بيروت: القي القبض على المنتج المصري quot;عمرو عفيفيquot;قبل يوم من تسجيله حلقة مع الإعلامية وفاء الكيلاني ضمن الموسم الثاني من برنامج quot;بدون رقابةquot;، كان من المفترض أن يتحدث فيها عفيفي عن مجموعة من القضايا الساخنة المرتبطة بعدد من الشخصيات المعروفة في الوسط الفني نذكر منهم الفنان عمرو دياب، والإعلامية نضال الأحمدية ، بالإضافة الى مجموعة من القضايا العالقة الأخرى بينه وبين رجال أعمال كبار في مصر صدرت فيها مجموعة أحكام بالسجن والغرامة وصل عددها الى 11 حكماً مجموعها 28 سنة سجن. (نرفق قائمة بأرقام هذه الأحكام ومدد السجن وقيمة الغرامة لكل حكم).

عمرو عفيفي وأسامة رشاد
وعلمت إيلاف من مصدر قانوني مصري أن سبب توقيف عمرو عفيفي هو حكم صادر ضده بالسجن لصالح المنتج أسامة رشاد (منتج برنامج عمر الشريف quot;الجذورquot;).
وكان رشاد قد أخذ على عمرو عفيفي أحكام نهائية بالسجن، وتم القبض عليه في شهر فبراير الماضي، وأقنعه عفيفي في وقتها برفع الحكم عنه مقابل أن يدفع جزء من المبلغ يقدر بمليون جنيه ويجدول بقية الشيكات للدفع في مواعيد معينة تم الإتفاق عليها بين الطرفين.
ووافق أسامة رشاد على جدولة الديون، وتم الإفراج عن عفيفي، لكن يبدو أنه لم يسدد بقية الشيكات المستحقة عليه لأسامة رشاد في مواعيدها، فقرر الأخير تنفيذ الحكم عليه، ويطالب الآن بإستلام حقوقه المالية بالكامل وهي تقدر بثلاثة ملايين جنيه مصري.

عمرو عفيفي وأشرف هريدي
مشاكل عمرو عفيفي لا تقتصر على هذه القضية فقط، حيث هناك 3 أحكام صادرة ضده بالسجن أيضاً، لصالح شريكه السابق quot;أشرف هريديquot;، الذي زودنا مصدر رفض الكشف عن هويته بالتفاصيل الكاملة للمشاكل العالقة بينهما والتي بدأت quot;بعقد تسويةquot; وقع بين الطرفين عندما قرر هريدي أنه لا يرغب بالإستمرار بالعمل مع عفيفي لأنه ورطه بتوقيع شيكات بدون رصيد.
وإنتهت الشراكة بين أِشرف هريدي وعمرو عفيفي بناءًا على quot;عقد تسويةquot; بتاريخ 30/8/2009 حيث كانوا شركاء في الشركات التالية:
- بروموتورز ايجيبت للدعاية والاعلان
- برومو آد للإنتاج الفني والإعلامي
- بروموسبورت للتسويق الرياضي
- المصرية للافتات برومو ساين
تخلى أشرف هريدي عن أسهمه في ثلاث شركات لصالح عمرو عفيفي ... مقابل ان يتنازل عمرو عفيفي عن اسهمه لصالح اشرف هريدي عن شركة واحدة هي (برومو ساين)، وتنص التسوية كذلك على أن يلتزم عفيفي بتعويض هريدي ماديا مقابل اسهمه في الشركات الثلاثة التي تنازل له عنها.
وتكون التسوية مترابطة بمعنى يعود الطرفان للحالة التي كانا عليها قبل التسوية في حالة إخلال أي منهما بشروطها.
كما نص العقد على استقالة عمرو عفيفي من رئاسة مجلس ادارة شركة برومو ساين والتنازل عن اسهمها لاشرف هريدي، ويتوجب على عمرو عفيفي بموجب التسوية دفع مبلغ 12 ونص مليون جنيه مصري لهريدي... على ثلاث دفعات حددت تواريخها كالتالي:
خمسة ملايين ونصف بتاريخ اقصاه 5 نوفمبر 2009
ثلاثة ملايين ونصف بتاريخ اقصاه 15 يناير 2010
ثلاثة ملايين ونصف بتاريخ اقصاه 15 ابريل 2010
وتنص التسوية انه في حال عدم قدرة عمرو عفيفي على السداد لأي من الأسباب فان الشركات الثلاثة التي يرأس عمرو عفيفي مجلس إدارتها قد حول جميع حقوقها لشركة طارق نور للدعاية والاعلان، وشركة طارق نور للاتصالات، ويحق لأشرف هريدي أن يحصل المبالغ المستحقة له على عمرو عفيفي من شركة طارق نور مباشرة ولا يحق لطارق الامتناع عن السداد ...
وفي حال التزم عمرو عفيفي بالدفعات بمواعيدها يكون اشرف هريدي قد تنازل له بموجب عد التسوية عن رئاسة مجلس ادارة الشركات الثلاث.
ماذا حصل؟
بحسب المصدر.. وقع عفيفي شيكات مؤجلة ولم يلتزم بأي شيء تم الاتفاق عليهفي التسوية وبالتالي عاد الوضع بينهما الى ما كان عليه قبل عقد التسوية.
لكن عفيفي قام بتنظيم حفل لصالح شركة كوكا كولا أحيته نانسي عجرم (بتاريخ 15 ايار/مايو 2010) في ستاد الهوكي مقابل 13 مليون دولار مستخدماً شركة برومو اد (التي عادت مملوكة لهما بعد تخلفه عن السداد)، ذهب عفيفي وصرف الشيكات بأسمه الشخصي ووضع المبلغ في جيبه بالكامل ولم يدفع لهريدي حصته أو يسدد ما عليه من ديون لتصبح الشركة ونشاطها ملكاً له...
بالتالي قام محامي أشرف هريدي بمخاطبة شركة كوكا كولا لحجز المبالغ المالية التي من المفترض أن تدفعها لعفيفي مقابل تنظيمه للحفل بإنذار على يد محضر بتاريخ 3 ايار 2010 ومنعها من سدادها اليه... وكان قد سبق هذا الانذار لشركة كوكاكولا إنذار اخر بنفس المضمون بتاريخ 3 ديسمبر 2009 يطلب فيه تحويل كافة حقوق عفيفي المالية لدى كوكاكولا الى اشرف هريدي لسداد الدين...
كما ارسل هريدي انذاراً بتاريخ 29 ابريل 2010 لشركات طارق نور يحجز فيها على كافة حقوق عفيفي أو الشركات التي يمثلها لدى شركات طارق نور وسبقه إنذار بنفس المضمون بتاريخ 7 ديسمبر 2009.
حالياً هناك 3 قضايا مرفوعة من هريدي على عفيفي عن الشيكات الثلاثة الخاصة بعقد التسوية، وهي في المرحلة الثانية بمعنى صدر الحكم ضد عفيفي لكنه طلب اجلاً للدفع.

عمرو عفيفي ونجيب ساويرس
عفيفي جمعته علاقة عمل لفترة مع رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس لكنها إنتهت أيضاً بقضايا رفعها ساويرس على عفيفي، كان موضوعها أيضاً شيكات بدون رصيد بمبلغ اجمالي قدره اربعة ملايين وخمسمائة واثني عشر الفا وخمسمائة جنيه مصري، نجيب أخذ عليه 3 احكام بالسجن (ثلاث سنوات في كل حكم) عن شيكات بدون رصيد مجموعها المبلغ المذكور اعلاه.

عمرو عفيفي ولميس الحديدي
وبحسب المصدر أنتج عفيفي برنامجاً للإعلامية لميس الحديدي بعنوان quot;الاختيار الصعبquot; ورغم أنه حقق منها أرباحاً قدرت بـ 50 مليون جنيه الا أنه لم يدفع في حينها للميس الحديدي ، الا بعد أن تدخل طارق نور رجل الإعلانات الأول في مصر.

عفيفي وعمر طنطاوي
عفيفي مدين كذلك للسيد عمر مصطفى الطنطاوي عبد الوهاب بمبلغ اربعة ملايين وتسعمائة الف جنيه، حصلنا على وثيقة دعوى إشهار إفلاس رفعها الأخير على عمرو عفيفي وشركة برومو أد للإنتاج الفني والإعلامي، لأن صاحب الدعوى يمتلك شيكات بالمبلغ المذكور موقعة من عفيفي وبدون رصيد أيضاً.


عمرو عفيفي وعمرو دياب
عندما بدأت إعلانات برنامج الحلم الذي يلخص مسيرة الفنان عمرو دياب الفنية، إدعى عمرو عفيفي في وسائل الإعلام أنه إشترى عام 2007 جائزة الوورلد ميوزيك أواردز الثالثة لعمرو دياب، حيث قام بشراء حقوق بث الحفل في الشرق الأوسط بمبلغ 400 الف دولار وقال أن هذه الصفقة تخول له أن يرشح الفنان الذي يريد ليحصل على الجائزة من الشرق الأوسط.
وشكلت هذه الحركة في حينها إحراجاً لشركة روتانا حيث تردد أن الشركة تنوي شراء حقوق البث، وكانت قد وعدت الفنان وائل كفوري بالحصول عليها... وعندما فاجأ دياب شركة إنتاجه بالحصول عليها، حصل الخلاف الشهير بين روتانا ووائل كفوري، وأدى الى مغادرة وائل للشركة.
وكان الاتفاق حسب كلام عفيفي أن يدفع 400 الف لشراء الحقوق مقابل ان يقوم بعمل وثائقي قصير يتحدث عن فوز دياب بالجائزة 3 مرات ويستخدم فيه الحفل الذي إشترى حقوقه، لذلك لم يقم ببيعه الى أية محطة فضائية.
وبحسب رواية عفيفي أراد دياب أن يحول فكرة الوثائقي عن حصوله على الجائزة الى وثائقي يروي مسيرته الفنية، وأستغرق الأمر أكثر من عام من العمل.
وإتهم عفيفي دياب بأنه قام ببيع حقوق quot;الحلمquot; لروتانا وقبض مبلغاً من شركة بيبسي الراعية لهذا المشروع 450 الف دولار وحرمه من حقوقه.
لكن د. حسام لطفي الوكيل القانوني لعمرو دياب في حوار مع مجلة زهرة الخليج نفى صحة كلام عفيفي عن شرائه الجائزة لعمرو دياب وقال بان شركة برومو اد تنازلت عن البرنامج لشركة اماراتية اسمها جانا مقابل نصف تكلفة البرنامج وعائد بنسبة 20% من عائدات التسويق. وأن أية حقوق لعفيفي سيأخذها دون أية مشاكل، وإنتهى الأمر عن هذا الحد.

نضال الأحمدية وكميل طانيوس آخر الضحايا
وكانت الإعلامية نضال الأحمدية والمخرج اللبناني كميل طانيوس آخر ضحايا المنتج عمرو عفيفي، الذي جاء الى بيروت وإتفق معها على إنتاج برنامج حواري لها كان من المفترض في البداية أن يعلن على التلفزيون المصري عرض أول ثم يعرض على قناة القاهرة والناس عرضاً ثانياً، لكن الإتفاق لم يتم مع التلفزيون المصري، فتقرر أن يعرض البرنامج على قناة القاهرة والناس فقط.
ووافقت الأحمدية بعد أن ظهر طارق نور بالصورة، ووقعت العقد وبدأ التصوير وبدأت المشاكل والنكث بالوعود، وبحسب الأحمدية كان عفيفي قد وعدها بضيوف نجوم من مصر، لكنها إكتشفت بأنه ليس مستعداً للدفع لضيوف البرنامج، فوظفت علاقاتها الشخصية في تأمين الضيوف ...
وبدأت المشاكل تظهر للعلن عندما بدأ عرض البرنامج الذي ظهر بصورة مشوهة وغريبة لم تحدث في تاريخ البرامج الحوارية من قبل، فتظهر مثلا مشاهد في إعلانات التنويه عن الحلقة لكننا لا نجد هذه المشاهد في الحلقة لأن من يقوم بعمل quot;الإعلان الترويجيquot; يأخذ الأبرز في الشرائط الخام، بينما يقوم عمرو عفيفي بإعادة مونتاج الحلقات بعد الأحمدية -حسب قولها- ويرفع هذه اللقطات فتظهر بشكل سيء. كما أن المونتاج كان إعتباطي وغير محترف وبدا كمقتطفات من حلقة طويلة، غير معنى الحوار، وشوه الحلقات.

نضال لجأت الى القضاء لإيقاف البرنامج، ونجحت في ذلك،بينما إكتفى كميل طانيوس بسجال إعلامي مع عمرو عفيفي، حيث قال طانيوس أنه إضطر لتحصيل حقوقه وحقوق العاملين في البرنامج ،من عفيفي بالقوة، قبل أن يسافر هارباً الى مصر.
وإتهم عفيفي طانيوس بأنه مخرج ضعيف وأنه السبب في فشل البرنامج.

كيف تورط عفيفي بهذا الكم من القضايا دون أن يوقفه أحد؟
بعد كل ما سبق السؤال يطرح نفسه، كيف إستطاع عمرو عفيفي الإستمرار بالعمل في السوق مع أسماء كبيرة لها وزنها، والإستمرار بتوقيع شيكات بدون رصيد تصل قيمها التقريبية الى 60 مليون دولار...
يبرر المصدر ذلك بأن عمرو عفيفي يلعب دائماً في الوقت الضائع، فهو يقدم معارضة ويطلب أجلاً للدفع، أو يطعن بالتزوير فيأخذ كل شيك مدة سنتين في المحاكم قبل أن يصدر حكم نهائي ضده، وعندما يجد أن السكينة باتت فوق رقبته يقوم بالدفع والجدولة... وهكذا.

قراره بالظهور مع وفاء الكيلاني أدهش خصومه
والجدير بالذكر أن قرار عفيفي بالظهور مع وفاء الكيلاني أدهش عدداًمن خصومه، لأنهم لم يتوقعوا منه أن يقبل بكشف كل هذه القضايا، التي بقي أغلبها طي الكتمان، للرأي العام. وكانوافي حالة ترقب لما يمكن أن يقوله عفيفي دفاعاً عن نفسه.
ونبقى بإنتظار روايته لما حدث معه في حال نجح في الخروج من محنته الحالية، وكيف وصل الى هنا، وهل تم حبسهلمنعه من الظهور مع وفاء الكيلاني،فهو كان يقول بإستمرار بأنه ضحية للمنافسين في السوق ولبعض النافذين الذين يسعون الى تدميره، أم أن الصدف تدخلت في هذا التوقيت بالذات؟