: آخر تحديث

انتكاسة القضية الكردية في العراق

ان ما وقع ويقع من احداث خطيرة منذ الاستفتاء يبعث على القلق الشديد، سواء بالنسبة إلى حقوق الشعب الكردي أو الوضع العراقي العام. في مقالنا الأول عن الاستفتاء اكدنا على :

1- حق القومية الكردية في تقرير المصير لحد الانفصال وهو حق دولي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة الذي هو فوق الدساتير المحلية، مثله مثل اللائحة الدولية لحقوق الإنسان. فمثلا إذا نص دستور ما على تزويج الصغيرة فإن هذا يناقض المعايير الدولية الإنسانية.

2- إن الاستفتاء ممارسة ديمقراطية سلمية. وذكرت انني اخمن ان الاستفتاء الذي اصر عليه الأخ مسعود البارزاني لم يكن لإعلان دولة مستقلة اليوم أو غدا وإنما كورقة مفاوضات مع الحكومة المركزية حول المشاكل المعلقة. وكان يجب ان يقتصر الاستفتاء على المناطق الكردية وحدها لا ان يشمل أيضا المناطق المتنازع عليها. فالاستفتاء الوارد ذكره من المادة 140 من الدستور لا ينطبق هنا، فهذه المادة تنص على الاستفتاء على انضمام هذه المناطق او لا إلى إقليم كردستان الفيدرالي ضمن العراق وليس إلى دولة كردية مستقلة. 

وكان خطأ الاستفتاء هنا كبيرا وهو ما استغلته القوى العنصرية العراقية وإيران وتركيا إلى أبعد الحدود لحد فرض الحصار والتحركات العسكرية المستمرة إلى اليوم وما جرى من عمليات تهجير وحرق منازل ونزوح عشرا الآلاف والسلب الكثير من مكاسب وصلاحيات الإقليم المنصوص عليها في الدستور. ولا تزال هذا العملية مستمرة ولربما كان الهدف تصفية فدرالية الإقليم لصالح أقاليم عديدة بلا صلاحيات حقيقية ووصل الأمر الى حد ان مجموعة المالكي تطالب باعتقال البارزاني والمقربين منه.

ان هذه الأحداث كلها تصرف النظر عن داعش وتؤجج الحزازات العرقية وتصرف نظر الشعب عن مشاكل الفساد والطائفية والتدخل الإيراني السافر. كما اتن هذه الأحداث أدت لانقسام صفوف الشعب الكردي وهذا مؤلم وخطير.

لقد رفض العبادي سابقا عروض ال حوار إلا بشروطه ولكنه الآن يوافق بعد ان اصبح في مركز المنتصر الذي يستطيع ان يملأ شروجه. ومهما يكن، فلربما كان الحوار ذا فائدة ما وخصوصا في حالة وساطات دولية مضمونة. 

ان المحاولات الجارية لانكار حقوق الشعب الكردي تخالف كون الكردي قومية مستقلة وان معاهدة شيفر الدولية لعام 1920 اعترفت للأكراد بحق تشكيل دولة مستقلة. ان واجب كل القوى الوطنية الخيرة ان تقف مع القضية الكردية ومع نضال الشعر العراقي في النضال من اجل عراق ديمقراطي علماني يحترم حقوق الجميع ويرفض التدخلات الأجنبية والطائفية. 

ان هذا هو المطلوب ولكن هل ثمة بصيص من التفاؤل!

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 20
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ليقرا كاتب ما كتبه كاتب
برجس شويش - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 06:46
ليقرا الكاتب شيرزاد شيخاني ما كتبه السيد الكاتب عزيز الحاج, ما كتبه الاخير هو تعليقي على ما كتبه التابع للطائفيين الذين قادهم قاسم سليماني بحرسه الثوري والحشد الارهابي في احتلال كركوك وارتكاب الجرائم فيها.وبتعاون وتنسيق مع خونة وجاش كورد .
2. والسلطان العثماني اصدر
فتوى الجهاد المقدس - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 09:22
الاكراد يحاولون تاسيس كردستانهم في بلاد الارمن والاشوريين وتحديدا في الهضبة الارمنية المحتلة ومساحتة اربعمائة الف كيلومتر مربع 400,000 klm ودلك بعد مشاركتهم ومساعدتهم للاتراك في قتل الشعب الارمني والشعوب المسيحية في دولة الشر الامبراطورية العثمانية رجل اوروبا المريض ونتيجة التطهير العرقي ضد الارمن والمسيحيين 1878 - 1923 فرغت وخلت بلاد الارمن في شرق وجنوب تركيا من سكانها الاصليين الارمن والمسيحيين والدين كانو اكثرية سكانية 1914 بعكس الاكراد المستوطنين الدين كانو اقلية وقل عدد الاشوريين في شمال العراق واستكردو اطفال ونساء الارمن لتكثير عدد الاكراد مستغلين تجنيد شباب الارمن والسلطان العثماني اصدر فرمان فتوى الجهاد المقدس الحرب المقدسة ضد الارمن والمسيحيين 1915 والدكتاتور التركي مصطفى كمال منع الناجين الارمن والمسيحيين من الابادة الارمنية من الرجوع لبلادهم 1925 وقتل مصطفى كمال ارمن ديرسيم / ديرسيمون 1937 - 1938 والشعب الارمني يطالب بتحرير ارمينيا المحتلة ولا كردستان في ارمينيا والمحتل الكردي برة برة وسندمركم ونطردكم يا مجرمين
3. لماذا يفكّر النّاس بأنّ
Rizgar - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 10:49
لماذا يفكّر النّاس بأنّ الفتاة هي سبب تعرّضها للاعتداء الجنسيّ وليس المجرم المغتصب ؟ الاعتداء الجنسيّ يُلام فيها الضحيّة !!! والّتي لا تلطّخ المعتدي فحسب بل تلطّخ المعتدى عليه، بأنّ النّساء سيتجنّبن الاغتصاب لو توقفن عن ارتداء ملابس غير محتشمة !!!( غباء سخيف )... . بنفس الطريقة ان دخول بعض افراد سوباه باسداران الى هلبجة ادى الى رش المدينة بالغازات السامة , يُلام فيها الضحيّة بسبب دخول باسداران ولا يلام المجرمين الذين رشوا المدينة ( غباء سخيف )..... ....معاقبة الشعب الكوردي لا نهم مارسوا حق الاستفتاء فعلى الشعب الكوردي ان يتحمل التجويع والا نفال والقتل .... يُلام فيها الضحيّة طبعا ...لماذا يمارسون الا ستفتاء ؟ الا يعرفون المجرم له حق المعاقبة !!! ( غباء سخيف ). اعدم ربما الالاف الشوعيين خلال 90 سنة من تاريخ دولة العراق (حذركم من مغامرة الاستفتاء ؟ ).
4. Big Bang
Rizgar - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 10:50
ذهب الكورد إلى الاستفتاء على تقرير مصيرهم، وكأنّهم يقررون مصير الشرق الأوسط والعالم أيضاً. ذهب الكورد إلى الاستفتاء،وكانه حدث براكين وزلازل وعواصف هوجاء، و ضرب كوكب الأرض نيزك هائل دمّر العالم. ذلك أنه من شدّة التهويل والتخويف والترهيب والتعريب من الاستفتاء الكوردي على تقرير مصيره، وكأنّ ذلك من العلامات الكبرى لقيام الساعة وحلول يوم القيامة. كل ذلك التهويل والتخوين والتشنيع، يؤكّد أن الكورد وقيادتهم في الاتجاه الصحيح، وعلى الطريق الصحيح big bang "الانفجار العظيم"‚ نظرية تقول بأن الكون انبثق عن انفجار مادة قديمة شديدة الكثافة Big Bang
5. ونكرر سؤالنا لماذا الشيعة
♥ ♥ ♥ ♥ ♥ ♥ ♥ ♥ - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 10:51
ونكرر سؤالنا لماذا الشيعة لا يتعضون من حكم السنة قبل عام 2003 الذين استمروا بحروب لا تنتهي وصراعات من اجل الحكم، ضد الكورد والشيعة، وماسي الانقلابات العسكرية والحروب الداخلية والخارجية.. التي كلها تثبت بان العراق ليس فقط مشروع لدولة فاشلة، بل مشروع لدولة لم تتحقق منذ عام 1921 لحد يومنا هذا.
6. عراقي
عراقي - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 11:34
الم يأن الاوان للسيد عزيز الحاج ان يكف عن الكتابة الجوفاء وهو الجالس في بلاد الإمبريالية التي صدعوا رؤوسنا بها كفاكم تدمير العراق بزعنا من كلامكم الذي خرب العراق
7. التمييز
انكيدو رفيق كلكامش - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 15:20
لاتعليق كونك شيوعي وخريج الامميه الثالثه لاتعليق . بكيتم على الاكراد ورفعتم شعار طز بالوطن وكاٌن العراقيون لم يشملهم البطش الصدامي . اين دور ومصير الاقليات العراقيه الصغيره في ادبياتكم بعد ان وصلت عذاباتهم الى السماء ؟ طبعاً هذا لايعنيكم . انتبهوا عن ماذا تكتبون رجاراً وبالتحديد في هذا العمر .
8. IRAQ FIRST
عراقى ابن عراقى - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 15:28
صحيح أن حيدر العبادى هو من أتباع المذهب الشيعى ، لكن ليست هذه هى المشكلة والبارزانى كردى ولكن ليست هذه هى المشكلة أيضاً ، لو تتبعنا أداء الرجلين كسياسيين يحملان الجنسية العراقية خصوصاً فى الايام القليلة الماضية فمن منهما ياترى قد تصرف كمواطن عراقى غيور على وحدة بلاده ووحدة شعبه ؟ العبادى تصرف بما يرضى الله والشعب العراقى بجميع طوائفه فلا أحد يرضى أن يرى مجموعة من الغوغاء ترفع أعلام دولة تعادى الإسلام وتظن أن ذلك الإستقواء بالصهيونية سوف يحقق للبرزانى حلمه بأن يصبح دكتاتوراً ولكن كردياً هذه المرة ولذلك فقد أكتسب العبادى تقدير وإحترام كل من يعرف قيمة وحدة التراب الوطنى .
9. WHY ONLY IRAQ
IRAQI ASEEL - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 16:02
why all those people wants to make home for their nation on the land of Iraq ? , why only in Iraq? ,we don''t see them do these acts in Turkey or Iran , while their original land is in IRAN and TURKEY. be logic Mr.Aziz by simple calculation you will see that the best thing Kurdish people can do is to make the 4 countries sit together under the UN name to negotiate this matter in one time in order to reach an agreement of born of state for Kurdish people which be recognized by its neighbors and all the world and live in peace and prosperity
10. الما يعرف تدابيرة حنطته ت
Mahmoud - GMT الأحد 22 أكتوبر 2017 16:57
ربما لو لم يكن القرار المتسرع وغير المدروس مفاجئا" ومباغتا" على الحكومة العراقية وبالتوقيت الخاطْي ْ جدا" وكانه نوعا" من انواع الغدروالتاْمر..! ربما لكان رد الفعل مختلفا" ..وكنت اتوقع بان السيد العبـادي بحكمته وهدوئه الفاعل سيحل المشكلة مع الاكراد بشكل اكثر هدوءا"وبلا تدخل قوات عسكرية وبرظى واستجابة البرازاني ولكنه اكيد توصل الى قناعة باستحالة ذلك لتعنت وغرور الطرف الاخر فقرر ان ينهي هذا التعنت بشكل مباغت كمباغتة البرازاني له باعلان الاستفتاء ..! ومن مبدا"(العين بالعين والباديْ اظلم)..! ويفشل عملية تقسيم العراق وبذلك حقق نجاح لافت وبارز في المجال العسكري والسياسي اضاف لرصيده وشعبيته ليس فقط داخل العراق وانما اقليميا ودوليا" حيث بادرت الدول الغربية التي كان موقفها متذبذبا" بهذا الموظوع اصبحوا الان يعلنوها صراحة تاييدهم ودعمهم لموقف وقرارات العبادي وهذا النجاح اكيد سيخدمه في الفترة القادمة خلال الانتخابات التي يؤمل ان يفوز بها بتفوق عال على الباقين ولاسيما على الذي لايزال يحلم بالشحمة ..! ولكن ما اثار استغرابي هو سرعة قبول البرازاني بدعوة العبادي للحوار..! فهذا امر يدعو الى الدهشة والشك والتفكير بعيدا" عن ما وراء هذا التجاوب السريع وهو الذي كان يتزمت بقراراته ورفظه الغاء الاستفتاء والتحاور قبله بثقة وغطرسة رغم تدخل اوساط عربية واقليمة وعالمية لكنه بعناده لم يستجيب لها .. ولا احد يعلم على ماذا كان يعول برفظه وتعنته وعلى من كان يعتمد ..؟! وبالتالي ظهر بان الجميع ليس معه داخليا" وخارجيا" ولم يستفاد من اخطاء حكام عراقيين وعرب وعالميين اخرين قادتهم القرارات الخاطئة المتسرعة والغرور والتعنت برفض الحلول الايجابية وبلغة المنطق وبالتالي يوصلوا الشعب والبلد الى الهلاك والدمار من جراء افعالهم وتغطرسهم وديكتاتوريتهم .. ولا اود ان اعطي نصائحي الى السيد العبادي بظرورة الحيطة والحذر الف مرة من سرعة موافقة البرازاني بالحوار لان اكيد السيد العبادي يملك من الخبرة والحنكة والحكمة اكثر مني ومن الكثيرين ولكن مجرد كصوت تحذير لاني اعتقد بان البرازاني والاكراد سوف لا يدعوا هذا الانكسار والاندحار يمر بسلام وان تظاهروا ذلك ..! وبما انهم يعتقدون بان اندحارهم هذا وظياع فكرة الاستفتاء والانفصال حدث من جراء خيانة وغدر بعض الاحزاب الكردية الاخرى اي من داخل البيت الكردي (كما يعتقدون) فاكيد سيحا


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.