قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تعايش معنا طيلة شهر رمضان قبل لقمة الإفطار برنامج قبطانه المفكر التنويري عدنان ابراهيم بعد ما صنف برنامجه أول وأهم برنامج ديني لعام 2016 م حلت عليه الشتائم وقذائف التكفيريين بعد ما أعطى ما عنده من علم نير وبين في كل حلقة مثال المسلم الملتزم بالدين بعيداً عن التطرف والتعصب للعادات وإزالة الشبهات المشكوك فيها، فكأنه يطعم في عقولنا معنى الإسلام "التعايش والاعتدال والتسامح" دون التهويل أو زرع الفتن بين المسلمين.

قاوم عدنان تيار عصف عليه حاولوا قلب طاولته الهادئة التي كانت تحاوره مع الدكتور أحمد العرفج بشتى المحاولات، سعوا إلى توقيف هذا البرنامج باصطياد شيء من لا شيء ولكن كل مياهها وجدت صافية، يسير" صحوة" بتسلسل والاتهامات تقذفه بعد كل حلقة يذاع عبر قناة روتانا خليجية، لماذا اجتهدوا في توقيفه وعمل ثورة عبر وسائل التواصل والصحف هل لأن عدنان يدعو إلى ترك الدين وأتى بدين جديد يدعى دين على الهوى ومزاج النفس أو ينادي بالفساد أو إقامة حرب بين المسلمين !؟

لم يحترمه البعض في الشهر الفضيل فلم يكونوا صائمين حقاً عن تكفير الناس ومنهم كل القائمين على " صحوة "، الصراخ على قدر قلة الإحترام هذا ما لوحظ منهم فكان التيار المتشدد قدما من قلب السعودية من الوعاظ الذين جعلوا الدين دينهم والفتاوى فتاواهم ولا دين وفتوى تبث بعدهم، فهذه العنصرية نبعت حتى في الرأي والدين والشريعة.. الخ فلا جدال مادام المفكر لصحوة صامت عنهم وتنزه في عدم الرد، فأساس الحديث والتحاور لن يعظم إلا حقهم!

عنوانيون برزوا في صحوة هي تصحيح لمفاهيم دينية خاطئة فسر " ناقصات عقل ودين " بعد ما تم تشويه التفسير حسب أهواءهم وهذا تصحيح منه، أيضا ناقش مواضيع لامست الخلل الحقيقي الذي نعيشه في غفوة إقفال المحلات، الحجاب ليس مرتبط باللون الأسود، كذلك لماذا نخاف من الفلسفة؟!

مواضيع أنارت المشاهدين لتبين أن العالم لا يدار بالفتوى والدين ليس بيد وعاظ الفتن ولا داعية صغير مجتهد يضيف من رأسه ويقيم بها فتوى! الاجتهاد في إصدار فتاوى والله أعلم هذه هي فتوى ينادي بها، اعبد ربك وابق على طريقك الذي تسير عليه فلا تترك سيرك لتصحح نظرية تدور في راسك لأحدهم ثم تنتهي بالتكفير، لم يتوقف البعض على تكفيره بل تم تكذيبه وأنه كذب الصحابة وقصص رويت على ألسنتهم من أجل أنه يخالف اعتقاداتهم التقليدية التي لا علاقة لها في الدين. التشكيك في برنامج ديني ليس من شيم الرجال، الدين والتأجيج في الجدل يؤكد أن ما نهج به العلامة عدنان هو منهج صحيح خالي من التحول الإرهابي وهذا هو الاعتدال في الدين الذي نحتاجه نحن السعوديين، ولكن لم يتركوا احدا حتى وخالفوه وفي الأخير زندقته ألسنتهم البريئة منهم، فكأن كلمة فنان العرب وقعت في محل التحليل " الرسول سعودي " فتشابه اعتقادهم أنه لا رجل ديني ينادي بالإسلام السليم إلا سعودي!!

فهل نحن حقاً عنصريون متعصبون لجنسيتنا مع ديننا ولا نريد احدا أن يقوم على المنبر ويخطب، فلا قائد للدين على العالم كله عدا الرسول التي تقودنا أحاديثه الصحيحة، باسمي وباسم مملكتي نرفع لك العلم فهذا هو الدين الوسطي الذي يناظر هذا العلم ونقدم لك الإعتذار الشديد مما تكبد لك من تهم ونحتاج في العام القادم " صحوة " أخرى علها تثبت في الرأس بعد ما اهتزت ثققنا بهم، وبعد الصحوة استيقظ الكل من الغفوة وحينها وضعت النقطة.