قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الفاتيكان، عمان:غادر البابا بنديكتوس السادس عشر صباح الجمعة روما متوجها الى الاردن، المحطة الاولى في رحلته الى الارض المقدسة التي تستغرق اسبوعا وتقوده ايضا الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية .
وتعتبر هذه الزيارة هي الاكثر مجازفة سياسيا منذ وصوله الى سدة البابوية، عبر توجهه الى الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية. وقال انها رحلة quot;حج من اجل السلامquot; في وقت زادت حدة التوتر في المنطقة اكثر مما كانت عليه في العام 2000 حين قام سلفه البابا يوحنا بولس الثاني بهذه الزيارة، لا سيما بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي اوقع 1400 قتيل فلسطيني.
وقال البابا الاربعاء قبل مغادرته في رسالة quot;لشعوب المنطقةquot;، quot;ان رغبتي الاولى هي زيارة هذه الاراضي التي تقدست بحياة المسيح فيها والصلاة فيها من اجل هبة السلام والوحدة لعائلاتكم ولجميع اولئك الذين يقطنون الارض المقدسةquot; والشرق الاوسط.
واكد المتحدث باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي للصحافيين الاثنين ان هذه الرحلة الثانية عشرة للبابا quot;مهمة وبالغة التعقيدquot; في وقت شهدت فيه العلاقات بين اسرائيل والفاتيكان توترا مع رفع الحرم الكنسي عن الاسقف المشكك بمحرقة اليهود ريتشارد وليامسون.
وتعارض اسرائيل ايضا رغبة بنديكتوس السادس عشر في تطويب سلفه بيوس الثاني عشر، الذي تتهمه اسرائيل بلزوم الصمت حيال ما تعرض له اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.
من جهتها تندد الكنيسة الكاثوليكية بالظروف الحياتية الشديدة الصعوبة للمسيحيين في الدولة العبرية وهم بغالبيتهم من العرب ويمثلون 2% من سكان اسرائيل. وقد اكد البابا انه quot;يريد دعمهم بحضورهquot;.
ومن المقرر ايضا ان يتطرق البابا الى اوضاع مسيحيي العراق خلال محطته الاردنية في زيارته للارض المقدسة، بحسب ما اكد الاب لومباردي.
ويريد الفاتيكان من اسرائيل ايضا منحه حرية الوصول الى الاماكن القدسة وحرية ممارسة الانشطة الرسولية في الارض المقدسة من دون عوائق او قيود، وهي مواضيع لا تزال معلقة منذ قيام العلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي والدولة العبرية في كانون الاول/ديسمبر 1993.
ويبدأ البابا زيارته بالاردن حيث يحيي قداسا الاحد قبل التوجه الى اسرائيل التي يغادرها في 15 ايار/مايو.
استعدادات في عمان لاستقبال البابا
وفي سياق متصل تستعد عمان الجمعة لاستقبال البابا، وعلى طول الطريق المؤدي الى مطار الملكة علياء الدولي (30 كلم جنوب عمان) رفعت الاعلام الاردنية واعلام دولة الفاتيكان بينما وضعت قوات الحرس الملكي النخبة على أهبة الاستعداد على جانبي الطريق وفي مفترق الطرق مع سيارات عسكرية مصفحة من طراز quot;هامفيquot;.
وسيكون العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني وعقيلته الملكة رانيا على رأس مستقبلي البابا في المطار.
وشوهدت العديد من الباصات وهي مليئة بالطلاب بما فيها طالبات محجبات وهي تتجه الى المطار للمشاركة في استقبال الحبر الاعظم.
ويومي الجمعة والسبت هما عطلتان رسميتان في المملكة الا ان رئيس الوزراء نادر الذهبي قرر في بيان quot;السماح لمن يرغب من الموظفين المسيحيين العاملين في الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة بمغادرة مواقع عملهم يوم الاحد المقبل للمشاركة في القداس الذي سيقيمه البابا في مدينة الحسين للشبابquot;.
وقررت مدارس خاصة غلق ابوابها الاحد بينما اعلنت مدارس اخرى انها ستضع شاشات كبيرة في مكتباتها كي يكون بأمكان طلبتها متابعة زيارة قداسة البابا على الهواء مباشرة.
وسيزور البابا خلال وجوده في الاردن موقع المعمودية-المغطس وجبل نبو في محافظة مادبا.
والمغطس الذي يقع في غور الاردن على بعد 60 كلم غرب عمان، هو المكان الذي كان يوحنا المعمدان يعمد المسيحيين فيه.
اما جبل نبو الذي يقع على ارتفاع 800 متر عن مستوى سطح البحر وعلى مسافة نحو 40 كلم (جنوب-غرب عمان) فتحدثت عنه التوراة حيث شاهد النبي موسى من على قمته ارض الميعاد.
ويطل الجبل الذي سبق ان زاره البابا يوحنا بولس الثاني عام 2000 على الاراضي الفلسطينية ويستطيع المرء من على قمته ان يرى قبة مسجد الصخرة وقبب الكنائس في مدينة القدس.
وشيدت على قمة الجبل كنيسة انشأها الرهبان الفرنسيسكان بين القرنين الرابع والسادس بعد الميلاد.
وبحسب السلطات الاردنية فان نحو 600 صحافي حضروا ايضا الى المملكة من اجل تغطية هذه الزيارة.
ويشكل المسيحيون في الاردن 5% من تعداد السكان البالغ نحو ستة ملايين نسمة اي ما يقارب 300 الف نسمة، 118 الفا منهم من رعايا الكنيسة الكاثوليكية.