الياس توما من براغ: استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال بالسفارة التشيكية لدى طهران يان كورجيل وأبلغته احتجاجا رسميا على ما وصفته الوزارة بعدم تحرك الاتحاد الأوروبي إزاء خرق حقوق الإنسان الذي قامت به إسرائيل في غزة. وتشير المصادر الاخبارية التشيكية إلى أن التلفزيون الإيراني هو الذي بثت هذا الخبر غير ان ييرجي بينيتش من القسم الصحفي في وزارة الخارجية التشيكية أكد صحة هذه المعلومات .

وقد أخذت الخارجية الإيرانية على الرئاسة التشيكية quot; صمتها وعدم تحركها لوقف خرق حقوق الإنسان في غزة quot; مشددة على أنها تعتبر حصار غزة والمجازر التي ارتكبت بحق النساء والأطفال بأنها خرق فظ لحقوق الإنسان .

ورأت الخارجية الإيرانية أن صمت الاتحاد الأوروبي يشجع إسرائيل على المضي في جرائمها التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني كما أخذت على الدول الأوروبية عدم دعمها لقرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمر الذي يجعل إسرائيل تخرق وبشكل اكبر حقوق الإنسان .

وكان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أدان في 12 كانون الثاني يناير الحالي التدمير المنتظم الذي قامت به إسرائيل للبنى التحتية الفلسطينية وهجماتها على المدنيين والمنشات الصحية وقد صوتت آنذاك لصالح هذه الإدانة 33 دولة من اصل 47 فيما امتنعت الدول الأوروبية عن التصويت وصوتت ضد هذا القرار كندا .

ويرى مراقبون في براغ بان هذا الاحتجاج يقرب إيران أكثر من الفلسطينيين أو بعضهم على الأقل لأنه يظهرها بمظهر المدافع والحريص على الشعب الفلسطيني على عكس بعض الدول العربية التي تم تعمد حتى إلى سحب سفرائها من تل أبيب كنوع من الاحتجاج على الممارسات الهمجية التي قامت بها إسرائيل ضد المدنيين العزل .