قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إعداد عبدالاله مجيد: توصلت دراسة جديدة الى ان العناية بحيوانات المزارع والأرياف ذات فوائد علاجية للمصابين بأمراض عقلية. وكانت دراسات سابقة على القطط والكلاب اظهرت ان التفاعل بين الانسان والحيوان يمكن ان يخفف من حدة التوتر العصبي ويزيد الثقة بالنفس ويرفع مستوى الفاعلية الاجتماعية. ولم يكن معروفًا ما إذا كان التعامل مع حيوانات الريف يقدم أي فوائد لمن يعانون من القلق أو العصبية أو مشاكل نفسية أخرى.

وتشير صحيفة نيويورك تايمز الى ان المزارع والأرياف،على الرغم من ذلك تُستخدم بصورة متزايدة في اوروبا والولايات المتحدة لتحسين الصحة العقلية والنفسية بتنفيذ برامج علاجية مختلفة في اطار ما يُسمى quot;العناية الخضراءquot;. وتشمل هذه البرامج تخصيص وقت يقضيه المريض في المزارع كشكل من اشكال العلاج.

وللتوثق من فوائد العمل مع حيوانات المزارع للصحة العقلية درس باحثون نرويجيون كيف يمكن للعيش في مزرعة ان يؤثر ايجابًا في حالة مرضى يعانون من مشاكل مثل التوتر والكآبة وانفصام الشخصية وغيرها.

واستخدم فريق الباحثين في دراستهم عينة من 90 مريضا بينهم 59 امرأة و31 رجلاً مصابين بأمراض نفسية. وكان غالبيتهم يُعالجون بعقاقير مضادة للكآبة والانفعالات العصبية ومهدئة للأعصاب وأدوية أخرى مماثلة.

توجه ثلثا المرضى الى مزارع حيث طُلب منهم العمل مع الأبقار والأغنام والخيول ثلاث ساعات في الاسبوع خلال فترة امدها 12 اسبوعًا. وبقى الثلث الآخر يخضع للمراقبة وتلقي العلاج النفسي المتعارف عليه.

في نهاية البحث انسحب 19 من المرضى العاملين في المزارع في حين لم يبق في المجموعة الخاضعة للمراقبة والعلاج التقليدي إلا مريضان. ولكن بعد الأشهر الستة التالية من المتابعة أكد المرضى الذين عملوا في المزارع ان تحسنًا كبيرًا طرأ على وضعهم من حيث النشاط الذاتي ومهارات التفاعل والاحتكاك بالبيئة المحيطة بالمقارنة مع اولئك الذين لم يقضوا فترة من العمل مع الحيوانات.

ولاحظ فريق الباحثين ان العمل مع حيوانات المزارع يمكن ان يفيد الصحة العقلية لأسباب منها التواصل الجسدي بين الشخص وكائن حي آخر. وان نشاطات مثل إطعام مخلوقات حية اخرى أو إرضاعها أو العناية بها يمكن ان تزيد الثقة بالنفس وتقدير الذات. قال فريق الباحثين ان المرضى ربما تعلموا أداء مهمات جديدة وشعروا بعد ذلك بثقة أكبر بالنفس ولعل الاحتكاك بالحيوانات احدث تفاعلاً اجتماعيًا لطيفًا قلل خوف المرضى من المواقف الجديدة.