قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تمر المرأة بأزمة تصنيفها حسب عمرها فالمجتمع وضع للنساء قوالب على حسب أجسادهن وأفعالهن
وأحد أسباب امتهان المجتمع والفكر الذكوري للمرأة أنه حتى عمرها تحكموا به … فلكل مرحلة عمرية صلاحية … صلاحيات مجحفة قاسية
فمنذ ولادتها إلى عمر الثامنة عشر تتربى على الطاعة العمياء وتنفيذ أوامر أهلها المستمدة من قوانين المجتمع ، وأفضل الفتيات من تجيد الطبخ والاهتمام بإخوتها دون تعليمها أن لها رأي يؤخذ والحوار معها غالبا أمر ونهي …

تدخل الجامعة وما يدور حولها من قصص الخطبة والزواج وتفكيرها عن ذاك الزوج السحري الملبي لطلباتها بعد رفض أهلها والحجة ( لما تتزوجي )
وفي عمر ١٨ سنة إلى ٢٩ .. سن رغبة الرجل بها يتهاتف عليها الكبير بالسن قبل الشاب فهي اللينة المشعة بالحياة من ستجدد شبابه ويسهل عجنها وتعليمها لتمشي على خطاه … وهذا ما لا يجده في الثلاثينية لأنها امراة متمردة لا يستطيعون إمساكها تعرف ما تريد ، بدأ عودها يقسو وهذا ما لا يعجب من أراد المتعة والسيطرة.

كثيرا ما يتساءلون هل يحق للأربعينية أن تحب؟ ووضعها في خانة ( الشوقر مامي ) رافضين لها لأنها كما يزعمون الحياة شبعت منها، صعبة الإنجاب، وثقيلة الحركة .
وفي الواقع الأربعينية عقل أدرك ووصل إلى قمة النضوج وفورانها ولا ترتبط إلا بمن أراد جمال الحياة الحقيقي .
لن أطيل عليكم فالخمسينية وما بعدها تجلس على سجادتها وتنتظر ملاك الموت ليقبض على روحها البائسة.
ساعدت المرأة المجتمع والرجل في أن يختار من عمرها الذي يناسبه وفي تقسيمه وجمالياته فما إن وصلت لعمر العشرين أصبح هدفها الزواج قبل وصول عمر يرفضه الرجل وتردد في المجالس نصائحها المهينة تزوجي قبل لا يفوتك القطار ولتنجبي طفل ، ساعدته المراة في أن عمرها محدد باختياراته وتمارس حياتها وفقه …
وتحرير المرأة قبل المجتمع من فكرة العمر ضروري وأنها أرقام تضاف في السجل والبطاقة ولا علاقة لها بتحديد مسار حياتها … فليكن مطلب كل النساء التخلص من أزمة العمر!