لا نشك لحظة واحدة بهزالة وضعف و تهاوي القدرات القيادية لزعيم الصدفة العراقي الجنرال نوري المالكي الذي سيسجل له التاريخ دوره المرعب و الرهيب و التاريخي في وضع العراق على طريق الحرب الطائفية الأهلية، فهذا الشخص القادم من الصفوف الخلفية و الكواليس الأمنية السرية لحزب الدعوة الإيراني سيظل لغزا من أكبر الألغاز التي أفرزتها لعبة الأمم الخبيثة و آلياتها السرية في العراق وحيث تتوارث زعامات الفشل وهي تسلم الراية لعنصر جديد من عماصر لعبة أممية شيطانية جعلت من العراق و الشرق القديم مسرحا عبثيا ودمويا كبيرا عبر إستحضار ملفات وخرافات التاريخ المندرسة و تشجيع النعرات الطائفية المتخلفة و إظهار زعامات تمثل العجز و الفشل بأبشع صوره و مخلفاته، وما حدث في الموصل من نكسة عسكرية عراقية كبيرة بعد الإنسحاب ( الهروبي ) و الشامل من أكبر معسكرات الشمال و تسليم أطنان الأسلحة و المعدات القتالية بما فيها الطائرات للجماعات العراقية المسلحة و إتهام كبار القادة العسكريين العراقيين بالخيبة و التهاون و التقصير ولربما التواطؤ مع المعارضة العراقية المسلحة، هو في حقيقة الأمر لا يمثل إلا جزء من مخطط واسع تديره إيران و بتعاون و مشاركة تامة مع قيادة نوري المالكي يهدف لفك الحصار القاتل عن نظام دمشق المجرم و نقل عمليات ( داعش ) للعراق في خطوة مسرحية لا تخفى تفاصيلها على أجهزة المخابرات الدولية، خصوصا بعد أن قررت الولايات المتحدة تسليح الجيش السوري الحر بمعدات قتالية حقيقية من شأنها قلب الموازين الستراتيجية في معركة الحرية في الشام وهو ما لاحت بوادره و نتائجه في التقدم العسكري الأخير لقوات المعارضة السورية و إيقاعها خسائر مؤثرة جدا بعصابات بشار و حسن نصر الله، القيادات العسكرية العراقية وفقا لمعلومات ميدانية وخاصة بريئة كل البراءة من تبعات أهوال الموصل، وهي ضحية لمؤامرة دنيئة أديرت ودبرت من مكتب نوري المالكي شخصيا و بتعليمات مباشرة من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي يدير بنفسه المعركة في شمال وغرب العراق وبما يعمق التورط الإيراني ووفق أساليب خبيثة هدفها الأساس تشويه سمعة الثورة الشعبية العراقية عبر بوابة داعش و تفعيل الفتنة الطائفية عبر فتاوي غامضة وغير مسؤولة تبيح هدر دم العراقيين و تفتح الطريق لحرب أهلية طاحنة لن تبقي أو تذر.. كل ذلك يحدث تحت ظلال أكبر عملية تضليل إعلامي هدفها الرئيسي تسويق دورة قيادية ثالثة للمالكي تحت بند الضرورة و مقاومة الخطر الإرهابي و التشويش الدولي و الإقليمي على تطورات الوضع السوري، وضرب الإنتفاضة الوطنية العراقية، وطرد و إبعاد الأصوات العراقية المعارضة، بينما الوقائع الميدانية تؤكد على ضرورة محاسبة المالكي شخصيا و تقديم إستقالته الفورية و إحالته لمحكمة عسكرية خاصة بإعتباره و صفته القائد العام للقوات المسلحة وما سببته سياسته الكسيحة وقيادته الفاشلة من كوارث للعراق يتحمل هو وفريقه وطاقمه الإستشاري وحزبه الدعوي المسؤولية الأولى و المباشرة فيها، لقد إعتبر المالكي المعارضة العراقية السلمية في ساحات الكرامة و الإحتجاج مجرد فقاعات وعمل على إنهائهم و القضاء عليهم دمويا كما لفق ملفات إتهام إرهابية مفبركة ضد قيادات وطنية عراقية بارزة من أمثال نائب الرئيس السابق طارق الهاشمي، وركب رأسه بما هو معروف عنه من عناد أخرق و بائس وقاد السفينة العراقية نحو صخور الدمار، فبناء المنظومة العسكرية كانت بالأساس عملية هجينة وغير ناجحة وصيغت وفقا لمواصفات طائفية بحتة حتى تحولت معسكرات الجيش العراقي الجديد لأماكن للرقص أو للطم و لساحة هتافات عشائرية وطائفية متخلفة، ثم أن أسلوب دمج أهل الميليشيات بالجيش و إعطائهم رتبا عسكرية متقدمة لا يستحقونها كان إجهازا حقيقيا على قدرات الجيش التعبوية و البشرية حتى تحول ذلك الجيش لأكبر مؤسسة لنهب و إستنزاف الأموال العامة دون حصيلة حقيقية، ما يجري في العراق مؤامرة إقليمية كبرى وإعداد الساحة العراقية لحرب طائفية هو جزء فاعل من الخطة الستراتيجية الإيرانية لإنقاذ النظام السوري من مصيره البائس و الحتمي، ليس هنالك من يتحمل مسؤولية هزيمة الجيش العراقي وتدمير السلم الأهلي أكثر من رئيس الحكومة نوري المالكي الذي قاد البلاد و العباد طيلة ثمانية أعوام عجاف على سكة الندامة و الخسران خصوصا وهو يغامر بوحدة وسلامة العراق وشعبه من أجل إنقاذ المشروع الإيراني المتهاوي في الشرق... وذلك أمر لو تعلمون عظيم.&
&





التعليقات