مسيخ كرة القدم الدجال !
عزالدين الكلاوي
استغفر الله العظيم .. من يقرأ سورة مريم في القرآن الكريم يعرف قدر نبي الله عيسى عليه السلام، ومنزلته ومكانته وتشريف الله له من ولادته وحتى رفعه إلى السماء، ونحن كمسلمين نحب المسيح ونؤمن به كما نؤمن بكل أنبياء الله تعالى ورسله، منذ آدم عليه السلام وحتى محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، خير خلق الله وخاتم رسله، والإيمان بالرسل أجمعين جزء من إيمان وعقيدة كل مسلم، أما إخواننا المسيحيون -وخاصة مسيحيي الغرب- فرغم أنهم يزعمون حبهم للمسيح، فهم لا يحفظون له هيبته ووقاره كنبي مرسل، فهم يصورونه في الأفلام ويشخصونه على المسارح ويرسمون صورته في الكارتون والكاريكاتير وعلى الحوائط والأوراق وتأتي صوره في أوضاع غريبة والعياذ بالله، دون وازع من احترام وتوقير لهذا النبي الكريم،
ونستغفر الله العظيم من هذا السلوك، حينما يشبه أحدهم في صحيفة(تورونتو ستار) الكندية نجومية بيكهام ومدى التأثير الذي يمكن أن يحققه في ميادين كرة القدم بأمريكا بالمسيح وما حققه عند نزوله كنبي مرسل، ويأتي الخبر وفيSAVIOUR المانشيت كلمة ومعناها المنقذ أو المخلص وهي الكلمة أوالصفة المرادفة للمسيح في المفهوم والتصور المسيحي، ولا يجد هذا المحرر ولا غيره غضاضة في استخدام مثل هذه التعبيرات أو الصور أو الأفلام أو الرسوم دون تحرك أو احتجاج من الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان أو الأرثوذكسية في مصر ولا غيرهما من الكنائس ولا مئات الإعلاميين من المسيحيين، وقد أحببت أن أستنكر هنا هذه الكلمة وهذه الصورة والتشبيهات وأنبه كل مسلم قبل المسيحيين أن يحاول أن يستنكر ويقاوم هذه الخزعبلات ويرفضها
وأعود إلى الموضوع فأقول إنه رغم الزخم والهوس الإعلامي والجماهيري بمجيء بيكهام إلى أمريكا ومشاركته جالاكسي في الدوري الأمريكي في صفوف نادي ، فلن يستطيع خلق المناخ الملائم لكي تصبح كرة القدم اللعبة الشعبية التي تقارع كرة القدم الأمريكية والبيسبول وهوكي الجليد وكرة السلة وألعاب القوى والملاكمة، وصول بيكهام إلى أمريكا مغامرة أو مقامرة مجنونة يراهن عليها مستشارون في الإعلان والتسويق لجذب رعاية وإعلانات لمباريات نادي جالاكسي، لكنه بمفرده لن يستطيع حمل النادي على كتفيه وقيادته للنهوض من عثرته من مؤخرة مجموعته في دوري quot;الميجور ليج quot;الأمريكي، فضلاً عن استحالة قدرته على مضاعفة شعبية اللعبة في البلاد، الأمر أشبه بمنتج سينمائي يراهن على وجه جديد في أحد أفلامه، وهذا النجم يمتلك عناصر جذب وإثارة أكثر من كونه ممثلاً جيداً، عناصر إثارة بيكهام أولها شهرته وجاذبيته، وثانيها فيكتوريا زوجته المغنية السابقة في فريق فتيات السبايسي.. ويبدو أن بيكهام وفيكتوريا أصابهما الملل من ملاحقة مصوري quot;الباباراتزي quot; في صحف التابلويد الإنجليزية والإسبانية ويريدان اختبار جاذبيتهما في المجتمع الأمريكي والهوليودي بالذات.
ومن قبل فشل جورج بست وايزيبيو وبيليه وبكنباور وكرويف، وهم عمالقة آنذاك بالمقارنة مع بيكهام، فشلوا في خلق شعبية لكرة القدم في أمريكا في السبعينيات عبر دوري أمريكا الشمالية رغم أن المحاولة كانت جادة لأن الدوري وقتها أعلن إحتراف أنديته وهيئته التنظيمية، والأندية الأمريكية سارعت في عقد صفقات مع كبار نجوم العالم، ومع ذلك فشلوا وانتهت المغامرة بعد 15 سنة من ولادتها
أما بيكهام فقد جاء وحده، جاء على بطولة شبه محترفة، ولم يأت من يساعده في ناديه الجديد من نجوم آخرين وحتى انتقاله إلي الدوري الامريكي لم quot;تصب عدواهquot; باقي الأندية الأخرى، فمن هم النجوم الآخرون في أي ناد من الأندية الـ13 المشاركة في دوري quot;الميجور ليجquot;.. ولماذا لم يقلدوا جالاكسي.. ألم أقل لكم إنها مغامرة لمنتج سينمائي.. أما المبشرون ببيكهام كمسيح لكرة القدم في أمريكا الشمالية، فأرجوا أن يتأدبوا في لفظ المسيح عليه السلام.. وربما سيعرفون بعد قليل أن المسيح الذي بشروا به هو المسيخ الدجال!!
نقلا عن العربية بتاريخ 28 أغسطس 2007















التعليقات