قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

على وقع فضائح الرشاوي التي نشرتها الصحف البريطانية، والتي هزت مصداقية الفيفا ونزاهته، وعلى خلفية الصداقة العميقة التي تربط رئيس الأتحاد الأسيوي القطري محمد بن همام برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلاتر، فازت قطر بتنظيم كأس العالم لسنة 2022 فهل تستحق هذه الفرصة من حيث البنية التحتية والمناخ وتوفر الحريات العامة؟

مقارنة بسيطة بين قطر وبقية الدول التي تنافست معها وهي : اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية، نرى ان هذه الدول تتفوق على الملف القطري بتوفر كافة الشروط المطلوبة على صعيد المنشآت وجودة المناخ والحريات العامة وغيرها من المزايا التي تفتقر اليها قطر.

ثم سبق لقارة اسيا ان نظمت كأس العالم في كوريا واليابان عام2002 أخذت فرصتها، ويجب أفساح لدول أخرى أكثر تأهيلا وجدارة من دول قارة اسيا.

لقد خرق الفيفا أحد أهم الشروط بموافقته على الملف القطري، وهو شرط توفر الديمقراطية في الدولة التي تنظيم كأس العالم، ففي قطر لاتتوفر حريات ساسية بالمفهوم الغربي كالأنتخابات العامة وتداول السلطة وحرية الصحافة وغيرها من القضايا، بل توجد مشكلة في الاعلام القطري اذ تؤشر ضده الكثير من الملاحظات السلبية وخصوصا قناة الجزيرة القطرية المتهمة بعرض من يقوم بالتحريض على الإرهاب.

ثم تبرز مشكلة المناخ الحار والرطب في قطر مما سيؤثر على اداء اللاعبين وراحة الجمهور.

والأهم من هذا ان المنطقة العربية تعاني من ظروف أمنية غير مستقرة حيث يهدد الإرهاب الأمن وحياة المواطنين، وسيعرض الفرق المشاركة الى الخطر هي وجماهيرها المصاحبة لها.

مثلما كان حصول جنوب أفريقيا على حق تنظيم بطولة كأس العالم مثيرا للجدل والشكوك بسبب عدم توفر الشروط المطلوبة لديها، سيظل كذلك حصول قطر على حق تنظيم كأس العالم محط تساؤلات وشكوك عديدة، وربما سيشهد مستقبلا ظهور فضائح مدوية كالتي نشرتها الصحف البريطانية عن فساد بعض أعضاء الفيفا، ونحن هنا لانتهم أحداً وانما نقدم تحليلا للحدث فقط.


[email protected]