مع حلول الذكرى السنوية ليوم المقابر الجماعية (مخلفات البعث الفاشي) في العراق والذي يصادف تاريخ اليوم السادس عشر من شهر ايار، بعد اعلان مجلس الوزراء العراقي اعتماد هذا اليوم في كل عام احتفاءً وتخليداً لتضحيات الضحايا الأبرياء والمدنيين العزل الذين ذهبوا ضحية جرائم فاشية البعث العراقي .
وبعد مرور ما يقارب 20 عاماًعلى سقوط النظام البعثي الفاشي، ما تزال الجهات المعنية في المحافظات وخاصة الجنوبية تعثر بين الحين والأخر على مقابر جماعية دفن فيها الابرياء وضحايا مجازر الإبادة الجماعية (الانفال).


زيارة اهالي ضحيا الانفال إلى بادية السماوة : مع حلول الذكرى السنوية ليوم المقابر الجماعية، زارت يوم أمس الاثنين عوائل ضحايا الانفال منطقة تل الشيخية الواقعة جنوب السماوة (300 كم جنوب بغداد ومعتقل نقرة سلمان ـ مسرح الجريمة) الذي خصص لضحايا الانفال وغالبيتهم من النساء والشيوخ والأطفال الذين تراوح أعمارهم من رضيع إلى عشر سنوات، وقاموا اهالي الضحايا بسرد قصصهم المأساوية عن الانفال وبشاعة الجرائم وعن ظروفهم المعيشية والاجتماعية الصعبة، كما اوقدوا الشموع في ساحة المعتقل لأرواح فلذات اكبادهم ضحايا همجية وفاشية حزب البعث العراقي، تلك الضحايا التي تم اعتقالهم من قراهم وحجزهم في المعسكرات شبيهة بمعسكرات النازيين، وثم ترحيلهم إلى ناحية صبية ومعتقل نقرة سلمان في عام الانفال، والتي جرت ابادتهم ودفنهم وهم احياء في رمال الصحراء، وقالت احدى الناجيات من معقتل نقرة سلمان وهي تذرف الدموع: "شاهدت بأم عيني الكلاب السائبة وهي تنهش جثة شقيتي التي ماتت من العطش في صحراء السماوة!". ومن الجدير بالذكر أن إجمالي عدد مواقع المقابر الجماعية التي تم فتحها في العراق حتى الآن بلغت اكثر من 98 مقبرة خاصة بضحايا الانفال (حسب المقتنيات الموجودة والمستمسكات المتوفرة وشهادة الشهود والناجين من الإبادة).


اخيراً مع حلول يوم الذكرى السنوية ليوم المقابر الجماعية تُطالب عوائل ضحايا الانفال الجهات المعنية في إقليم كوردستان ان ترفع الحصانة عن ما كان يسمى برؤساء (أفواج الدفاع الوطني) إبان فترة النظام البعثي (المعروفين شعبياً بإسم الجحوش او المرتزقة)، ومحاكمتهم والغاء القرار الصادر من الجبهة الكوردستانية بالعفو عنهم، اسوة بصدام حسين وعلي الكيمياوي وكبار البعثيين المتورطين بجريمة الإبادة الجماعية -الانفال- فهل من مجيب ؟