قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لأن الواقع العربي بصورة عامة هو هذا الواقع فإن إسرائيل قد تمادت كثيراً في إستهداف المدينة المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فهي، أي هذه الدولة الصهيونية، تشن هجوماً إستيطانيا غير مسبوق على القدس الشريف وحيث المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وهنا فربما لاحقاً قد يأتي الدور على مسجد عمر بن الخطاب وعلى كنيسة القيامة طالما أنه ليس هناك من يضرب بنيامين نتنياهو على يده ويهدد سفاراته التي تشكل "ثآليلا" أمنية وسياسية في العديد من الدول العربية.

إنه لا قيمه إطلاقاً لما بقي من الضفة الغربية ولا قيمة لدولة فلسطينية، وهذا إنْ أقيمت مثل هذه الدولة، إنْ لم تكن قدس المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة عاصمتها والواضح أنّ إسرائيل قد إستغلت هذه اللحظة العربية المريضة حقاًّ وباتت توجه هذه الضربة التاريخية ليس للفلسطينيين وحدهم وإنما أيضاً للعرب العاربة والمستعربة وللمسلمين الذين ينشغل بعضهم بالتمدد طائفياً ومذهبياًّ في هذا الجزء الإستراتيجي من الوطن العربي.

ثم وإنّ المفترض طالما أنّ إسرائيل تقوم بكل هذا الذي تقوم به في القدس الشريف وتحاول عزل هذا الجزء التاريخي، الإسلامي.. وأيضاً والمسيحي، عن الضفة الغربية أنْ يهز العرب والمسلمون "الرسن" لها وأنْ يفهموها إنه بالإمكان غض النظر عن أمور عالقة كثيرة اللهم بإستثناء أولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفين فهذه مسألة لا يمكن السكوت عليها ولا التهاون بها وحتى وإنْ عبر الإيرانيون (الفرس) بحر العرب وسيطروا على هذه الدول التي سيطروا عليها.. والتي يحاولون السيطرة عليها.. وأيضاً وعلى مضيق باب المندب وصولاً إلى ما وصلوا إليه.

يجب أنْ يهز، من بقي من العرب يهتم بهذه القضية، الرسن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأن يفهموه إنه لا تنازل عن هذه المقدسات العربية الإسلامية والمسيحية ولا عن القدس الشريف على الإطلاق وإنه لا يمكن حماية سفارات إسرائيل التي باتت ترتفع فوقها الأعلام الإسرائيلية في بعض عواصم العرب فهذه مسألة أكثر خطورة مما يعتقد عتاة الصهاينة الذين يعتقدون أن الحاجة إليهم باتت ملحة بعد هذا الغزو "الفارسي" لهذا الجزء الإستراتيجي من الوطن العربي.

إنّ هذه مسألة لا يمكن "إبتلاعها" ولا السكوت عليها وإنه يجب إفهام الإسرائيليين بأنه من غير الممكن حماية سفاراتهم التي باتت "تنزرع" في العديد من الدول العربية .. فكل شيء إلا المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة.. وكل شيء إلّا القدس الشريف.. وهنا فإنه على بنيامين نتنياهو أنْ يقرأ تاريخ هذه المدينة.. بعيون غير حولاء.. وإنّ عليه أن يراجع كل ما كتب عن الحروب التي سميت "صليبية" زوراً وبهتاناً.. فهي في حقيقة الأمر كانت حروباً قومية.. عنصرية لا علاقة لها بالدين ولا بالمسيح عليه السلام ولا بالمسيحية!!.