قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الأكباش تغزو أحياء الدار البيضاء الراقية

أحمد نجيم من الدار البيضاء: يحل يوم غد الأحد عيد الأضحى، قبل هذا العيد بأسبوع تحولت معظم أحياء الدار البيضاء إلى ما يشبه سوقا لبيع الغنم بكل أشكالها، إذ تتحول أركان الأحياء، خاصة الشعبية، إلى سوق تعرض فيه الأكباش، يأتي هؤلاء التجار أو مربو الغنم من القرى إلى المدينة للبيع مباشرة إلى المستهلك. الموظفون يفضلون شراء هذه الكبش على شرائه من الأسواق quot;لا أملك الوقت الكافي للانتقال إلى الأسواق فعملي يفرض علي التواجد بمدينة الدار البيضاء، لذا أجد نفسي مضطرا لشراء الأضحية من تجار الحيquot; يقول الموظف عبد الإله، 38 سنة. هناك سبب آخر يدفع الشباب إلى اقتناء كبش من تجار الحي quot;شقتي ضيقة، واقتناء كبش من سوق كبير يفرض علي أن أنقله إلى البيت، لذا أفضل اقتناء كبش من تجار الحي، فهذا يجعلني لا أفكر في نقله إلى البيت إلا ليلة العيدquot; يوضح حسن، 41 سنة.


تجارة الأكباش قبيل عيد الأضحى انتقلت إلى أحياء راقية بمدينة الدار البيضاء وغيرها من المدن المغربية، إذ تتواجد بالقرب من هذه الأحياء ما يشبه المتاجر لبيع الأضحية مع ضمانة بتركها عند البائع إلى حدود ليلة العيد، رغم الارتفاع الملحوظ بهذه الأشكال من بيع أضحية العيد، فإن عائلات مغربية ظلت محافظة على طقوس خاصة لشراء الأضحية، إذ يقصد أب الأسرة قبل العيد بأيام السوق الأسبوعي للقرية التي ولد فيها، يختار الكبش quot;عندما يلجأ أبي إلى سوق القرية التي أنحدر منها، فإنه يرغب في البحث عن الكبش السمين، يحرص على انتقاء كبش من شخص يعرفه ويعرف عائلته، فالثقة والمعرفة المسبقة على أن هذا المربي يهتم كثيرا بقطيع الغنم، شرط أساسي في اختيار الأضحيةquot; يشرح عزيز أسباب لجوء أبيه إلى قرية مجاورة للدار البيضاء. هذه الطريقة في اقتناء الأضحية تلجأ لها العائلات البيضاوية التي لها أصول قريبة من مدينة الدار البيضاء كسطات والكارة وبنسليمان والجديدة وبرشيد، فالقرب الجغرافي سبب كاف لهؤلاء لصلة الرحم مع أرض أجدادهم.


لعيد الأضحى في المغرب طقوسا خاصة، فربما من البلدان الإسلامية القليلة التي يحرص سكانها جميعهم على نحر الأضحية، في هذا العيد يتسابق الفقير قبل الغني على اقتناء الكبش، فجلب الكبش شرط أساسي للعيد، ولو تطلب الأمر بيع الأثاث المنزلي، كما في حالات عائلات مغربية فقيرة. أما بعض العائلات الميسورة، فتفضل قضاء هذا العيد في عطلة بالمغرب أو بأوربا، تزامن العيد مع احتفالات رأس السنة، شجع كثيرا على هذا الأمر.
وفي علاقة برأس السنة، شهد المغرب أخيرا استقبال عدد كبير من مهاجريه المقيمين بأوربا، فحسب إحصائيات وزارة النقل المغربية، فقد عبر 49 ألفا و413 مسافرا مينائي طريفة والجزيرة الخضراء الإسبانيين في أقل من أربعة أيام.


وأوضحت الوزارة في بيان لها أن ميناء الجزيرة الخضراء شهد ازدحاما كبيرا، إذ أن18 ألفا909 سيارة و72 حافلة عبرت خلال نفس الفترة خطوط الجزيرة الخضراء -طنجة وطريفة-طنجة. وقد وظفت لاستقبال هذا الارتفاع في عدد العابرين 11 سفينة. طول عطلة عيد الميلاد وتزامنه بعيد الأضحى جعل مغاربة أوربا يقضون ما يمسونه quot;العيد الكبيرquot; رفقة العائلة.


[email protected]