تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

فصل الفعل التجاري عن الأخلاق

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تختلف الاتجاهات الاقتصادية من حيث ربط عملية الفعل التجاري بالأخلاق السائدة، وهل يعود الأصل في الممارسة التجارية في أن يجري عرض الخدمة أو المنتج من قِبَل مجموعة مُتنافسين وترك خيار الشراء أو الامتناع عنه للمستهلك، أم أن للأخلاق سواءً كانت نابعة من رؤى اجتماعية أو دينية حق فرض القيود أمام خيارات المستهلك؟

والاختلاف عينه لا يشكل ركيزة هامة لحديثنا هنا، إذ أن موضوع الأخلاق ورابطتها بالمنع والتقييد في الفعل التجاري هو الخليق بالطرح من حيث عدم الأهلية رأساً في انتقاص الخيارات التي يجدر بالتجارة أن تحظى بها بجانب حق المستهلك في الحصول على خيارات من غير الواجب أن يكون للأخلاق أياً كان مصدرها حق التدخل في تقريرها.

ولما كانت التجارة عبارة عن رابطة ضخمة تقف على دعامتين اثنتين هما البائع والمشتري، فما كان للعنصر الرقابي سوى دور التنظيم والإشراف دون إقحام هذا الدور في حرية خيارات البائع والمشتري، سيما هذا الأخير. اللهم ما كان يقتضي واجب التدخل لمنع كل ما يثبت امتداده لإلحاق الضرر بغير طرفَي الفعل التجاري، أو ما يحوم حول المتاجرة بالبشر أو السموم والمخدرات أو أساليب الغش مثلاً. 

لكن هل كان من واجب الفعل التجاري أن يسترضي الأخلاق في مسألة تعود نفعها أو ضررها على المستهلك؟ وما علاقة الرؤى الدينية والاجتماعية في الاختيار والقرار الفردي؟ سيما إذا كان صاحب هذا القرار قد بلغ سن الرشد وانتفت عنه العلل العقلية !!

في اعتقادي أن الفعل التجاري أسمى من أن يبقى حبيس الأخلاق السائدة من حيث ممارسة الإجحاف في تقييده بما يجب أو لا يجب أن يكون من المنظور الاجتماعي أو الديني. فالفعل التجاري لا يعدو كونه حق الإبداع في تقديم مُنتج أو خدمة يطلبها المستهلك، وحق هذا الأخير في الحصول عليها. وآية ذلك أن ما يخسره طرفي الفعل التجاري والمجتمع عامةً بسبب القيود الأخلاقية الدينية والاجتماعية، أكثر بمرات عديدة من الخسائر التي تنشأ من إطلاق حرية السوق.

فلو ألقينا بعض الضوء على المنتجات غير المسموح المتاجرة بها في السعودية بينما هي متاحة للتداول في كافة الدول الإسلامية، لوجدنا أن ما يقف خلف هذا المنع هو دوافع أخلاقية دينية واجتماعية. في حين أن تلك المنتجات المتاحة عربياً تستند الى القوة الشرائية السعودية (كأفراد) في إنجاز نسبة لا يستهان بها من مبيعاتها !!

ربما كان من الصواب الاعتراف بأن معظم التشريعات التجارية في السعودية تستلزم مراعاة الجانب الأخلاقي الديني سيما ما يرتبط بالقناعة القائلة بسد الذرائع. لكن هل هذه القناعة كمُعطى قيدي تُعد سبباً وجيهاً لتقييد الاختيار الفردي الحر؟ أم أن أطرافاً أخرى ترى أن وظيفتها الحرص على مصلحة المستهلك نيابةً عن نفسه؟ وماذا لو كان هذا المستهلك مسؤولاً عن نتائج اختيار ما يراه مناسباً له؟

إننا بحاجة الى مقاربة جادة بين الفعل التجاري المرتهن بالأخلاقيات التقييدية، وبين الفعل التجاري المفتوح في العالم الإسلامي من حولنا والمرتهن بالضوابط والاشتراطات. فنحن جزء من منظومة كبرى تشاركنا القيم والأهداف الاقتصادية والاجتماعية نفسها. 

@alfaqeh_ahmed

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 14
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لابد من التمسك بالقيم الاسلامية
في البيع والشراء والمعاملات - GMT الخميس 13 يونيو 2019 04:11
بالعكس لابد من التمسك بقيم الاسلام في البيع والشراء " احل الله البيع وحرم الربا " ونشر وترويج هذه القيم في العالم .. فالاسلام عقيدة و عبادات ومعاملات واخلاق في حزمة واحدة ولا يسع المسلم ان يدع ويترك وفق ما يتراءى لأن البيع والشراء في الاسلام عبادة كبقية الاعمال والتجار الصدوق مع الانبياء والشهداء وحسن أؤلئك رفيقا ..
2. خلط الأوراق ينتج منافقين
فول على طول - GMT الخميس 13 يونيو 2019 12:51
الدول العربية والاسلامية تخلط الأوراق ..تخلط بين القانون وبين الدين ..تخلط بين القانون وبين الأخلاق ..فرض الأخلاق والدين بالقانون يخلق منافقين ليس أكثر ...مثلا عندما تفرض الصيام وتعاقب المفطر فهذا يخلق منافقين بل ناقمين على المجتمع وعلى الدين نفسة . على الدولة أن تسن القوانين فقط حسب المصلحة التجارية والأمنية وتترك الأفراد بكامل حريتهم ..لم يعد الأفراد قاصرين أو محدودى الأهلية كى تفرض الدولة الوصاية عليهم فهذة أكبر اهانة للمواطنين . فى الغرب مثلا فان الخمور مباحة للجميع - يشترط فقط السن - ومع ذلك ليس كل الغرب يتعاطون الخمور وأيضا الحشيش فهو مباح ولكن ليس كل الغرب يتعاطى الحشيش وهذا هو احترام حرية الفرد واحترام عقلية الفرد واحترام ارادتة ..يتبع
3. الذين أمنوا والفهم بالمقلوب
فول على طول - GMT الخميس 13 يونيو 2019 21:13
هناك فرق بين خدمة الفرد وتأمينة فى أى دولة وفى الوصاية علية ...فى بلاد الذين أمنوا فان الدولة تعامل أفرادها كأنهم معاقون ذهنيا وتفرض علية أشياء غريبة بل وصاية كاملة - ماذا يأكل وماذا يلبس وماذا يشترى ..ومتى يصلى ومتى وأين ؟ وكيف يعاشر زوجتة ومتى ..الخ الخ - مع أن هذا ليس من مسئولية الدولة ..ويخلق منافقين وأفراد معاقين ذهنيا ولا يستطيعون التفكير لأن الدولة تفكر لهم وبالانابة عنهم وتفرض عليها هذا التفكير ولا أحد يقدر على الاعتراض والا ...هذا ملخص الموضوع . أما الفهم بالمقلوب فحدث ولا حرج ....اذا بليتم فاستتروا مثلا قمة الفهم بالمقلوب لأن هذا يؤكد الخوف من الناس وليس من اللة أو كأن اللة لا يرى خلف الأبواب ...والغزو يسمونة فتح ...والانتحار يسمونة شهادة ...نقول تانى ؟ وفرض ملابس معينة يسمونة حشمة وتقوى مع أن التقوى والحشمة تبدأ من القلب والفكر وليس من الثياب ...نكتفى بذلك . ربنا يشفيكم قادر يا كريم .
4. الله يشفيك ويهديك يا مردخاي فول
بسام عبد الله - GMT الجمعة 14 يونيو 2019 10:38
فعلاً إنما الأم الأخلاق، واضح بأن المدعو مردخاي فول الزهايمري وصل إلى مرحلة العجز، فبدأ يهلوس ويزمجر ويتخبط ولا يدري ما يكتب. سألناه مراراً وتكراراً بعض الأسئلة البسيطة وبدلاً من الإجابة بتعقل يهرب إلى السباب والشتائم. حدثنا عن الإخوان بل الرهبان الأرثوذوكس اللي نازلين قتل ببعض من أجل حفنة من المخدرات . نتحداك بأن تعلق برأيك عن الجريمة التي حصلت مؤخراً حيث أكدت التحريات أن المخطط لهذه الجريمة هو البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية. والخلاف لم يكن عقائدياً لأن آخر همهم هو الدين كما جرت العادة والخلافات التي بلغت أشدها منذ عهد البابا شنودة الثالث، حيث كان البابا تواضروس الثاني يريد الإستيلاء على أموال دير أبو مقار فخطط لقتل الأنبا إبيفانيوس والإستيلاء على أموال الدير فجند كل من الراهب إشعيا المقارى والراهب فلتاؤس المقارى للقيام بهذه الجريمة التي إنكشفت بمعجزة رغم كل محاولات الكنيسة التغطية عليها ومنع الأمن من التحقيق بها، والإصرار على إتهام جماعات إسلامية إرهابية بها. ولا زالت قناة ملك القسيس ومحور وغيرها والبابا وبعض القساوسة يحاولون التغطية على القضية، والسؤال هنا : إذا كان رهبانهم بهذه الأخلاق والوحشية فكيف يكون أتباعهم ؟ لن نجيب بل نترك الإجابة للمطران جورج خضر. لذا نتوقع قريباً بعد هذه الفضيحة المدوية إنهيار الكنيسة القبطية وخروج جماعي عن هذا التجمع الديني المشبوه واللجوء إلى الأديان الحقيقية كالكاثوليك والإسلام.
5. غجر اليونان وقلب المفاهيم والخزعبلات والخلط والإجرام
بسام عبد الله - GMT الجمعة 14 يونيو 2019 10:58
أما الحديث عن الخلط بين الدين والقانون فحدث ولا حرج ، تصوروا أن البابا تواضروس يطلب من الأنبا مرقس، مطران إيبارشية شبرا الخيمة، إجراء تحقيق في حادث مقتل القمص مقار سعد كاهن كنيسة مار مرقس في منطقة شبرا الخيمة. على يد راهب بالكنيسة يدعى كمال شوقي شحاته بأربع رصاصات ويقول له حاول أن تكون نتائج التحقيق قضية إنتحار كسابقاتها حتى لا نفتح على أنفسنا سلسلة فضائح لجرائم تحصل بكنائسنا منذ قرون. وتصوروا أيضاً أن المجرم الذي قتل الأنبا إبيفانيوس المدعو مقاري كان يحمل كتاب وتبين أن الكتاب الذي حمله الراهب أثناء دخوله إلى قاعة المحكمة هو كتاب "فلتاؤوس السرياني.. يتحدث الكتاب عن القمص فلتاؤوس السرياني، المعروف باسم شفيع المستحيلات، والمحفوظ جسده بدير العذراء السريان في كنيسة البابا كيرلس في مصر. ويحرص زائرو الكنيسة على الصلاة فيها وتلاوة بعض الترانيم كما يكتبون في قصاصات ورق مشكلاتهم أو دعواتهم للشفاء من أمراض، معلقين آمالهم على شفاعة القمص. وجاء الحكم بالإعدام بعد إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، لمحاكمتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وبدأت أولى جلسات المحاكمة في سبتمبر الماضي إلى أن أحيلت أوراقهما للمفتي.
6. البديل عن قيم الدين
اعتراف غربي - GMT الجمعة 14 يونيو 2019 14:29
كارل يونج أحد طلبة فرويد واكبر المختلفين معه أعاد تصويب البوصلة بالاعتراف بأن الدين ( أو الروحانيات كما اسماها) لا يوجد لها بديل وان التخلي عنها في الحياة اليومية سينتج مجتمع قلق ويعاني من الكآبة ومسرف في الحسيات .. مصداق ذلك قوله تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) ..
7. أى قيم يا شيخ ذكى ؟
فول على طول - GMT الجمعة 14 يونيو 2019 19:46
أولا عن أى قيم تتحدث يا شيخ ذكى ؟ نكاح الأطفال ليس قيم بل قيم سفيهه ..وتفخيذ الرضيع هى قمة الانحطاط ولا تعرف القيم ..نكاح مثنى وثلاث وملكات يمين هى أبعد ما تكون عن القيم ...نكاح المتعة والمسيار هى شذوذ عقلى أما نكاح الولدان فهى شذوذ فعلى وقد أحرق الله سدوم وعامورة لهذا السبب ...عن أى قيم تتحدث يا رجل ؟ انتهى - أما الدولة فهى مسئولة عن أمن وأمان وخدمة المواطن وليبس السيطرة على المواطن والتدخل فى مأكلة وملبسة ومشربة ...الغريب أن الذين أمنوا هم من يطالبون الدولة بأن تستعبدهم وتسن القوانين السالبة لأبسط حقوق البشر - مثل عقاب المفطر ...وتطبيق شرع الله مع أن الله نفسة مختلف عليه حتى بين جناحى خير أمة - انتهى - باختصار الدولة التى تتسلط على شعبها بهذة الطريقة تخلق معاقين ذهنيا والغريب أن البشر ارتضوا بذلك بل يطالبون بذلك ... .
8. أنت آخر من يتحدث عن القيم والأخلاق والمباديء
بسام عبد الله - GMT الجمعة 14 يونيو 2019 22:25
يعني إيه يا مردخاي فول؟ ولا جملة مفيدة بالرد. ولم تتناول أي فقرة من مما ورد في تعليقي السابق بخصوص قتل الرهبان لبعضهم البعض، والقصاصات والخزعبلات، بل عدت لإجترار نفس الكلام السخيف الذي لا معنى له. لا إستعباد في الإسلام وحرية المواطنة مكفولة للجميع حيث تتمتع كل الأقوام وأتباع الديانات ممن يقيم في أرض الدولة بحقوق المواطنة في الدولة الإسلامية والحماية لهم من كل عدو يستهدفهم، والالتزام بموجّهات الشريعة وهي موجهات لا تكبل العقل ولا تحدّ من نشاطه بل تطلقه حرا طليقا مزوّدا بأنوار تهديه ومقاصد تحميه من الضلال وبيقينيات تعمّر القلب وتجنّبه الحيرة.
9. (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) ..
فول على طول - GMT السبت 15 يونيو 2019 01:19
الشيخ ذكى يقول : ومن أعرض عن ذكرى فلة معيشة ضنكا ...طيب يا شيخ ذكى معيشة الكفار أفضل ولا معيشة الذين أمنوا ؟ طيب قارن بين كفار الصين أو اليابان أو كفار الغرب أو أى كفار ومعيشة المؤمنين وقل لنا أيهما أفضل بما أنك ذكى ....لعلك تصدق ولو مرة واحدة قبل الرد . تحياتى يا ذكى . لا تنسي أن نكاح البهائم ووطئ الأموات هى قمة الانحطاط ولا تمت للقيم بأى صلة . انتهى .
10. لا تهرب يا ربوت
فول على طول - GMT السبت 15 يونيو 2019 12:18
لا تهرب يا شيخ ربوت باختلاق قصص وشعوذات نحن نعرف طريقتكم فى الهروب لأنها بالية ومفضوحة . نأتيكم بنصوص من كتبكم وننتظر الرد ولكن كعادتكم تهربون الى حوارى جانبية وتأليف قصص خايبة .... ها أنتم محصورون فى ركن ضيق والكل يعرف ذلك ..أما مهاتراتك فهى مثار للسخرية منكم وللازدراء ليس أكثر . ربنا يشفيكم وهذا تعليق أخير .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي