قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الحلقة الاولى

الحلفة الثانية

الحلقة الثالثة

أما من الجانب العربي، فلحسن الحظ، قام أحد كبار المفكرين العرب، إن لم يكن اكبرهم، وهو سمو الأمير الحسن بن طلال، الداعي الى سلام عالمي متكافل وشامل ورئيس منتدى المفكرين العرب، بتحليل الموقف في الشرق الأوسط والصراع العربي الاسرائيلي. وقد نشرتُ انطباعاتي عن لقائي بسموه في مؤتمر كمبردح ليهود البلاد العربية، وذلك في ذكرياتي التي نشرتها في جريدة quot;إيلافquot; الألكترونية تحت عنوان quot;يهود العراق، ذكريات وشجون، رقم 46-49، أكتوبر 2009- يناير 2010، قلت فيها، إن سموه يدعو الى: quot;التوصل الى سلام شامل، لا عن طريق العنف بل عن quot;طريق البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة ودراسة مشاكل المنطقة بصورة موضوعية وجذرية بالمشاركة في الندوات والمؤتمرات الفكرية والاقتصادية العالمية. فهو ذو منهج فكري واضح واطلاع واسع على العلوم الحديثة ومعرفة باللغات الاوروبية والشرقية ودراسات علمية في أرقى الجامعات في العالم ومؤلفات عميقة مدعومة بالوثائق والمقالات والكتب العلمية والمنطق السليم، والاهم من ذلك كله، أصالة في التفكير ونظريات انسانية مبشرة بالسلام والتعاون بين الشعوب والتسامح والاعتدال وحوار الاديان والحضارات والوقوف على اسباب التخلف والفقر والبيئة والمياه والتطرف والإرهاب للتوصل الى حل وسط لخير الجميع والتعاون بين علماء الشرق والغرب والمبادرة الى تشكيل لجان ومؤتمرات يشارك فيها كبار العلماء في العالم لحل المشكلات والمخاطر التي تواجه الإنسانية. فهو يرى ان العلم الحديث والتكنولوجيا والحوار والتعاون بين الشعوب هي الطرق القويمة والسبيل الى خير الانسانية ومستقبل الأجيال القادمةquot;.
وفي مقابلة سموه التلفزيونية مع الاستاذ سلام مسافر، في قناة روسيا اليوم، في برنامج quot;اصحاب القرارquot;، (7-8 أبريل، 2011) صرح سموه بأنه يرى ان فلسطين هي السبب الاكبر في انعدام الاستقرار في المنطقة، وذلك بسبب الشعور بالاحباط. وهو يرى أن تدهور العلاقات الأخيرة بين العرب وإسرائيل راجع إلى هجرة مليونين من اليهود الروس وهيمنتهم على السياسة الخارجية الاسرائيلية. ففي سياستهم ينتهجون المصلحة المادية فقط، ولا يفهمون الاسلام ولا يحسنون اللغة العربية.quot; ثم تطرق سموه إلى مؤتمر جامعة كيمبردج المنعقد في 22-24 يونيو ndash; حزيران، 2009 حول يهود البلاد العربية، وهو المؤتمر الذي شاركتُ فيه بمحاضرة ونقاش مع الكثير من المحاضرين اليهود والعرب، قال سموه: quot; بعد تجربتي في دعوة اليهود العرب إلى مؤتمر في جامعة كامبردج، وكذلك الأشكيناز من اليهود الغربيين، من الذين عاشوا أو آباؤهم عاشوا مع العرب دون نفور ودون حرب، وكذلك مع الفلسطينيين، ومنهم مواطنو 48، أقول أن هذا اللقاء كان مبنياً على النوستالجيا الرومانسية، الذكريات الجميلة، واللغة العربية كقاسم مشترك، إنما من يأتي من روسيا، لا يأتي لا مزوداً باللغة العربية، ولا بفهم متواضع عن الإسلام، او حتى المسيحية في الشرق، ويأتي باحثاً عن ظروف مادية تتلاءم مع قدراته، وغالباً ما يكونوا علماء مثقفين، فيفضلون العزلة من وراء الجدار، من الانخراط مع الآخرين الأقل حظاً، فالمسألة طبقية حقيقة في المجتمع الإسرائيلي ذاته.quot; ومن الملفت للنظر إن هذا الرأي يشكل خلاصة ما يرمي الى quot;خطاب مهاجري الدول الإسلاميةquot; ادناه. ونحن نشهد اليوم بفضل الصحف الالكترونية الحرة كأيلاف والأخبار والحوار المتمدن والمشرق، وإسرائيل- كرد وعشرات من المواقع الحرة والقنوات التلفزيونية والإذاعات المختلفة التي يكتب فيها ويعلق على الأحداث كبار الكتاب والشعراء والمثقفين من جميع البلدان العربية والعراق خاصة، من الذين يتعاطفون مع يهود العراق خاصة، ويهود البلاد العربية عامة، والذين يطالبون بصراحة بضرورة السلام الشامل بين العرب واسرائيل وتطبيع العلاقات ليس مع الزعماء العرب فقط، بل مع الشعوب العربية والإسلامية بصورة مباشرة، فعن طريق الشعوب لا الحكام فقط، نستطيع التوصل الى سلام حقيقي ودائم.

أكتب هذا المقال باللغة العربية لانقله مباشرة الى أخواتي واخوتي واصدقائي العرب والمسلمين موضحا تهميش موقف وآراء يهود البلاد العربية من قبل الهيمنة المؤسساتية والإعلامية، ولكسر هيمنتها اضطر السيد يعقوب نمرودي العراقي المولد والذي خدم دولة اسرائيل خدمة جلى، الى شراء جريدة quot;معاريب المسائيةquot;، شماتة باحد محرريها الذي رفض نشر مقال له ليبين وجهة نظره، ثم طرده من وطيفته في الجريدة. وأنا لا أحتاج ولا استطيع شراء مجلة الكترونية عربية، علما مني بأن جريدة quot;إيلافquot; الغراء الحرة الديموقراطية ستنشر مقدمتي لهذا الخطاب التاريخ المرفق ادناه والذي وصلني من الإعلامي والصحفي العراقي الأصل الاستاذ جاكي حوكي، أنشره هنا ليقف القارئ العربي والمسلم على موقف مثقفي يهود البلاد العربية والإسلامية من ثورة الشباب العربي الواعي وتضامنهم مع خطاب الرئيس الأميريكي السيد باراك أوباما ومع الشباب العربي والمسلم ضدّ دكتاتورية الحكام الذين لا يتورعون عن سفك دماء الأحرار من ابناء شعبهم لأجل البقاء متربعين على كراسي الحكم، بينما تقيم عائلة الجندي الأسير ومثقفي إسرائيل الدنيا وتقعدها لاطلاق سراح جندي واحد وهو جلعاد شليط من الأسر. أما الحكام الآخرون فلا يصغون الى مطالب شعوبهم في بناء مستقبل افضل ومجتمع عادل لخير الأجيال القادمة. وكلي أمل في ان يلقى هذا الخطاب آذانا صاغية لدى الشباب المتحرر الواعي الثائر في البلاد العربية والإسلامية اليوم، قد أخذ العديد من الشباب العربي والمسلم المثقف، ينظرون الى اسرائيل كمثال للديموقراطية والحرية وحرمة القضاء والمحاكم التي لا تتهاون في تقديم رئيس الدولة، ورئيس الحكومة، والوزراء، وكبار الموظفين الى المحاكم العادلة ليكونوا عبرة لغيرهم وليتصرفوا بنزاهة ووفق دستور وقوانين ديموقراطية تتيح حرية التعبير والعيش بكرامة والوقوف على مجالات انفاق الثروات لصالح مجتمع متضامن ومتكافل، لا قرق فيه بين الأديان والمذاهب والقوميات في الوطن الواحد. فهناك من الجمعيات العربية والكردية والايرانية والتركية والتركمانية من مسلمة ومسيحية التي بدأت تنادي بالإخاء والتضامن بين الاقليات الدينية والمذهبية والعرقية في الوطن الواحد وبانهاء الصراع العقيم مع اسرائيل ولتطيبع العلاقات معها لصالح المنطقة وتطويرها لخدمة شعوبها واقتصادها ولمستقبل الأجيال الصاعدة.

نص خطاب مهاجري الدول العربية:

روح جديدة ndash; خطاب مهاجري الدّول الإسلاميّة

نحن، بنات وأبناء إسرائيليّين، من سلالة آباء وأمهات قدموا من الدّول العربيّة والإسلاميّة، نعبّر بهذا عن دعمنا للروح الجديدة التي طرحها الرئيس أوباما خلال خطابه في القاهرة ndash; روح تصالحيّة، نظرة ثاقبة، سعي نحو العدل والاحترام. احترام للأديان المختلفة، للثقافات المتباينة، وللبشر كافّة.
وُلِدْنَا في إسرائيل ونحن إسرائيليون. تهمّنا دولتنا، ونرغب برؤيتها آمنة، عادلة ومزدهرة لصالح مواطنيها. في الوقت ذاته، لا يمكن للتاريخ الجديد، الذي ولدنا في رحمه، أن يمحو تاريخًا يعود لمئات وآلاف السنوات، حيث عاش آباؤنا وأجدادنا في الشّرق الأوسط، في مساحات مترامية الأطراف يحكمها المسلمون والعرب. لا يقتصر دور آبائنا وأمهاتنا على كونهم عاشوا في هذه المناطق منذ الأزل، بل يتعدّى ذلك بكونهم قد شاركوا وساهموا كثيرًا في نسيج الحياة في هذه الدّول، وواكبوا تطوّره. في هذه الفترة أيضًا، ثقافة الدّول الإسلاميّة، الشّرق الأوسط والثّقافة العربيّة، تُعْتَبَرُ جزءًا من هويّتنا، جزءًا ليس بمقدورنا اجتثاثه، ولا نرغب باقتلاعه أصلاً.
شهد تاريخ يهود الدّول الإسلاميّة لحظات مؤلمة. لكن نظرةً فاحصة، متمحّصة وعادلة، تدلّنا على أنّ تلك اللحظات الصّعبة لا يمكنها أن تتستّر على تاريخ هائل من التّعاون المشترك. اتّسمت السّيادة الإسلاميّة على اليهود بالتّسامح والكرم، أكثر بكثير ممّا كان عليه حالهم تحت السّيادات غير الإسلاميّة، ولا يمكننا أن نعقد مقارنةً بين مصير اليهود في الدّول الإسلاميّة وبين المصير التّراجيديّ الذي ألمَّ بمجتمعات يهوديّة كاملة في مناطق أُخرى، وأساسًا في أُوروبا.
يمكننا أن ننظر إلى العقود الأخيرة على أنّها شرخ بين إسرائيل واليهود وبين العالم العربيّ والإسلاميّ. نفضّل أن ننظر إلى هذا الشّرخ على أنّه شرخ مؤلم مؤقّت في تاريخ أطول بكثير، تاريخ يشمل ماضيًا مشتركًا ومستقبلاً مشتركًا. حتّى حينما نلقي نظرة على الخارطة، فإن إسرائيل بالنّسبة إلينا هي جزء من الشّرق الأوسط، وليس فقط من النّاحية الجغرافيّة.

اليهوديّة والإسلام ليستا بغريبتين الواحدة عن الأخرى من النّاحية التّوحيديّة ndash; الرّوحانيّة، التّاريخيّة والثّقافيّة. فقد انعقدت بينهما شراكة، طيلة أجيال كثيرة، تم محو ذكرها في العقود الأخيرة، سواء في إسرائيل أم في غالبيّة العالم الإسلاميّ، على الرّغم من التّاريخ الخاصّ الذي احتفي به يهود الشّرق الأوسط والعالم الإسلاميّ (والذين يشكّلون اليوم ما يقارب الـ 50% من المجتمع اليهوديّ في إسرائيل!). خلال هذه المرحلة من المصالحة المطلوبة بين الشّرق والغرب، ونحو عودةٍ مرغوبة من الخوف إلى التّعاون والحياة المشتركة، يجب على اليهوديّة واليهود أن يكونوا جسرًا حيًّا للذاكرة، الّترميم والتّعاون.
تخلص وجهة نظرنا إلى أن الشّرخ القائم بين إسرائيل وبين العالم العربيّ والإسلاميّ، لا يمكنه أن يظلّ قائمًا لفترة أطول، إذ أنّ هذه الهوّة تشرخ هويّتنا ونفسيّاتنا. وبالنّسبة للصراع التّراجيديّ الإسرائيليّ- فلسطينيّ، فكلّنا أمل بأن يتمّ العثور، وبأقرب فرصة، على حلّ عادل يقوم على الاحترام والاعتراف المتبادل، آخذين بعين الاعتبار كل من آمال الطّرف الفلسطينيّ، تخوّفاته وآلمه، كما وأيضًا لدى الجانب الإسرائيليّ. وبهذا فإنّنا نعبّر عن دعمنا الرّوح الجديدة التي طرحها الرئيس أوباما في القاهرة، وننضمّ للأمل الذي يحدو بنا نحو مستقبل تتغيّر فيه جدران الشّكّ والعدوانيّة والكراهيّة إلى جسور من الاحترام المتبادل. كل هذا بروح العدل والإنسانيّة المشتركة لليهوديّة وللإسلام.

قائمة الموقّعين: كوبي أوز (تونس)، ألون ابو طبول (مصر ndash; الجزائر)، يوسي أوحانا (المغرب)، حدفا إيال (إيران)، نيطع إلكيام (المغرب)، ألموج بهار (العراق)، معزّ بن هراش (المغرب)، نوريت بر-إيل (طرابلس ndash; ليبيا)، يعيل بردا (تونس)، يتسحاق جورميزانو (من مواليد مصر)، بت شاحر جورميزانو جورفرنكل (مصرndash; العراق)، يالي هشاش (ليبيا ndash; اليمن)، كلريس حربون (المغرب)، يعيل يسرائيل (إيران ndash; تركيا)، شلوميت لير (إيران)، د. نتالي مسيكا (تونس)، شمعون مارملشتاين (أفغانستان)، أورلي نوي (من مواليد إيران)، يونيت نعمان (تركيا ndash; اليمن)، تسبي نوح (العراق)، درور نيسان (طرابلس ndash; ليبيا)، يحزقئيل نفشي (العراق)، يوفال عبري (العراق)، كتسيعا علون (كردستان ndash; تركيا)، أدميت بيري (اليمن)، يحزقئيل رحميم (العراق)، يوديت شاحر (تركيا)، ماتي شموئيلوف (سوريا ndash; إيران ndash; العراق)، نفتالي شيمطوف (إيران ndash; كردستان ndash; عراق)، سيجاليت بناي (اليمن ndash; العراق)، يرون ابيطوب (المغرب), ايلن شاول (تركيا ndash; مصر)، رؤبين ابرجل (من مواليد المغرب), عدي عسيس (حلب ndash; سوريا), شيرا اوحيون (المغرب), شلوميت بنيامين (سوريا ndash; تركيا)، أبشلوم أليتسور (من مواليد إيران)، يعيل بن يفت (العدن ndash; العراق), أورنا يهودا (إيران), بوعز كوهين (أزربجان - أفغانستان)، شاؤول بار- حاييم (بغداد، العراق)، (البروفيسور بدري عزاز (من مواليد بغداد، العراق)

وكلي رجاء في ان يلقى هذا الخطاب آذانا صاغية من شباب شعوب المنطقة وحكوماتها، وان تبادر الشعوب العربية والاسلامية، هذه الشعوب التي اثبتت قدرتها اليوم على التغيير لصالحها ولصالح الأجيال القادمة، الى مدّ يد الصداقة والصفح لإنهاء حالة استنزاف الثروات وإراقة الدماء عبثا واهدار المواهب المبدعة، فقد آن الاوان لنلقي صخرة سيزيف عن كاهلنا، ونبدأ مستقبلا جديدا للعمل على حل المشاكل الانسانية في مجال العلوم الحديثة والتكنولوجيا في خدمة الانسان وانقاذ البشرية من الأخطار التي تتربص بها كالانفجار السكاني، والتصحر وشحة المياء وتلوثها، واخطار الثلوث البيئي والتفتيش عن طاقة جديدة نظيفة بديلة للطاقة الذرية الخطرة، لأنقاذ الاجيال القادمة من الدمار الشامل. ونحن بانتظار رد الشباب العربي والإسلامي على هذا الخطاب المسالم.
مع فائق الاحترام والود.

المخلص

شموئيل (سامي) موريه