قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أكَّد الفنان، محمد العجيمي، أنَّ الكوميديا المقدَّمة حديثًا هي أقرب إلى التَّهريج، لأنَّها تسخر من أصحاب العاهات، من دون انّْ يكون لها هدف.


الكويت: في تصريح خاص لـquot;إيلافquot;، أكد الفنان، محمد العجيمي، أن مسلسل quot;البيت السعيدquot; سيكون عملاً كوميديًا حقيقيًا، يحمل معاني الكوميديا القديمة التي عهدناها في مجتمعنا الخليجي، والبعيدة عن الإسفاف والتهريج المبالغ فيه، والبعيد عن أي هدف والمفرغ من أي معنى، والذي يتناول السخرية على أصحاب العاهات وخلقة رب العالمين وهي ليست الكوميدية الحقيقة، بل العمل يطرح قضية هامة وحساسة في قالب كوميدي، وبذلك توظف الكوميديا في مكانها الصحيح.

وصرح لـquot;إيلافquot; قائلًا: quot;عرضت العمل على العديد من القنوات والشركات بصفتي منتجًا منفذًا، وكان هناك كلام شفهي من دون توقيع على عقود لكن لم يحدث تعاقد رسمي، ومر أكثر من موسم ولم يخابرني أحد، وأنا على علم بالفعل أن هناك صفقات تتم من تحت الطاولة لكن العمل الجيد يفرض نفسه حتى ولو بعد فترة، لذلك أنا أعددت العدة وجهزت العمل من مخرج وممثل وطاقم كامل لتنجح الفكرة ويرى العمل النور.

وعن قصة العمل قال: quot;البيت السعيدquot; هو عمل يتكلم عن التفكك الأسري الذى يتكون بسبب موت صاحب الاسرة، ويحاول أن يكشف عن الطمع والجشع الذي يصيب النفوسالتي تحاول أن تضع يديها على الميراث وغيره، وهذه الصور موجودة في مجتمعنا بالفعل، فلدينا الزوج الذي تمشيه امرأته بكلمة منها لتؤثر عليه وتجعله يكتب البيت باسمها لانه لا ينجب، وغيرها من الصور داخل العمل، كل هذا في قالب كوميدي ولكن كوميديا هادفة تسعى لإرساء مبادئ وإرسال رسائل معينة وهامة للجمهور وتناقش قضايا اجتماعية متواجدة بيننا وليست كوميدية من اجل الضحك فحسبquot;.

ويضم العمل نخبة كبيرة من نجوم الخليج، ويتصدى الفنان محمد العجيمي لتجربة الإنتاج في هذا المسلسل لأول مرة، ويؤدي دور الجد ودور عماد، وهو دور بطولي يظهر في العمل بشخصيتين، quot;البيت السعيدquot; من تأليف الشاب محمد أكبر وإخراج حمد البدري ومن بطولة محمد العجيمي، انتصار الشراح، منى شداد، أمل عباس، منى عبدالمجيد، خالد العجيرب، شهاب حاجية، غادة السني، ناصر البلوشي، محمد أكبر، إسماعيل سرور، تامر الشعبي، ومن الوجوه الجديدة الماس، لجين، نور الغندور.

ولم يبدِ أي تردد بخصوص اختياره لكوادر شابة في العمل وعلى رأسهم المؤلف محمد أكبر الذي أشاد به كثيرًا وبموهبته، وأشار أيضًا إلى الأزمة التى تعيشها الدراما الخليجية الآن وهي أزمة النصوص الجيدة قائلًا: quot;هناك ثلاث أو أربع أسماء فقط في الساحة الفنية ونحن لدينا أزمة كتاب ونصوص، فأنا قرأت للكاتب أكثر من مرة وأعجبني لذلك رشحته ولا اخشى من هذه المغامرة، فالعمل به العديد من الخطوط التي تتداخل وتتشابك مع بعضها بطريقة كوميدية، وأنا أثق في قدرات الشباب في هذا العمل جدًا لأنهم باكورة العمل وثمرة انتاجه وعلى يقين بحكم خبرتي أنهم سيقدمون عملاً مميزًا وجليلًا، ولا أخشى كونهم شباب وفي بداية الطريق، وأنا أعتمد عليهم وأثق في قدرتهمquot;.

وأكد العجيمي أن العمل شهد تعاونًا كبيرًا بين كل القائمين عليه، فكان اشبه بورشة العمل فالكل يحاول أن يساعد ويبدي رأيه في الصالح العام للمسلسل، لذلك أنا أراهن أن هذا العمل سيستقطب القنوات التي تبحث عن التميز وتستطيع أن تلتقطه وسط هذا الكم من الاعمال.

وعن رأيه في الكوميديا الموجودة على الساحة الآن قال: quot;الكوميدية الآن أخذت منحى غير الذي تعودنا عليه، فالكوميديا من المفروض أن تكون كوميديا تحمل قضية وتكون جماعية، أما الآن فأنا أوافق الرأي في من يقول بأن الوضع أقرب إلى التهريج وليس كما عهدناه من قبل، فالكوميديا تعتمد على التهكم على أصحاب العاهات أو على خلقة رب العالمين وهذا لا يوجد، والكوميديا المسرحية أقل خطرًا بكثير من التليفزيون لأن العديد من المشاهدين تستطيع أن تشاهد الأعمال التليفزيونية أكثر من مرة عكس المسرح، وتكون متابعته أكبر بكثير مما يحققه المسرح من متابعةquot;.

وعن الرقابة ودورها في تحجيم الأعمال، أكد العجيمي أننا كمجتمع خليجي لنا عاداتنا ولا يمكن أن نظهر الكأس والخمور في الأعمال، كذلك العري وغيره مرفوض مراعاة لمشاعر المشاهد وعدم استفزاز لها، على الرغم من ظهور اتجاه يدور في الوسط الفني الآن وهو الإتيان بالجميلات الحسناوات ووضعهم في الأعمال لإستقطاب المشاهد المراهق، ناسيين أن هذا يستثنى الطبقة الأخرى من المجتمع وهم الراشدون، وهذا ينافي هدف الدراما الأصلي وهو أن تخاطب كل الأعمار وكل الطبقات العمرية والإجتماعية.

وفي حديثه عن المسرح صرح لـquot;إيلافquot; بأن المجلس الوطني في الكويت قتل المسرح، وعلى الرغم من عدم وجود نصوص مسرحية يوجد ممثلين، مشيرًا إلى أن فرصة الحصول على مسرح أصبحت صعبة جدًا وغير مجدية، لذلك المسرح في تدهور لعدم وجود امكانيات وعدم مساعدة الدولة في تنمية المسارح، فالمسارح الموجودة منذ سنين كما هي ولا يوجد تنمية حقيقية لهذه المسارح.