قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: نقلت مصادر أميركية مطلعة الجمعة أن السلطات الأميركية وجهت الاتهام إلى خمسة من عناصر شركة quot;بلاكووترquot; للتعهدات الأمنية، لتورطهم بحادثة إطلاق النار في quot;ساحة النسورquot; ببغداد، راح ضحيتها 17 عراقياً عام 2007. ولم يكشف المصدران، رفضا كشف هويتهما نظراً لحساسية القضية، عن طبيعة التهم التي وجهتها هيئة محلفين فيدرالية عليا للمتعهدين الخمسة.

ورفضت كافة الجهات الحكومية المعنية التعقيب على هذه التطورات، من بينها وزارة العدل، والخارجية الأمريكية، التي توظف quot;بلاكووترquot; لتوفير الحماية الأمنية لدبلوماسيها والعاملين الأميركيين في العراق.

ومن جانبها رفضت كبرى شركات التعهدات الأمنية الأميركية التعليق على الخبر وحتى صدور قرار رسمي في هذا الشأن. وتتهم الحكومة العراقية متعهدي الشركة الأمنية بقتل 17 مدنياً وإصابة نحو 30 آخرين في حادث إطلاق النار بساحة النسور، غربي بغداد، في سبتمبر/أيلول 2007. وبدورها دفعت quot;بلاكووترquot; بأن إطلاق متعهديها النار جاء دفاعاً عن النفس إثر تعرض موكب دبلوماسي أميركي، تحت حمايتها، لهجوم من قبل عناصر مسلحة.

ووصف تحقيق عراقي في الحادث بأنه quot;قتل متعمدquot; واتهم متعدي quot;بلاكووترquot; بفتح النار بشكل عشوائي على المدنيين. وكشفت مصادر أميركية أن أول الجنود الأميركيين الذين وصلوا إلى مسرح الحادث، نفوا خلال التحقيق، وجود أدلة تدعم مزاعم quot;بلاكووترquot; بتعرض متعهديها لإطلاق النار.

وتأتي التطورات طبقاً لما لما كشفت عنه مصادر مطلعة الشهر الفائت للشبكة بأن الإدعاء العام بوزارة العدل الأميريكية على وشك طلب توجيه الاتهام إلى عدد من المتعهدين الأمنيين العاملين في شركة quot;بلاكووترquot; لارتباطهم بحادثة ساحة النسور.quot; وحينئذ أوضحت مصادر مطلعة على سير التحقيقات، أن كبار المسؤولين بالوزارة ينظرون في توجيه تهماً جنائية إلى ما بين اثنين إلى ستة من عناصر الشركة الأمنية.

وذكرت تلك المصادر أن القرار النهائي سيرفع إلى لجنة محلفين عليا بمحكمة مقاطعة واشنطن. ورفعت حادثة quot;ساحة النسورquot; عام 2007 من حالة التوتر بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، وأثارت جدلاً حاداً حول الحصانة القانونية التي يتمتع بها الجنود الأميركيون والمتعهدون الأمنيون.

ويستثنى متعهدو quot;بلاكووترquot; وعناصر الشركات الأمنية الأخرى من الملاحقة تحت طائلة القانون العراقي، كما أنه ليس في حكم الواضح مدى سريان القانون الأميركي على الجرائم التي قد يرتكبونها خارج الولايات المتحدة.

وستبدأ محاكمة المتعهدين الأمنيين، حال إجازة وزارة العدل، إبان إدارة بوش، توجيه الاتهام لهم، عام 2009، أثناء إدارة الرئيس المنتخب، باراك أوباما، الذي قد يكون لها رأياً مغايراً نظراً للتعقيدات القانونية البالغة التي تمثلها القضية. وتجري وزارة العدل الأميركية تحقيقاً في ملابسات الحادث، وإمكانية توجيه تهم جنائية إلى عناصر بلاكووتر، على الرغم من تقديم وزارة الخارجية وعد بـquot;حصانة محدودةquot; للعناصر المتورطين في الحادث، منذ أن هددت الحكومة العراقية بأنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد الشركة، ومنها سحب الحصانة.

وكانت دعوى قضائية جديدة، أقامها ذوو مدنيين عراقيين قتلوا أو جرحوا على يد عناصر quot;بلاكووترquot;، تضمنت اتهامات للشركة بـquot;تعزيز شريعة الغابquot;، ضمن عناصرها. وأشارت الدعوى إلى أن لجوء عناصر شركة التعهدات الأمنية الخاصة للقوة المفرطة، مكنها من ترويج نفسها وإبرام مزيد من التعاقدات.

وذكرت الدعوى أن العناصر المتورطة في حادث quot;ساحة النسورquot;، انتهكت أوامر المشرفين عليهم في بغداد، عندما غادروا منطقة آمنة بعد توفير الحماية لموكب من وزارة الخارجية الأميركية. كما أشارت إلى أن المسلحين فتحوا نيران سلاحهم بدون وجود quot;دافعquot;، وواصلوا إطلاق النار حتى بعد مطالبتهم بالتوقف عن ذلك.