&إضطرار نظام ولاية الفقيه للإعلان رسميا عن إصابة الولي الفقيه خامنئي بالسرطان، يمکن إعتباره تطورا خطيرا و بالغ الحساسية على صعيد الملف الايراني و تأثيراته و تداعياته على منطقة الشرق الاوسط، خصوصا بعد أن بلغ نفوذ هذا النظام ذروته في العراق و سوريا و لبنان بشکل خاص و المنطقة بشکل عام. هذا الاعلان الذي تم بعد أن تم شاعت انباءا متضاربة بشأن صحة خامنئي و مايتسبب ذلك من تأثير غير عادي على الاوضاع في داخل إيران خصوصا فيما يتعلق بصراع الاجنحة داخل النظام، يلقي الاضواء مجددا على المشهد الايراني و الاوضاع المعقدة هناك و التي تمر بمنعطف حساس جدا من مختلف النواحي، حيث أن وفاة خامنئي و الذي هو أمر وارد و محتمل، يعني مايمکن وصفه بإنقلاب کبير و جذري في نظام ولاية الفقيه إذ ليس هناك لحد الان رجل دين في هذا النظام يحظى بقبول کافة الاجنحة المتضادة کي يتولى منصب الولي الفقيه، ولذلك فإن الاعتقاد السائد هو أن الصورة في إيران ستکون قاتمة او ضبابية جدا في أحسن الاحوال عند وفاة خامنئي. خامنئي الذي کان بمثابة البوابة التي مهدت لتعزيز نفوذ نظام ولاية الفقيه و إستمراره کمصدر خطر جديد يهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بعد أن تولى منصب الولي الفقيه عقب المحاولات و المناورات التي بذلها رفسنجاني من أجله، لکن اليوم، وبعد ماآلت إليه الاوضاع و الامور بسبب تقلد خامنئي لهذا المنصب والاحتمالات الواردة بوفاته عقب إصابته بمرض السرطان، فإن الاوضاع الايرانية قد صارت على مفترق طرق لايمکن ان ينظر لأي منها بصورة تدعو للخير و التفاؤل. المطلوب الان من قوى المعارضة الايرانية وعلى رأسها المقاومة الايرانية أن تبادر لأخذ زمام المبادرة و تتخذ الموقف المناسب خصوصا عندما تحين اللحظة الاهم بوفاة خامنئي و الذي هو أمر وارد ولايمکن إستبعاده، حيث يجب أن لاتسمح بإستمرار هذا النظام و تولي وجه آخر لمقاليد الحکم لأن المرحلة الحالية بکل تعقيداتها و أوضاعها المتداخلة تنتظر الحل من إنفراج في إيران، وان على المقاومة الايرانية منذ الان العمل الدؤوب في سبيل الاستعداد لمرحلة مابعد خامنئي و التي يمکن إعتبارها مصيرية لا بالنسبة لإيران فقط وانما للمنطقة و العالم أيضا. *الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.

&