بكين : تسعى تونس الى معانقة منصات التتويج مجددا عندما تخوض غمار الدورة السادسة والعشرين المقررة في بكين من 8 الى 24 آب/اغسطس الحالي.وهي المرة الثانية عشرة التي تخوض فيها تونس غمار الالعاب الاولمبية وهي ستحاول تجديد العهد مع منصة التتويج وتعزيز رصيد نجاحاتها الاولمبية من خلال احراز ميداليات جديدة بعد كل من محمد القمودي المتوج بذهبية سباق 5 الاف م وبرنزية سباق 10 الاف م في اولمبياد مكسيكو 1968 وفضية سباق 10 الاف م في اولمبياد طوكيو 1964 وفضية سباق 5 الاف م في دورة ميونيخ 1972، وبرونزية الملاكمين حبيب قلحية وفتحي الميساوي في اولمبيادي طوكيو 1964 واتلانتا 1996.
وحرصت تونس على توفير افضل ظروف الاستعداد لوفدها الرياضي المشارك في اولمبياد بكين والبالغ عدد 26 رياضيا ورياضية في 10 العاب. وفي غياب الرياضات الجماعية التي فشلت في حجز بطاقتها الى الاولمبياد ستركز تونس على الالعاب الفردية التي ستكون المسؤولية الملقاة على عاتق ممثليها جسيمة.واذا كانت بعض الرياضات تستند الى سجلات الارقام والتوقيت مثل السباحة والعاب القوى ورفع الاثقال، فان عددا من الالعاب الاخرى في مقدمتها الجودو والمصارعة والتايكواندو والملاكمة تبقى مفتوحة امام كافة الاحتمالات.
وتدخل تونس غمار هذه الالعاب بوفد رياضي شاب حيث يبلغ معدل الاعمار 23 و24 عاما لدى الرجال و22 عاما لدى السيدات علما بان القائمة لا تضم سوى 5 رياضيين سبق لهم المشاركة في هذه الاولمبياد هم العداء حاتم غولة الذي سيكون على موعد مع مشاركته الرابعة على التوالي والسباح اسامة الملولي الذي سيسجل حضوره للمرة الثالثة بعد سيدني 2000 واثينا 2004 ولاعبة التنس سليمة صفر التي ستجدد العهد مع الاولمبياد بعد غياب 12 عاما منذ دورة اتلانتا 1996 فضلا عن الملاكمين مراد الصحراوي ووليد الشريف اللذين سيخوضان المنافسات الاولمبية للمرة الثانية بعد اثينا 2004.
وتاتي السباحة في صدارة الرياضات المرشحة للظفر باحدى الميداليات عن طريق الملولي الذي سيشارك في سباقات 200 م حرة و400 م حرة و1500 م حرة ويحدوه امل الصعود على منصة التتويج وتحقيق نتيجة افضل من تلك التي سجلها في اثينا عندما اكتفى بالمركز الخامس في سباق 400 م متنوعة، وتعزيز نجاحاته الدولية بعد احرازه مختلف الالقاب الاخرى في بطولة العالم والالعاب المتوسطية والافريقية والعربية.
ويسعى الملولي الى التألق ليرد على منتقديه عقب ثبوت تناوله منشطات اوقف على اثرها 18 شهرا (انتهت مدة الايقاف في ايار/مايو الماضي) وسحبت منه ميداليته الذهبية التياحرزهافيبطولةالعالملسباق800محرةفيملبورنالعامالماضي.
وكانالملوليالمنتسبالىناديكليشيالفرنسيوالذييتابعدراستهالاكاديميةفيالولاياتالمتحدةخضعلفحصخاصبالكشفعنالمنشطاتجاءتنتيجتهايجابيةفي30تشرينالثاني/نوفمبرالماضيخلالبطولةالولاياتالمتحدةالمفتوحةفيوستلافايتبالقربمنانديانابوليس.
يذكر ان الملولي الذي استعد للالعاب في لوس انجليس الاميركية واوساكا اليابانية يملك سادس افضل توقيت عالمي في سباق 400 م حرة (79ر44ر3 د) وتاسع افضل توقيت عالمي في سباق 1500 م حرة (02ر56ر14 د).
وتبدو حظوظ غولة (35 عاما) في سباق 20 كلم مشيا قائمة في المنافسة على احدى المراتب الثلاث الاولى خصوصا بعد تألقه في بطولة العالم الاخيرة في اوساكا 2007 عندما منح بلاده اول ميدالية لها في هذه المسابقة بنيله البرونزية.
وعلى غرار الملولي، سيعمل غولة، صاحب الرقم القياسي القاري، على تعزيز سجل انجازاته بميدالية اولمبية في هذه المشاركة التي ستكون على الارجح الاخيرة له في الاولمبياد بعد ان كان تذوق طعم مختلف التتويجات الاخرى عربيا وافريقيا ومتوسطيا وعالميا.
وسيخوض غولة ايضا سباق 50 كلم مشيا في مشاركة تعد الاولى من نوعها لرياضة العاب القوى التونسية في هذا الاختصاص.
وسيكون الى جانب غولة في سباق 20 كلم مشيا العداء حسنين السباعي صاحب المركز الثالث والعشرين في بطولة العالم الاخيرة وصاحب ذهبيتي الالعاب العربية في مصر والبطولة العربية في الاردن (كلاهما عام 2007).
كما ستسجل العاب القوى التونسية حضورها لاول مرة في اختصاصين اخرين هما سباق 3 الاف م موانع بواسطة حبيبة الغريبي ومسابقة القفز بالزانة عبر ليلى بن يوسف حاملة ذهبية الالعاب العربية والافريقية 2007 والبطولة الافريقية 2008 وصاحبة المركز السابع والعشرين عالميا برقم شخصي (30ر4 م).
وحظيت رياضة الجودو بنصيب الاسد ضمن قائمة الوفد الرياضي من خلال مشاركة ستة لاعبين بينهم خماسي توج بالميدالية الذهبية في البطولة الافريقية الاخيرة التي اقيمت هذا العام في المغرب وهو انيس الشاذلي (وزن فوق 100 كلغ) ونهال شيخ روحه (وزن فوق 78 كلغ) ونسرية الجلاصي (وزن تحت 53 كلغ) وشهناز المباركي (وزن تحت 48 كلغ) وهدى ميلاد (وزن تحت 78 كلغ) الى جانب يوسف بدرة الفائز بالميدالية البرونزية لوزن اقل من 81 كلغ.
وبعد ان توفقت في السنوات الاخيرة في تحقيق نجاحات دولية لافتة لاسيما عن طريق انيس الونيفي الذي احرز ذهبية وزن 60 كلغ في بطولة العالم 2001 وبرونزية وزن 60 كلغ في مونديال 2003 وهدى ميلاد صاحبة برونزية وزن اقل من 70 كلغ في بطولة العالم للشابات عام 2006، يتطلع ممثلو تونس في الجيدو الى كسب التحدي الاولمبي واهداء بلادهم اول تتويج في الالعاب الاولمبية بعد ان كانت قاب قوسين او ادنى من ملامسة هذا الانجاز في الدورة الماضية بواسطة انصاف اليحياوي التي حلت خامسة في وزن فوق 78 كلغ وهي افضل نتيجة لهذه اللعبة على امتداد مشاركاتها الاولمبية.
وتظل الملاكمة كعادتها من بين الاختصاصات التي يعلق عليها التونسيون امالا كبيرة من اجل الظفر باحدى الميداليات وهي مسؤولية ملقاة على عاتق الخماسي وليد الشريف (وزن 51 كلغ) وعلاء السهيلي (وزن 57 كلغ) وسيف الدين النجماوي (وزن 60 كلغ) وحمزة حسيني (وزن 64 كلغ) ومراد الصحراوي (وزن 81 كلغ).
ومن جهتها ستكون رياضة رفع الاثقال ممثلة بكل من الرباعين خليل معاوية بطل العالم للشباب في وزن 56 كلغ وحنان الورفلي (وزن 63 كلغ) بطلة الالعاب العربية في مصر وصاحبة ذهبية الخطف في البطولة الافريقية الاخيرة بجنوب افريقيا في ايار/مايو الماضي.
وستكون رياضة التايكواندو ممثلة بخولة بن حمزة (وزن اكثر من 67 كلغ) التي رغم صغر سنها (17 عاما)، فانها تملك سجلا حافلا بالتتويجات (بطلة العالم للشابات ودورة الالعاب العربية).
وفي المصارعة، تشارك تونس بثلاثة مصارعين هم عدنان الرحيمي حامل ذهبية الالعاب العربية 2007 والبطولة الافريقية 2008 (وزن 84 كلغ حرة) وهيكل العاشوري بطل افريقيا في وزن 84 كلغ (يونانية رومانية) ومروى العامري الفائزة بذهبية الدورتين الاخيرتين للبطولة الافريقية (وزن اقل من 55 كلغ).
وتعود رياضة التنس من جديد الى الاجواء الاولمبية عبر سليمة صفر التي تلقت دعوة خاصة من الاتحاد الدولي للعبة.
وتامل صفر الى تحقيق نتيجة افضل من تلك التي حققتها عام 1996 عندما عجزت عن تخطي الدور الاول.
وفي المبارزة تشارك تونس في سلاح الشيش بواسطة ايناس بوبكري حاملة ذهبية البطولة الافريقية والعربية والمتوسطية، وسيف المبارزة عبر عزة بسباس، وفي الدراجات عبر رافع الشتيوى.














التعليقات