحاول غريزيا ان تحمي نفسها من الهلاك او تحاشي اماكن الخطر خوف الموت والأذى .

لو افترضنا -- وقد يكون افتراضنا واقعا صحيحا وأمرا واضح اليقين-- بان تلك الجماعات الارهابية ذات ميول عبثية نهلستيةوحياتهم بلا معنى ولا هدف ولا يهمهم المستقبل لبناء مجتمع إسلامي بدليل ان اكثرهم غير مؤمنين أصلا ولم يكونوا قبلا مسلمين أتقياء بدليل انحدار عوائلهم من شرائح مهمشة ولم يكن آباؤهم او المقربون منهم من دعاة الاسلام ورجاله المعروفين ولم يلتزموا بتعاليم الدين في أصوله وفروعه بالشكل الشرائعي الصحيح وليست لديهم او لدى كبار رجالهم وأسرهم اية جذور جهادية قبلا الاّ بما ينتقونه الان ومن زمن قريب من آيات الجهاد والسيف والقتل التي لقّنها لهم منظروهم مشايخ وأمراء الفتن اذ لاعهد لهم ولا عوائلهم بالجهاد من قبل فما الذي قلبَحياتهم بهذه الصورة المرعبة . فما عدا مما بدا ؟ وهل كنّا سابقا مؤمنين وحاليا صرنا كافرين نستحق كل هذا الموت والعسف والعداوة ؟

احيانا اهجس ان هؤلاء لم يعد لهم مكان بهذه الدنيا وما عليهم سوى الفرار منها نحو الانتحار وتلقّي الموت برحابة صدر للتكفير عن ذنوبهم السابقة وخطيئاتهم التي ارتكبوها في مراحل حياتهم وقناعتهم التي تلبّست في عقولهم بان الجنة سوف تستقبلهم وستكون نسوة الجنة برفقتهم وخدمتهم في الفراش وغير الفراش وتحوطهم الوصيفات والولدان المخلدون .

إذاً هم ليسوا فاقدي الامل ويوقنون ان الجنة قاب قوسين او ادنىمنهم وهذا هو مستقبلهم ؛ اما الحديث عن تكوين نظام اسلاميواقتصاد اسلامي مانع للربا والفائدة واعادة الاطار السياسي للخلافة وفيما يتعلق بهيكل الدولة الاسلامية وبنائها فهذا ضرب من التخيّل لااعتقد بوجوده في مخيلة تلك الشخوص الغريبة التي نذرت نفسها كمشاريع للموت ، فالانتحاري يهمه ان يستقر في الجنة ويمارس الجنس مع معشوقته الحوراء ويعيش البذخ ويأمر وينهى مثل سلطان ويشير بإصبعه الى الولدان المخلدين كي يضعوا خمور الفردوس وملذاتها ومزّاتها امامه ويبقون طوع أمره كلما نادى عليهم .

اما الحديث عن الدين باعتباره المسبب الرئيسي لنوازع الارهابومظاهره التي باتت تقلق العالم كله فهذا ضرب من السطحية ووصم الاسلام بالإرهاب خطأ ومغالطة بل بالعكس ان الاسلام قد وقع ضحية لنوازع شريرة وتم تشويهه كليا من قبل مدّعي الدين من الماكرين ومؤججي الكراهية والعنف والمتاجرين به لينسفوا اتباعهم الجهلة المخدوعين مثلما ينسفون الاسلام نفسه وتمزيق المسلمين اوتشويهصورته امام العالم كله .

ومتى كان ديننا غائبا عنا ؟؟ ؛ ألم نكن في ظلاله وتحت خيمته في العقود الاربعة او الخمسة الماضية حيث كان الناس في سلام ووئام يتعايشون معا بمذاهب شتى ويمارسون طقوسهم بل وحتى يتشاركون سوية في ممارساتهم الدينية وان اختلفوا في الفروع لكنهم وحدة واحدة في الاصول .

ليس هذا فحسب بل كانت كل الاديان الابراهيمية في ارضنا تتعايش معا في سلام ووئام ومحبة ليس في بلادنا العربية والاسلامية إنما في كل بقاع العالم ، اذ كانت احياؤنا تضم المسلم والمسيحي وحتى اليهودي والصابئي وكلهم أحباب وجوار حسن وتكاتف وعون لأحدهماالاخر فما الذي جرى ليتفككوا ويعادي احدهما الاخر وتنتشر المعاداة والكراهة بهذا الشكل المقرف الذي نلحظه الان ؟؟

اؤكد ان اصبع الاتهام يوجّه الى من تزيّى ازياء الدين ولبس الجبّة والعمامة من الشياطين البشرية وأطال مكنسة لحيته وتنكّر بلباس الدعاة ليعيث فسادا ومكرا ويمزق نسيج التآخي صارخا ناعقا في منابر الجمعة والمناسبات الدينية بانْ " لا اسلام بلا حكم اسلامي " واعادة الخلافة واخضاع الناس لنظام الدولة الاسلامية ؛ وتبدو هذه الدعوات والصيحات للملأ الاكبر ظاهرا انها دعوة لاحياء الاسلاملكنها باطنا هدفٌ لتمزيق الاسلام والمسلمين وخلق الثغرات بين ابناءالامة الاسلامية الواحدة وتغذية الكراهية والعداء بين المسلمين انفسهم.

لقد دخلوا من هذه الباب ليسرقوا أواصر لحمتنا ويأخذوا منا السلام والسكينة والهدأة التي كنا نستظل بها ؛ هؤلاء ناخرو الدين ، وللاسففقد نجحوا مثلما نجح الساسة الطامعون اللصوص والفاسدون والفاشلون الحمقى في بعثرة حياتنا وتمزيقها بحيث تهلهل مجتمعنا وتفكك وبات من الصعب اعادة لحمته ؛ فما زالت تتكاثر أمصال التشدد الديني التي يزرقها الدعاة في عقول الشبيبة الاسلامية المهملة العاطلة عن العمل والامل معا ، اذ لاتوجد بوادر ناجعة في زجّ الشباب والاهتمام بهم ورعايتهم وإشغالهم بما هو نافع لمجتمعاتهم ولانفسهمحتى نسينا اناشيدنا الاولى القائلة بان الشباب لهم الغد والمجد الموحّد وكنّا مغفلين حقا حينما عوّلنا عليهم بانهم سيعطفون بمجتمعاتهم نحو النجاح والرقيّ والعقلانية والتنوير واذا بهم يتسلحون بعقائد فاسدة وقاتلة ويفجرون انفسهم على اهليهم بلا اية حالة من الانفعال وصحوة الضمير والاحساس بالذنب ويعيثون خرابا وهدماً بحواضرهم ومدنهم العريقة ؛ ولتنظروا بملء اعينكم ماذا اصاب مدن العراق والشام حتى غدت أكواما من الأنقاض والخرائب التي هربت منها حتى الكلاب والقطط السائبة والحيوانات الشاردة .

ليس الخراب في العمران وحده الذي حلّ في ارضنا بل ان خراب العقول والنفوس يبقى الاسوأ والاكثر بشاعة .. حين كنا فتيانا وشبابا كان غطاؤنا وسترنا وحصننا اسلام مختلف جدا عما نراه اليوم ، ايمان مشبع بالمحبة بعيدا عن الطوائف والتفصيلات العقائدية المذهبية ولم نكن نعرف التطرّف والاسلمة والتحزب الديني التي ولّدت فينا الكراهية والنفور مع المختلف ، ربما كانت الفطرة السليمة طابعنا الذي جعلنا نمتلك هذه السعة من الايمان رغم اننا كنا قليلي المعرفة في الاختلافات العقائدية والرؤى المذهبية وخصوماتها فيما يتعلق بالفروع والاصول ومايتعلق بأساس الحكم الاسلامي بشأن الخلافة والامامةوهو المشكل الخطير بين مايسمون الشيعة والسنة .

فما حاجتنا الى هذا الاختلاف امام النظم السياسية الحديثة القائمة الان لصناعة مجتمع مدني متقدم اساسه السواسية والحرية في اعتناق المرء ما يشاء وترسيخ الديمقراطية وحكم الشعوب الذي يقرره الصندوق الانتخابي ؟ .

ولو سلّمنا باعتراف الشيعة بالخلافة واعتراف السنة بالإمامة وهذا هو أساس الاختلاف بينهما ، فهل هذان النموذجان العتيقان في ادارةالحكم هما الاسلم لنا ونحن نعيش في عالم يرتقي بشعوبه ويتبنى انظمة حكم ديمقراطية حديثة ويولي الشعوب الخيار في ان تحكم نفسها بنفسها بعيدا عن قداسة النصوص القديمة المتهرئة وخزعبلات فقهاء الامس وفتاوى مضحكة لاتنسجم ابدا مع ظرفنا الحالي ؟؟

لنعترف وبكامل قناعاتنا ونقولها بملء أفواهنا ان الاسلام المؤسس على السياسة او مايطلق عليه التأسلم الطاغي الان هو سبب ومصدر اساسي للتخريب والتدمير والارباك الذي نعيشه اليوم وهناك زمر من الدعاة الماكرين والنافخين على الجمر لقيادة الاسلام وفق اهوائهموتحريف مساره باتجاه العنف وبث الفوضى والحقد والعداوة بين المسلمين انفسهم ويتشدقون بكلمة ان لااسلام بلا حكومة اسلامية كما يبدو ظاهرها البريق لكن باطنها الحريق يقودهم مشعلو الفتن وتشتيت المسلمين واشاعة الفوضى من قبل المتآمرين على الاسلام ومشوهي مبادئه في تحقيق السواسية بين الناس وحرية العقيدة والجنوح نحو السلم كي يدمروا الاسلام من قبل من يدّعون انهم رعاته من المعممين والزاعقين في الجوامع وفي الفضائيات مدفوعي الاجر لاجل زعزعة الاسلام وهدمه من الاساس

هؤلاء هم منافقو الدين ومحرّفوه لمصالحهم الشخصية الذي قال عنهم أحد حكمائنا " اني لااخاف مؤمنا ولا مشركا فالمؤمن يمنعه ايمانه من العبث بدينه والمشرك يمنعه شركهُ ؛ انما الخوف من منافق الجنان وعالم اللسان فهذا يقول ماتعرفون وتقولون ، ولكنه يفعل ما تنكرون " .

فالذنب لايقع على الدين – أي دينٍ – وكل المآسي والكوارث تجيء ممن يسخّر الدين لأهوائه وأهواء أسياده ممن يحرّكونه لأصدار فتوى تفعل فعلها لتمزيق العقول وترفع الايدي للتنازع والخصام وتجنيد الغوغاء والدهماء والرعاع من مغيبي الاذهان والمهملين والمهمشين وزجهم في معمعان الوغى وتصوير الجنة بانها الملاذ الارحب لهم لتحقيق مايصبون اليه خاصة انهم لم ينالوا من متع الحياة حتى أبخسها وأقلّها متعة .

وفي ظني ان اول ضربة للإطاحة بظاهرة التأسلم هي جذّ رؤوس دعاة الارهاب ومصدري الفتاوى الملغمة وقطع ألسنة ذوي التصريحات العدوانية واستئصالهم من المساجد وسنّ القوانين لمحاسبة وعقاب ايّشخص مهما كانت منزلته الدينية وحظوته ، فلنبدأ اولا من الرؤوس ولنا في بقية المعالجات الاخرى حديث اخر .

 

جواد غلوم

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 38
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لمنع الفتنة
من جذورها - GMT الثلاثاء 31 يناير 2017 14:19
سيد جواد أقدر تقييمك العالي للدين النقي ونفيك لألقاء اللوم عليه. لكن بعد هذا الموقف الرائع، ولمنع اقصاء الدين النقي من الشأن العام بالكامل كما فعل أتاتورك وأخطأ، ولمنع تسخير الدين للأهواء الشخصية والحزبية أيضاً، ما رأيك ان تُعطى مسؤولية منع اقصائه من الأخلاق والتشريع والسياسة العامة الناعمة في المجتمع الاسلامي المفتوح والتعددي؟
2. ارهاب صناعة الغرب الكافر
عبدالمصلوب - GMT الثلاثاء 31 يناير 2017 15:45
هذا الارهاب المنسوب الى الاسلام والمسلمين صناعة الدول الغربية المسيحية الكافرة واليهود بالتعاون مع ايران الشيعية والنظم العربية المستبدة الوظيفية الجاسوسية العميلة للغرب والشرق الكافر وشرط زوال الارهاب الذين يوصم به الاسلام بزوال اسبابه النظم العربية والنظم الغربية
3. الراعي الرسمي
نورا - GMT الثلاثاء 31 يناير 2017 17:39
الاٍرهاب والتطرف أساسه غربي تعليم وتعلم وتدريب على السطو والترزق من الدول العربية فأوروبا وامريكا ام السطو وفنون التسلّح والقتل وهناك في كندا حيث الاجرام والمافيا فتم قتل شخصين من الاْردن الشقيق احدهم حرقا والآخر سرقة متجره وقتله .،، ..فالغرب هي ام المعارك والمسرحيات التي تمثل مشاهدها في الدول العربية ..سئمنا ومللنا من غفلة العرب وهم يشكون في أنفسهم وينعتون أنفسهم بالارهاب حتى صدقوه ..الغرب هم اصحاب القياده والسياده في الفتن وهي من تغذي ايران الراعي الرسمي للارهاب ..يكفي تغافلا وجهلا بالحقائق ..وهاهو الكاتب يؤكد ان الدين براء مما يفعله السفهاء ..هؤلاء هو التجار وباعوا أنفسهم للغرب لزعزعة الأمن العربي ليس الا .
4. إلى الكاتب مع المودة
ن ف - GMT الثلاثاء 31 يناير 2017 19:00
لم أنته من قراءة الموضوع لأنني شعرتُ أنّ الطرح مُكرّر. أي سبق أن تناوله الكاتب نفسه وآخرين أيضاً. هل لنا أن نقرأ قصيدة، أو موضوعاً عن الأدب أو التراث، على سبيل المثال؟
5. اماراتيه ولي الفخر
اماراتيه ولي الفخر - GMT الثلاثاء 31 يناير 2017 21:49
كثيرا ماتدور في اذهاننا أسئلة محيّرة عما يفعله المتطرفون المتأسلمون من أهوال القتل نحرا وتنكيلا وتشريدا وتخريبا شاملا ونقول ؛ ماذا تبتغي هذه الزمرة وهم يرِدون إلينا زرافات ووحدانا ، أعرابا وأغرابا من كل حدب وصوب لينضموا الى منظمات متمرسة بأنواع العنف والقتل البشع لامثيل له ولا عهد لنا به من قبل )) << نعم حتى نحن تدور في جمجمتنا أسئله غير محيره مثل "" ما قيمة الانسان الكذاب في الدنيا "" وما قيمته في الآخره ""وقبل هذا وذاك "" هل هو يحترم نفسه وهو يعلم انه كذاب "" على فكره "" ما ينصحون بعين حورس ""
6. غريبة
كلكامش - GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 02:27
ارجوك لاتاخذ العراق مثالا ورديا وتبني علية جمهورية افلاطون الاسلامية ولا تاخذ سوريا اولبنان لان هذه البلاد تربتها كلدانية والاسلام عليها غريب لكني ساتركك تذهب للسوداان والمغرب وليبيا الترى ما يفعلة الاسلام الحقيقي هناك اما الجزيرة وتوابعها فحدث ولاحرج وللعلم حتى في عراقك الجميل ينسى المسلم مشاعر الاقليات لانه يعيش تحت مظلة ان الاسلام يعلى ولايعلي علية و ان عبارة (ان كل الاديان الابراهيمية في ارضنا تتعايش معا ) كما تقول هي وصفة للتعايش الاجتماعي وليس الديني فانت كمسلم تستطيع ان تتعايش مع الاخرين لكنك ترفضهم دينيا لانهم كفار حسب القران وهنا المشكله
7.
- GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 03:08
إن كان لايدري فتلك مصيبة *****وإن كان يدري فالمصيبة أعظم . هذه هي لسان حال كاتبنا العزيز ، بل لسان حال جميع كتابنا وكاتباتنا الذين يتطرقون لهذه الناحية أو المشكلة من مشاكل الوقت الحالي . ياسيدي الكاتب المحترم ! كل تساؤلاتك التعجبية يرد عليها كتاب السجع المقدس، حسب الزميل خوليو، وسيرة النبي الكريم . سأحاول إعطاء مثال واحد على التساؤلات الكثيرة، يجب أن يكفي لتفسير والرد على جميعها. أقتبس""كثيرا ماتدور في اذهاننا أسئلة محيّرة عما يفعله المتطرفون المتأسلمون من أهوال القتل نحرا وتنكيلا وتشريدا وتخريبا شاملا ونقول ؛ ماذا تبتغي هذه الزمرة وهم يرِدون إلينا زرافات ووحدانا ، أعرابا وأغرابا من كل حدب وصوب لينضموا الى منظمات متمرسة بأنواع العنف والقتل البشع لامثيل له ولا عهد لنا به من قبل ؛ أقوام وكائنات بشكل بشريّ ومضمون يفوق الحيوانات وحشيةً لاتعرف سوى الدم لوناً والقتل وسيلة من وسائل الصراع وتمارس أعتى أنواع الإرهاب بحجة الجهاد والقتال في سبيل الله الغفور الرحيم الرؤوفاللطيف وفق مقاسات أسمائه الحسنى ""انتهى الإقتباس. أعتقد أنه لاداعي لذكر نصوص القرآن التي تطالب بالجهاد في سبيله والحظوة بالجنة وطيباتها لمن مات في سبيله . ثم يذكر الكاتب الأسماء الحسنى التي هي بالفعل حسنى، لكنه ينسى أو يتناسى ذكر الأسماء الأخرى .. الجبار القهار المضل المذل الماكر وخير الماكرين ....إلخ وكلها أسماء حسنى ؟؟ هنا أصل المصيبة أن الله في مفهوم الذين آمنوا ، يمكن أن يكون كما يريدون له أن يكون ! ألم تقل له عائشة التي عرفته وعرفت تركيبته النفسية وشخصيته، أكثر وأدق مما يعرف الكيميائي تركيب الماء ، وقالت له ""ما أرى ربك إلا مسرعاً في هواك""
8. الانتقائية والعقل
المتحيز - GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 08:04
نسيت: السّلامُ الرحمن الرحيم الغفار اللطيف الحليم اللطيف.. وغيرها
9. مسيحي يقتل لوحده
عشرة ملايين انسان وينهبهم - GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 09:18
كيف تقتل عشرة ملايين انسان ولا احد يقول عنك ارهابي معظم الناس لا يعرفونه؛ ولم يسمعوا عنه.لكنك كان من المفترض أن تعرفه؛ وأن تشعر تجاهه بالشعور ذاته الذي تحمله تجاه طغاة مثل هتلر أو موسوليني. لا تتعجب؛ فقد قتل هذا الرجل أكثر من 10 ملايين إنسان في الكونغو.اسمه ليوبولد الثاني ملك بلجيكا.كان هذا الرجل «يملك» الكونغو خلال حكمه للمملكة البلجيكية بين عامي 1885 و1909. فبعد عدة محاولات استعمارية فاشلة في آسيا وأفريقيا، اختار الكونغو لتكون هدفًا له. أول خطوة كانت «شراء» الكونغو واستعباد أهلها.كانت مساحة الكونغو تبلغ آنذاك ضعف مساحة بلجيكا 72 مرة؛ ولم يكن سكان القبائل فيها يستطيعون القراءة والكتابة. خدعهم ليوبولد ليوقعوا عقدًا يقول:«في مقابل قطعة واحدة من الملابس في الشهر، تُقدم إلى كل من زعماء القبائل الموقعين أدناه، بالإضافة إلى هدية من الملابس لكلٍ منهم، يتخلى زعماء القبائل طوعًا ومن تلقاء أنفسهم، وورثتهم وخلفائهم للأبد… عن كافة حقوقهم في جميع أراضيهم إلى «الجمعية» (بزعامة ليوبولد)… ويلتزمون بتوفير ما يُطلب منهم من عمالة، أو غير ذلك من الأعمال أو الإصلاحات أو الحملات العسكرية التي تعلنها «الجمعية» في أي وقت، وفي أي جزء من هذه الأراضي… كل الطرق والممرات المائية التي تمر في هذا البلد، والحق في تحصيل الرسوم عنها، وجميع حقوق صيد الحيوانات والأسماك، والتعدين، والغابات، تكون ملكيةً مطلقةً للجمعية».لا نتعلم عن ليوبولد الثاني شيئًا في المدرسة. لا نسمع عنه شيئًا في الإعلام. كما أنه لا يمثل جزءًا من الروايات المتداولة عن القمع (الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال). إنه جزءٌ من تاريخ الاستعمار، والعبودية، والمذابح الجماعية في أفريقيا، التي تتعارض مع رؤية «الرجل الأبيض» للعالم، وتفوقه التاريخي على الأعراق الأخرى.وجد ليوبولد آنذاك مصدر ثراء نادر. كان العالم في هذه الفترة مأخوذًا باختراع العجلات القابلة للنفخ وعجلات السيارات. لذا زاد الطلب بشكل كبير على المطاط. المعلومة الأولى بشأن شجر المطاط هي أنه يحتاج إلى 15 عامًا على الأقل بعد زراعته ليكون صالحًا للاستخدام. كانت أرض الكونغو خيارًا مثاليًّا؛ فبها الكثير من الغابات المطيرة وأشجار المطاط.كانت طريقة ليوبولد الثاني لكسب الثروة وحشيةً. كان جنوده يقتحمون قرى القبائل الأفريقية في الأرض التي أسماها «دولة الكونغو الحرة»، ويأخذ
10. شوف الجهاد الجميل لبتوع
يسوع بيحبك يا هجوره - GMT الأربعاء 01 فبراير 2017 10:17
فى الدنمارك كان للملك كونت دورا خطيرا فى نشر المسيحية فى ممتلكاته بالقوة و الإرهاب و من ثم أخضع الأمم المغلوبة على أمرها للقانون المسيحى بعد أن إشتبك مع الممالك المتبربرة فى حروب طاحنة مدفوعا بما كان يضطرم فى نفسه من الشوق إلى نشر العقيدة و فى روسيا إنتشرت المسيحية على يد جماعة إسمها (( إخوان السيف )) أما كيف دخلت المسيحية إلى روسيا فيبدو أولا على يد فلاديمير دوق كييف (985-1015) و هو سليل رورك و يضرب به المثل فى الوحشية و الشهوانية إذ جاء إلى الدوقية فوق جثة أخر إخوته و إقتنى من النسوة ثلاثة ألاف و خمسمائة على أن ذلك كله لم يمنع من تسجيله قديسا فى عداد قديسى الكنيسة الأرثوذوكسية !!لأنه الرجل الذى جعل كييف مسيحية و قد أمر فلاديمير بتعميد أهل دوقية روسية كلهم كرها فى مياة نهر الدنيبر وقد سمل باسيليوس الثانى و هو من أكبر ناشرى المسيحية فى روسيا أعين 15 ألف من الأسرى البلغار إلا مئة و خمسين منهم أبقى لكل منهم عينا واحدة ليقودوا إخوانهم فى عودتهم لبلادهم أما فى النرويج فقد قام الملك أولاف ترايفيسون بذبح الذين أبو الدخول فى المسيحية أو بتقطيع أيديهم و أرجلهم أو نفيهم و تشريدهم و بهذه الوسائل( السمحة ) نشر المسيحية فى ( فيكن ) القسم الجنوبى من النرويج بأسرها.أما فى الأمريكتين فكانت المأساة الكبرى فإبادة عشرات الملايين من الهنود الحمر و كذلك حضارة الأنتيل و حضارة المايا و حضارة الأزتيك و حضارة الأنكا فى بيرو و قد نشرت الصحف صورة لما رافق إكتشاف جزيرة هايتى على يد الأسبان و كانت المادة العلمية تحتها ما يلى:- ( و إنشغل ضباط أسبان ( خلفاء المستكشف صاحب الحملة ) بإكتشاف جزيرة هاييتى و إحتلالها و كانت ما تزال أرض مجهولة و قد تولى هذه المهمة كل من دينغو فلاسكيز و بانفليو دونارفيز فأبديا من ضروب الوحشية ما لم يسبق له مثيل متفننين فى تعذيب سكان الجزيرة بقطع أناملهم و فقء عيونهم و صب الزيت المغلى و الرصاص المذاب فى جراحهم أو بإحراقهم أحياء على مرأى و مسمع من الأسرى ليعترفوا بمخابىء الذهب و ليرغموا على دين المحبة ؟!!*في عام 1340م أرغم الملك شارل روبرت غير المسيحيين في المجر على التنصر أو النفي من البلاد. *وفى مصر قتل جستنيان الأول عام 560م 000 200 في الإسكندرية وحدها. *وفى النرويج ذبح الملك " أولاف " كل من رفض اعتناق المسيحية. *وفى روسيا فرض فلاديمير عام 988م المسيحية على ك


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي