: آخر تحديث

لكي لايتكرر ما حدث في 1994

يتفق مراقبون في إقليم كوردستان على أن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة ( مسرور بارزاني ـ نجل مسعود بارزاني ) يحتاج إلى وقت وجهود مضنية وكبيرة ، ويُرجعون ذلك إلى التغيير الجذري الذي طرأ على التركيبة السياسية بعد الإنتخابات الأخيرة التي شهدها الإقليم يوم (30 ) سبتمبرالماضي والذي حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على المرتبة الأولى من جهة ,و الصراعات التي اندلعت بين الأحزاب الكوردية بشأن منصب رئيس الجمهورية وتحديدا بين ( الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني ) ، وعدد من الوزارات بالحكومة الجديدة في بغداد من جهة ثانية.

وبعد نحو اكثر من 3 اشهرمن إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الكوردستانية ، لا يزال الإقليم يشهد أزمة سياسية حادة تسبق تشكيل حكومة جديدة يرأسها الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي حصل على  45 مقعد من أصل 111 مقعدا نيابيا، وذالك بسبب تراجع شعبية حليفه الإستراتيجي “الاتحاد الوطني الكوردستاني ” وحصوله على 21 مقعدا فقط والذي غيّر المعادلة السياسية التي تحكم المجتمع السياسي الكوردستاني منذ عام 1991. ويؤشر هذا التراجع على صعوبة تشكيل حكومة مناصفة بين (الاخوة الاعداء) كما كانت عليه الحال على مدى الأعوام الماضية. 

ويرى مراقبون أنه مهما كان شكل الحكومة  الجديدة ، فإنها تحتاج إلى وقت  ـ يبدو أنه سيكون طويلا- لتقريب الرؤى بين ( الديمقراطي والاتحاد ) من جهة والمعارضة المتمثلة في حركة التغيير وحركة الجيل الجديد، والتيارات الإسلامية  والحزب الشيوعي الكوردستاني الذي اعلن ايضا عدم مشاركته في الحكومة الجديدة وأطرافا أخرى، لا تزال خارج إطار توافقات تشكيل حكومة كوردستان . 

الاعتقالات والاحتجازات غیر القانونیة : 
وبدل السعي الى تشكيل حكومة تحالفية تخدم الشعب الجائع والضائع الذي يعاني من الازمات الاقتصادية والخدمية الخانقة منذ 2014 , برزت خلال الايام الماضية خلافات حادة وخطيرة بين ( الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني ) وصلت إلى حد التصادمات المسلحة,وارتكبتا انتھاكات لحقوق الإنسان كل في المنطقة التي يسیطرعلیھا , وتبادلا الاعتقالات والاحتجازات غیر القانونیة ضد كوادر بعضھما البعض, والتي شرعت الأبواب على مصراعيها امام كافة الاحتمالات بما في ذلك العودة إلى نظام الإدارتين المحليتين  (أربيل والسليمانية) الذي كان سائدا قبل عام 2005..

ولكي لايتكرر ماحدث في 1994 بين الحزبين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني من معارك طاحنة راح ضحيتها الاف القتلى من الجانبين بالاضافة ألى فقدان مئات آخرين من ابناء الشعب الكوردستاني ، ألامر الذي ادى إلى تقسيم نظام السلطة في الإقليم إلى إدارتين فاشلتين , على الاحزاب الكوردستانية بدون استثاء ان تفكر بمصلحة الشعب والوعود التي واعدوا بها الشعب الكوردستاني الذي يعاني من الجوع والفقر والبطالة والضائقة المالية بسبب فشل اداء الحكومات المتعاقبة في إدارة الإقليم من جميع النواحي...

نعم... لا يمكن تشكيل حكومة نزيهة تخدم الشعب وتحاسب المفسدين ( المتنفذين )وتسترجع  أموال الشعب المنهوبة،إلا ببرنامج  وطني واقعي يفتح الطريق لحكومة وطنية وشخصيات مرموقة ونخب كفؤءة مستقلة ( غيرمتورطة بالفساد ) تخدم الشعب وليس الاحزاب الاوليغارشية الكوردستانية والنخبة السياسية الحالية الفاشلة وحيتان فسادها ( اصحاب الصفقات الوهمية ) الذين يملكون مفاتيح تحريك العجلة الاقتصادية والسياسية والثقافية في الأقليم.... 

اخيرا ... ادعوا كافة القادة السياسيين لتكثيف جهودهم  من اجل إشراك النساء الكوردستانيات (الكفوءات والمستقلات ) في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة وفي جميع المجالات ومراكز صنع القرار وفي قيادة الوزارات الرئيسية، وترشيحهن لشغل مناصب رفيعةٍ في الإقليم، بما في ذلك مواقع رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء ورئيس الإقليم وذالك انصافا لجهودهن وتحقيقا للعدالة والمساواة وتطبيقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين, خاصة بعد ان فشل النظام السياسي الابوي والحزبي في إدارة ازمات الإقليم  منذ عام 1991 ولحد هذه اللحظة.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. فيروس عائلتي البارزاني والطالباني
كوردي - GMT الأربعاء 09 يناير 2019 12:29
فيروس عائلتي البارزاني والطالباني أخطر من فيروس الأيدز على كوردستان العراق. لقد تحول المجتمع تحت حكمهم المافيوي إلى مجتمع فاسد متزمت دينيأ وعشائريأ المرأة فيه تختفي تدريجيأ من الحياة العامة . أن المجتمع الكوردستاني تحت حكم الديكتاتور صدام كان أكثر تطورأ من الناحية الإجتماعية. عندما تأخذ التاكسى في كوردستان العراق لا تسمع موسيقا وغناء كوردي وإنما أحاديث سلفية داعشية. لا منظر أقبح من منظر جلوس المسؤولين الكورد بكروشهم الفاسدة في الصفوف الأمامية في المناسبات وبدون أي أثر لزوجاتهم وبناتهم, أليس هذا وأد الإناث.
2. العراق هو الحل
Snipper - GMT الأربعاء 09 يناير 2019 20:53
لقد جرب الكرد خلال ١٧ سنة حكم العوائل الفاسدة التي لاتعبد الا النهب والقتل وخيانة الكرد وكل حلفائهم ومغامرات صبيانية غبية جعلت الكرد اضحوكة الشعوب . العودة الى العراق الذي يحتاجهم ويحتاجونه لتسويق منتجاتهم وخبراتهم ل٣٥ مليون مواطن مقابل افيون الشعارات البرزانية التي ما قتلت ذبابة من اعدائهم والالاف من الكرد .على شعبنا الكردي الخروج بثورة شعبية تطيح بالعائلتين العفنتين وافرادها السراق الخونة او الانتظار لحرب اهلية لن يوقفها احد من الجيران وتستمر لعقود.....


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي