سمية درويش من غزة : عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، عن رفضها لأي إجراء استباقي لتفريغ الحكومة القادمة من مضمونها ، عبر سحب الصلاحيات الأمنية والسياسية والإعلامية ، من خلال مصادرة بعض الملفات الأمنية والحكومية ، أو السيطرة على بعض الممتلكات العامة. وأكدت حماس في بيان تلقت (إيلاف) نسخة منه ، بان ذلك يتعارض مع النظام والقانون الذي تنشده ، وتحويل هذه الحكومة إلى حكومة خدمات غارقة في التركة الثقيلة التي خلفتها الحكومات السابقة ، مجددة احترامها للقانون الأساسي الذي ينص على تنظيم العلاقات وتوزيع الصلاحيات بين مؤسسات السلطة المختلفة، وإن الاستحقاق الذي أفرزته الانتخابات ، سيعمل الشعب على صونه وحمايته.
وطالب البيان ، دول العالم وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي الاعتراف بنتائج الديمقراطية والكف عن التلويح بالعقوبات الجماعية للشعب الفلسطيني ، مؤكدا بان ذلك لن يلغى خيار الشعب ، ولن يحقق لهذه الدول مصالحها المرجوة في الساحة العربية والإسلامية. وثمنت حماس ، مواقف الدول التي نأت بنفسها عن هذه المواقف المسبقة ، كما ثمنت مواقف الدول العربية والإسلامية والأوروبية والنخب السياسية والفكرية والاقتصادية التي أبدت استعدادها لدعم الشعب الفلسطيني رغم كل الضغوطات الخارجية. ودعت حماس ، أبناء الشعب الفلسطيني كافة إلى الاطمئنان إلى عدل الحركة الإسلامية وتواضعها الذي عهدوه منها ، كما دعتهم إلى الوقوف في وجه كل المثبطين ، والمشككين في قدرة الحركة على إدارة المعركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وشددت حماس حرصها على الوحدة الوطنية، وتعزيز الشراكة السياسية، وترسيخ لغة الحوار والتفاهم والتعاون والتنسيق، لحماية القضية في بعدها الداخلي والخارجي. كما أبرقت بتحيتها إلى كل الشعوب العربية والإسلامية التي شاركت الفرحة بهذا العرس الديمقراطي المهيب ، متمنية لكل هذه الشعوب أعراسا مشابهة تفضي إلى خيار الإسلام حلا لكل مشكلاتها الراهنة.
















التعليقات