إعتبر الممثل السوري سليم كلاس أنَّ مسلسلات الأجزاء تنتج لمردودها المادي ولا قرار للممثل فيها.


دمشق: من رواد الفن السوري، قضى أكثر من خمسين عامًا في استديوهات التلفزيون وعلى خشبات المسرح، عرف عربيًّا من خلال مسلسلات البيئة الشَّاميَّة الَّتي شارك في أكثر من خمسة منها، إنَّه الفنان السوري، سليم كلاس، الذي خصَّ quot;إيلافquot; بهذا الحوار.

ما هي الأعمال الَّتي ستشارك بها في الموسم الدارمي المقبل ؟
حاليًا أصوِّر دوري في الجزء الثاني من مسلسل quot;الدبورquot; مع المخرج الشاب تامر إسحق، كما أشارك في quot;مرايا 2011quot; مع ياسر العظمة ومن إخراج شاب آخر هو سامر برقاوي، كما أشارك في الجزء الثاني من مسلسل quot;يوميَّات مدير عامquot; الذي انطلق تصويره مؤخرًا من بطولة أيمن زيدان، وإخراج زهير قنوع، وقد يكون هناك مشاركات أخرى لاحقًا فالموسم الدارمي لعام 2011 لم تتضح معالمه بشكل كامل حتَّى الآن وإنّْ تمَّ رسم خطوطه العريضة .

نلاحظ مشاركتك في عملين بجزئهما الثاني، برأيك ما سبب شيوع فكرة الأجزاء ؟
هي استثمار من المنتجين لنجاح الجزء الأول، إذ ترغب الجهة المنتجة بضمان المردود المادي العالي والإقبال الجماهيري على العمل، فمسلسلات مثل quot;باب الحارةquot; أو quot;الدَّبورquot; تشهد طلبًا جماهيريًّا يقابله المنتجون بأجزاء ثانية وثالثة ورابعة وخامسة، بالنسبة إلينا كممثلين نحن نعمل، أمَّا القرار الأوَّل والأخير فيعود للمنتج .

ما سبب عودة مسلسل quot;مراياquot; بعد فترة الانقطاع الطويلة هذه خصوصًا أنَّكواحد منأعمدة المسلسل ؟
ياسر العظمة هو صديق وأخ عزيز، وبعد فترة توقف وغياب عن السَّاحة الفنيَّة كان هناك بعض الاتصالات معه، ومن ثم أجرينا اتصالات مشتركة لتأمين عملية تمويل للعمل، وباشرنا به بعد اتفاق على وجود نوع من التعديلات على شكل اللوحات والمواضيع المتطرق إليها، ونأمل أنّْ نحقِّق النتائج المرجوة .

وأنت على باب المسرح يتبادر السؤال عن سبب غيابك عن الخشبة ؟
التلفزيون سرق معظمنا من المسرح، إضافة إلى عدم وجود نص قوي قادر على تشجيعنا للعودة والعمل على الخشبة، كما أنَّ هناك جيل جديد قادر على ملأ الفراغ وخصوصًا مع تخريج دفعة كل عام من المعهد العالي للتمثيل والفنون المسرحيَّة، مع الإشارة إلى غياب القطاع الخاص عن هذا المجال واقتصار الفرق الخاصَّة على المسرح الشعبي .

لماذا هذا التفاوت الكبير بين أجور الممثلين القدامى والنجوم الصاعدين حيث تميل الكفة بفارق واضح لمصلحة الممثلين الجدد ؟
كنت قبل قليل أتكلم أنا والأستاذ طلحت حمدي بهذا الموضوع، الجيل الجديد وجد كل شيء جاهزًا أمامه، نحن بدأنا مع بداية التلفزيون السوري في العام 1958 وأسهمنا في نجاح المسرح القومي، أمَّا الجيل الحالي فلم يعاني كما عانينا، في زمننا لم يكن هناك فضائيات وقنوات تشتري وتعرض الأعمال، ولا متابعة إعلاميَّة كبرى، ولا شركات خاصَّة تقوم بالإنتاجات الضخمة، الآن التقنيات الحديثة موجودة، لم نعد نطلب لنقوم بأدوار رئيسيَّة بل اقتصرنا على أداء الأدوار الثانويَّة .

ما سبب غيابك عن السينما ؟
لست غائبًا عن السينما فأنا شاركت خلال العام الماضي في الفيلم المصريquot;ولاد العمquot; مع المخرج شريف عرفة، وهو من أهم المخرجين في مصر، وتمَّت عمليات التَّصوير في كيب تاون بجنوب أفريقيا، وقبل ذلك شاركت في فيلم quot;شورت وفانلة وكابquot; مع أحمد السقا، وقبلها في فيلم quot;ناجي العليquot; مع نور الشريف .

لكن كل هذه أعمال مصريَّة، ماذا عن السينما السوريَّة ؟
لا يوجد سينما سوريَّة، بل توجد المؤسسة العامَّة للسينما الَّتي تنتج فيلم أو فيلمين في العام كي تدخل بهم في المهرجانات على أمل الحصول على جوائز والتَّرويج لذلك إعلاميًّا، بينما الجمهور لا يشاهد هذه الأفلام.

هل من دور تحلم أنّْ تؤديه ؟
لم يعد هناك مكان للحلم، أدينا مختلف الأدوار في مسلسلات البيئة والدراما التَّاريخيَّة والإجتماعيَّة والفنتازيا، ولا شيء خاص نحلم به.