قبل اقل من اسبوع وفي قلب العاصمة العراقية بغداد اقتحمت قوات تابعة للسيد المالكي رئيس مجلس وزراء العراق المنتهية ولايته مكاتب صحيفة التآخي لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني وصاحبة التأريخ الناصع والعريق في خدمة القضايا الوطنية العراقية اولا والكوردية اخيرا ونهبت ما في هذه المكاتب من وثائق ومواد واستولت على عدد من السيارات.
اقتحام صحيفة التآخي الغراء بالارتباط مع الهجمة الاعلامية الشرسة التي تقودها قنوات مشبوهة تابعة للسيد المالكي ضد الشعب الكوردي وممثليه يفضح مدى الحقد الاسود الذي يحمله حماة الطائفية وعرابها المالكي ضد الديمقراطية والدستور والمكونات الاساسية للشعب العراقي وضد الشعب الكوردي بشكل خاص و يؤكد ما سبق وان اجمعت عليه اغلب الاطراف السياسية العراقية من ان تفرد المالكي بعقليته الطائفية بالقرار السياسي والأمني والاقتصادي و......الخ وتمسكه بسياسات التهميش والإقصاء ونفي وجود الاخر وحربه غير المعلنة تجاه مكون بعينه بالإضافة الى الكورد سيقود البلاد الى هاوية الحرب الاهلية والتقسيم الحقيقي فالعقلية التي خططت وقررت ونفذت الهجوم البائس على صحيفة التآخي لن تتورع قطعا من الهجوم على كوردستان وإغراقها في بحور من الدماء والمآسي فيما اذا سنحت لها الفرصة الملائمة وما يشاهده العراق اليوم ليس إلا جزء يسير من المأساة القادمة ولا شك فيما اذا بقي السيد المالكي واللذين على شاكلته في قمة هرم السلطة في العراق.
القوات المهزومة للسيد المالكي بدلا من مواجهة الارهاب صبت جام غضبها على مكاتب صحيفة التآخي التي لا تملك غير اقلام كتابها ومحرريها ودفاعهم عن الحقيقة وفي قلب بغداد التي تقع وللأسف الشديد في قبضة العقلية الطائفية المزرية ولو الى حين وهي ليست العملية القمعية الاولى لنظام المنطقة الخضراء ضد الاعلام العراقي اذ سبق وان قام نظام المالكي بغلق قنوات فضائية وصحف معارضة وهددت اخرين بالويل والثبور ولم تسلم مؤسسات المدى بمصداقيتها ولا الشرقية بحرفيتها ولا قنوات عربية مهمة على مستوى الوطن العربي من هجمة التخلف والهمجية والمحاولات اليائسة البائسة لصرف انظار المواطن العراقي عن الوضع التعس الذي يعيشه وحرمانه من الثقافة والعلم والمعلومة والخبر الصحيح بعكس ما نص عليه الدستور العراقي الذي اكد على حرية الفكر واحترام حق المواطن في معرفة الحقيقة.
اقتحام صحيفة التآخي وغلق مكاتبها ليس بالأمر الجديد فقد سبق لقوات صدام حسين ايضا ان احتلت مكاتبها وأغلقت صحيفة برايتي اول صحيفة يومية كوردية تصدر في العراق ( اشرفت على إصدارها) واليوم عادت التآخي وعشرات الصحف والمجلات الكوردية اليومية والأسبوعية والفصلية في الوقت الذي تلاحق اللعنات الدكتاتور ونظامه المقبور.
من المؤكد ان التآخي ستعاود الصدور وقريبا جدا واللذين احتلوا مكاتبها ستلاحقهم لعنات الشعب العراقي ولكن هل يستطيع السيد المالكي ان يستوعب عبر التأريخ!
&


.jpg)


التعليقات