قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تصاعد مستمر في وتيرة الاحتجاجات الشعبية وتزايد شراسةالقمع المنظم الذي تتعرض له، وعجز فاضح للدولة ولمراكز القرار الأساسية في بغداد الى الوصول لحلول مجدية وليس (فرقعة بالونات اختبار)

- الصراع بين الأطراف السياسية والطائفية يكاد ان يصل مرحلة كسر العظم.

- المراهنة على وصول الانتفاضة الشعبية والسلطة العراقية الى حل وسط، حديث خرافة ومراهنة فاشلة شبه مستحيلة مع عدم استقلالية القرار العراقي ووجود هكذا سلطة غارقة في الفساد غير مستعدة ان تتنازل عن السلطة بأي ثمن، خاصة وهي تعلم علم اليقين بان الشارع العراقي يرفضها جملة وتفصيلا.

- الجارة إيران لا تقبل بأقل من السيطرة الكاملة على كل مقدرات العراق.

- تزايد التهديدات التي تشكلها المليشيات المرتبطة بإيران للوجود الأمريكي والتي أجبرت وزير الخارجية الأمريكي على التصريح بان بلاده سترد بقوة فيما إذا تكررت الهجمات على قواتها او ضد حلفائها.

- واشنطن تفرض حزمة من العقوبات على مسؤولين عراقيين في الوقت الذي يدرس فيه الكونغريس مشروع فرض عقوبات جديدة إضافية أكثر صرامة بسبب ما وصفته بانتهاكات لحقوق الانسان والفساد.

- قيام الولايات المتحدة الامريكية بتعزيز وجودها العسكري، خلال الأيام القليلة الماضية، تحسبا لما هو اسوء.

- استمرار موجة الاغتيالات والقتل على الهوية ومماطلة السلطة الحالية في اختيار رئيس وزراء مستقل

واضح ان الوضع يزداد تعقيدا وخطورة ويشكل تهديدا حقيقيا للأمنوالاستقرار في العراق والمنطقة ومن المستبعد ان تقوم الولايات المتحدة الامريكية والتحالف الدولي بالتدخل رغم ما تنص عليه الاتفاقية الأمنية الامريكية العراقية في ديباجتها على ان الطرفين (اذ يقران أهمية تعزيز امنهما المشترك والمساهمة في السلم والاستقرار الدوليين ومحاربة الإرهاب في العراق والتعاون في مجالات الامن والدفاع لردع العدوان والتهديدات الموجهة ضد سيادة وامن ووحدة أراضي العراق ونظامه الديموقراطي الاتحادي الدستوري ...الخ

أيضا موقف الأمم المتحدة ومجلس الامن الذي يتسم بالبرود والاستنكارات الخجولة والمواقف الهلامية والدعوات الخيالية لحوار غير ممكن أساسا، رغم تقرير بلاسخارت امام المجلس، ورغم ان في إمكان مجلس الامن التدخل وفق الفصل السابع من الميثاق الدولي الذي يعرف بالاتفاق الاممي الوحيد الذي يتيح للمجلس التدخل في حالة ما اذا كان هناك تهديدا للسلام او اخلال به او وقوع عدوان، وكلها متوفرة في حالة العراق الذي يفتقد الى السيادة والاستقلال(المهددان) والامن والاستقرار(المعدومان) و تشكل الازمة الحالية المستحكمة تهديدا لأرواح وممتلكات العراقيين ومستقبلهم ، بالإضافة الى عودة الإرهاب العالمي وتمركزه في عدة مواقع استراتيجية من البلاد، اذ يبدو ان اللجوء الى بنود الفصل السابع حكر لإرادة الدول الكبرى عندما تتطلب مصالحها ذلك وليس دفاعا عن امن الشعوب وسلامتها، وان يواجه العراقيون العزل الة القتل المنظم ومصيرهم المظلم فتلك (مسألة فيها نظر)!!!

التدخل الاممي ولجوء مجلس الامن الى الفصل السابع ( مع ما له وما عليه)، لا سيما بعد إخراج العراق من لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة بسبب قمع التظاهرات السلمية، قد يكون الحل الوحيد الممكن لإنقاذ العراقيين من المصير المرعب والمستقبل المظلمالذي ينتظرهم بما فيها الاقتتال الداخلي والحرب الاهلية، ومن اجل ضمان سيادة واستقلال العراق والامن والسلام والاستقرار وحقوق مكونات العراق القومية والدينية والطائفية في الحياة الحرة الكريمة سواء من خلال النظام الفيدرالي الحالي او اللجوء الى نظام كونفدرالي ينسجم اكثر مع الواقع العراقي ويضمن الوحدة الاختيارية للمكونات الرئيسة في البلاد ويتيح لها فرص البناء والتطور وفقا لمصالحها الأساسية ويكرس التوافق والتعاون فيما بينها لبناء عراق ديموقراطي جديد يتمتع بمقومات البقاء والتطور الحضاري.

[email protected]