رداً على عنصرية جماهيرها وحربهم مع الفلسطينيين
حملة دولية في بريطانيا ضد المنتخب الإسرائيلي

إيلاف( خاص) : تعكس الحملة الدولية التي تقوم بها منظمة التضامن مع فلسطين من أجل منع المنتخب الإسرائيلي من المشاركة في الاستحقاقات الدولية، مدى التكاتف والتضامن

المنتخب الفلسطيني و في الإطار تدريبات الإسرائيلي و فرحة ايسبور بالفوز
الكبير الذي توليه هذه المنظمة من أجل منع إسرائيل من المشاركة، حيث وصلت هذه الحملة إلى ذروتها قبل أيام معدودة من مباراة منتخب إسرائيل مع نظيره منتخب انكلترا في تصفيات كأس أمم أوروبا 2008م،والتي ستجري يوم السبت المقبل.ووقع الآلاف من المؤيدين لهذه الخطوة على عريضة تدعو للعب النزيه والنظيف مع الفلسطينيين، وطرد نظام الفصل العنصري في اسرائيل من منافسات كرة القدم، حيث جاءت هذه الخطوة بعد أيام من منع السلطات الاسرائيلية منتخب فلسطين للناشئين من خوض مباريات ودية في انكلترا بحجج تخوف هروب اللاعبين الفلسطينيين، وبقاءهم في بريطانيا، وهذا ما نفاه مسؤول كبير في اتحاد الكرة الفلسطيني الذي أكد لـquot;إيلافquot;، أن لاعبي المنتخب الفلسطيني على قدر عال من المسؤولية ولا يمكنهم القيام بذلك.

وفي مسلسل الاحتجاجات السلمية التي ستقوم بها منظمة التضامن ، حيث ستنظم يوم السبت المقبل، تظاهرة سلمية احتجاجا على المباراة التي سيلعبها المنتخب الاسرائيلي مع المنتخب الانكليزي في تصفيات أوروبا.

حزب الله .. لإرهاب الإسرائيلييين!

وبموازاة ذلك، تبرز العنصرية بشتى أنواعها في كرة القدم الاسرائيلية، حيث باتت تحارب في الملاعب الأوروبية، ولا يحل أي ناد أو منتخب اسرائيلي في بلد ما حتى يجد من يعارضه ويقف ضده سلميا او من خلال شعارات وتظاهرات احتجاجية على زيارته أو لعبه في هذا البلد أو ذات.

ومن أبرز تلك الشعارات والتقليعات التي قام بها الجمهور، كان في ملاعب ايطاليا وفرنسا، حيث ردد المشجعون اسم quot; حزب الله.. حزب اللهquot; من أجل تخويف وبث الرعب في قلوب لاعبي الأندية الإسرائيلية المشاركة في البطولات الأوروبية لكرة القدم.

ولم تكتف الجماهير الكروية بترديد هذا الشعار الجديد، بل إنها رفعت أعلام حركة المقاومة اللبنانية وكذلك الأعلام اللبنانية والفلسطينية.

وخلال أسبوع واحد أطلق شعار quot;حزب الله .. حزب اللهquot; مرتين على الأقل أولهما في ملعب quot;حديقة الأمراءquot; بالعاصمة الفرنسية باريس خلال المباراة التي واجه فيها نادي quot;باريس

من تدريبات المنتخب الاسرائيلي
ان جيرمانquot; نظيره quot;هابوعلي تل أبيبquot; العام الماضي، والتي انتهت بأحداث عنف نتيجة ملاحقة الجماهير الباريسية لبعض مشجعي الفريق الإسرائيلي.

كما استعمل الشعار في ملعب quot;ليفورنquot; بإيطاليا خلال المباراة التي جمعت فريقي quot;ليفورنquot; وquot;مكابي حيفاquot; الإسرائيلي في العام ذاته.

وتقول مصادر ومنظمات التضامن الدولية مع الفلسطينيين، أن مشجعين إيطاليين رفعوا شعارات تساند حزب الله ضد إسرائيل خلال المباراة التي أقيمت ضمن فعاليات بطولة أوروبا للأندية.

وبالعودة مجددا للعنصرية في الملاعب الاسرائيلية، فإننا قلما نسمع عن المشاكل التي يواجهها لاعبي كرة القدم الأجانب في الدول الأوروبية من قبل جماهير الكرة في تلك البلدان، ففي إنكلترا على سبيل المثال هناك الكثير من اللاعبين من شتى القوميات والديانات ويمارسون كرة القدم دون أي مشاكل أو مضايقات من أي أحد خاصة المشجعين.

لكن في إسرائيل، يبدو ان الأمر مختلف كليا، ففي الدوري الإسرائيلي المكون من ستة درجات ، هناك الكثير من الفرق العربية التي تلعب في درجات متنوعة. وهناك عدد لا بأس به

شعار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم
من فلسطينيي إسرائيل ( أو ما يعرف باسم عرب 48 أو عرب إسرائيل) يلعبون مع فرق في الدرجة العليا أمثال وليد بدير ونجوان غريب وإسماعيل عامر وغيرهم. الفرق العربية واللاعبين العرب يواجهون العنصرية من قبل الجماهير خاصة من فريق أورشليم القدس الذي يهتفون دائما بعبارات مثل quot; الموت للعربquot;، quot; نحن نكره العربquot;، quot; نحن نكره المخربينquot;.

ومن المعروف أن فريق بيتار القدس يتصدر قائمة أكثر الفرق الإسرائيلية عنصرية لسنوات كثيرة، وفي إحدى مبارياته أمام فريق أبناء سخنين ( الفريق العربي) كانت التدابير الأمنية شبيهة بالتحضيرات للمعركة، ونجح الفريق العربي بالحاق هزيمة نكراء 4-1 بالفريق الاسرائيلي الذي وصفها المشجعون بانها اسوأ من خسارة معركة مع بن لادن، خصوصا وأن فريق بيتار القدس يعتبر الممثل لحزب الليكود حيث يحضر مبارياته بعض الوزراء ورئيسه بينيامين نتنياهو.

,فريق بيتار القدس( والمشهور باسم بيتار يروشاليم) ومنذ تأسيسه لم يلعب في صفوفه اي لاعب عربي أو مسلم وذلك للرفض الشديد من قبل الجماهير التي هددت بمقاطعة الفريق في حال مشاركة أي لاعب عربي أو مسلم.

فرحة لاعبي فريق ايسبور التركي بعد هزيمة فريق مكابي تل ابيب
في إحدى السنوات، لم يكترث مدرب الفريق إيلي أوحانا اليهودي من أصل مغربي لمثل هذه التهديدات، وقام بقبول لاعب مسلم أسمه إبراهيم نضالا، وهو لاعب نيجيري لعب مع الفريق حيث لم يسلم من التعليقات العنصرية من مشجعي بيتار القدس، حيث وفي كل مباراة يتم شتمه بعبارات قاسية ويقوم بعض من الجمهور بتقليد اصوات القرود عندما تكون الكرة مع إبراهيم الأسود اللون. ولم يقتصر الأمر على الشتائم، بل وصل إلى التهديدات بالقتل إذا لم يترك إبراهيم الفريق وبأسرع وقت.

وفي مقابلة مع أحدى الصحف الإسرائيلية، قال إبراهيم نضالا:quot; انا لا افهم لماذا يشتمني هؤلاء المشجعين. هل لأنني مسلم او أن ادائي سيء لهذه الدرجة. أنا مستاء جدا من هذه المعاملة الغريبة. يبدو أن مشجعي الفريق يأتون ليس لمشاهدة الفريق وانما لشتم اللاعبين وهتاف العبارات العنصرية القاسية. إذا أستمر ذلك فلن أتردد بترك الفريق والهرب من هذه الدولة الغريبةquot;.

وفي حادثة أخرى، قام بها مشجعي فريق بيتار القدس، حيث تسبب هؤلاء في إصابة ركاب طائرة تابعة لشركة طيران quot;تارومquot; كانت قادمة من رومانيا إلى إسرائيل بالفزع عندما نشبت مشاجرة ببن عدد من مشجعي فريق بيتار وبين ركاب لا حول لهم ولا قوة على متن الطائرة.

وكانت البداية عندما جلس مشجعو فريق بيتار في الجزء الخلفي من الطائرة وبدأوا ينشدون أغانٍ عنصرية ضد العرب، ومن شدة حماسهم أثناء الغناء أخذوا يطرقون على المقاعد وعلى أرفف الطعام في الطائرة.

وقد أثار هذا الأمر حالة من عدم الارتياح بين عدد من ركاب الطائرة الذين حاولوا إسكات مشجعي بيتار، بدعوى أن هذه الأغاني تسيء إليهم وإلى دولة إسرائيل.

صورة جماعية للمنتخب الفلسطيني لكرة القدم
قد أثار أحد الأشخاص، الذي قام لإسكات المشجعين، غضبهم وأرادوا الاعتداء عليه بالضرب، وهدد شخص آخر وصفه المشجعون بأنه quot;يساريquot; بأنه سيُجبر الطيار على الهبوط بالطائرة قبل وصولها لإسرائيل.

وفي حادثة ثانية تدلل على العنصرية، قالت مصادر صحافية تركية ، أن مشجعين اسرائيلين تابعين لفريق مكابي تل أبيب، نشدوا أغاني مسيئة للنبي محمد وللإسلام، خلال رحلة فريقهم إلى تركيا، حيث منعت السلطات التركية بث شريط تلفزيوني، صورته صحافية تركية، يظهر فيه مشجعو فريق كرة قدم إسرائيلي وهم ينشدون تلك الأغاني.

وأضافت تقارير صحافية اسرائيلية يومها أن السلطات التركية منعت حدوث أزمة دبلوماسية محرجة لإسرائيل بعدما طلبت من قناة 24 ساعة التلفزيونية التركية عدم بث الشريط الذي صورته الصحافية أليف أورال التي رافقت فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي المتوجه لمباراة ضد فريق تركي في مدينة قيصرية التركية.

وبحسب تلك المصادر، فإن القرار التركي بمنع بث الشريط جاء على ضوء مخاوف السلطات التركية من أن يتعرض المشجعون الإسرائيليون لاعتداءات خلال المباراة في استاد أتاتورك في قيصريraquo;.

وأعربت أورال، التي تسكن في إسرائيل منذ ثلاث سنوات، عن استيائها من تصرفات الإسرائيليين ومن عدم قيام إدارة فريق مكابي تل أبيب بإسكات مؤيدي الفريق رغم سماعهم الأغاني المسيئة.