قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مرحلة اليأس والافلاس تقترب

أستوقفني خبر ورد في صحيفة السياسة الكويتية قبل عدة ايام ولم يأخذ الاهتمام اللازم من محللين الاخبار والمعلقين ومفاد الخبر أن quot;قيادي شيعي عراقي بارز في كتلة quot;التحالف الوطنيquot; الشيعي التي تقود الحكومة العراقية أكد أن قوات الأسد في غاية الإنهاك، وأنها على وشك الانهيار.وقال quot; إن معلومات وصلت إلى قيادة التحالف منذ أيام قليلة مفادها أن قوات (الرئيس السوري) بشار الأسد على وشك الانهيار المفاجئ, بخلاف كل التقارير التي تتحدث عن قوتها وتماسكها.quot;

وأضاف القيادي الشيعي: إن المعلومات السرية التي تصل بعض القيادات العراقية والإيرانية تؤكد أن قوات الأسد تعاني من نقص كبير في أعداد الطيارين الذين يقودون الطائرات المقاتلة لمهاجمة مواقع المعارضة السورية المسلحة، وأن معظم الهجمات الجوية يقودها منذ شهور بضعة طيارين يتناوبون على تنفيذ هذه المهمات حصرًا, كما أن المطارات العسكرية تعاني من نقص كبير في الوقود.

الاستعانة بالقاعدة واسرائيل:

وفي الوقت ذاته نقلت وطــن نــيــوز الأليكترونية الأردنية عن صحيفة السياسة الكويتية إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد طلب من مسؤولين أردنيين التوسط في نقل رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية تضمنت تسليمهم بعض الوثائق التي عثر عليها الجيش النظامي في مدينتي حمص ودمشق بحجة مواجهة خطر تنظيم quot;القاعدةquot; والتنظيمات الجهادية المتطرفة التي تتمركز في سورية.

ونقلت الصحيفة في عددها الجمعة 2 تشرين الثاني الحالي عن مصادر مقربة من حزب العدالة والتنمية التركي الذي يرأسه رجب طيب أردوغان ان نظام الاسد طلب من مسؤولين اردنيين نقل رسائل الى الحكومة الاسرائيلية تضمنت تسليمهم بعض الوثائق التي عثر عليها خلال مداهمات الجيش النظامي في مدينتي دمشق وحمص, وتشمل quot;مخطط القاعدة لنقل اسلاميين متطرفين وانتحاريين الى هضبة الجولان المحتلة، بهدف اشعال الهضبة بعمليات مسلحة عنيفة فور سقوط النظامquot;.

وقال المصدر ان النظام السوري أبلغ جهات في الحكومة الاردنية انه عثر على وثائق تثبت وجود تنسيق بين السلفيين في الاردن وquot;القاعدةquot; في سورية، وان الاخير لديه مخطط لنقل اسلحة ومتفجرات وانتحاريين لتنفيذ عمليات ارهابية كبيرة في عمان, ولذلك من الضروري بلورة تحرك مشترك أردني - سوري لمواجهة هذا الخطر.

وبحسب المصدر، فإن النظام السوري أجرى اتصالات مكثفة مع مسؤولين في حزب أردوغان تمحورت حول دور تركي لوقف اي دعم لوجستي عسكري لقوات quot;الجيش السوري الحرquot; واعتقال القيادات المهمة في هذا الجيش ومنع آخرين من الدخول الى تركيا, وان تجري أنقرة محادثات مع دول حلف quot;الناتوquot; لإقناعها بضرورة مواجهة خطر quot;القاعدةquot; المتنامي داخل سورية، وقطع اي علاقة مع المعارضة السورية في الخارج.


القاعدة تقوم بدور العميل لايران وسوريا:



في الفترة 2003 ndash;2009قام نظام دمشق بتسهيل دخول القاعدة والمجاهدين السلفيين للعراق عبر الحدود السورية لمجابهة المشروع الأميركي. وما حدث هو ان هذا الجماعات قتلت عشرات الألوف من العراقيين ولا تزال تحصد ارواح العراقيين بالتفجيرات الانتحارية حتى هذه اللحظة.


وحسب مصادر تركية موثوقة ان الحكومة التركية على قناعة بأن المحور الايراني - السوري الذي ساند quot;القاعدةquot; في العراق في السنوات القليلة الماضية، يقوم حالياً بتوجيه quot;القاعدةquot; وتقديم تسهيلات إليها لدخول سورية وتنفيذ عمليات انتحارية لإشاعة الخوف في المنطقة، مشيراً الى ان كل العمليات التي تستهدف المدنيين السوريين هي من تنفيذ جماعات من quot;القاعدةquot; لديها ارتباط وتنسيق عاليين مع النظامين السوري والايراني.

وأكدت نفس المصادر ان المخابرات التركية توصلت الى معلومات مفادها ان النظامين السوري والايراني نجحا في الفترة السابقة في تجنيد عدد مهم من خلايا quot;القاعدةquot; داخل العراق وفي سورية خلال تصاعد الازمة العراقية بين سنوات 2005 و2008, وهذه الخلايا يتم استخدامها في الفترة الراهنة لخلط الاوراق داخل سورية.

وبحسب المصادر، فإن نظام الاسد يحاول ان يرسم خطوته الحاسمة للقضاء على الثورة بدعم اقليمي ودولي تحت عنوان محاربة خطر quot;القاعدةquot;، ويحاول ان يستثمر بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين اميركيين واوروبيين لتحقيق هذا الهدف.


اسرائيل لانقاذ بشار الأسد:

التحرشات الأخيرة في منطقة الحدود مع الجولان المنزوعة السلاح باسرائيل لا يهدف لتحرير الجولان بل لاستدراج اسرائيل لتدخل عسكري محدود واشعال جبهة ثانوية لخلط الأوراق وتسويق اكذوبة جديدة ان الثورة السورية هي مؤامرة اميركية اسرائيلية ضد نظام المقاومة والممانعة والصمود والرفض. ماذا بقي في جعبة العباقرة من خطط جهنمية وسيناريوهات هوليوودية للبقاء في السلطة؟ ألا يشير كل ذلك ان بداية النهاية قد اقتربت لهذا النظام البائس.


لندن