برلين: آخر هاتف تلقاه المضربون عن العمل في مصنع أوبل بمدينة بوخوم وهو فرع عن الشركة الأميركية الأم جنرال موتوزر. وسيضطر فرع انتفربين في بلجيكا للتوقف عن العمل بسبب عدم تسلمه من فروع أوبل المضربة في ألمانيا قطعا لمتابعة الإنتاج. وبهذا يظهر أول انعكاس لاحتجاج في ثلاثة مصانع ألمانية على قرار الشركة الأميركية تسريح 12 ألف عامل من فروع أوبل حتى عام 2010 حصة ألمانيا عشرة آلاف عامل لتوفير نصف مليار دولار سنويا.

لكن الشركة الأميركية المتمثلة في المفاوضات مع النقابيين ومجالس العمل بمجلس إدارتها برئاسة مدير فرعها في أوروبا فرندريك هندرسون تريد رد الصاع صاعين وهي عازم الآن على تسريح العمال اللذين يصبون الزيت على النار لزيادة تحريض المضربين من دون سابق إنذار. وبهذا تحولت قضية أوبل إلى موضوع ساخن يتصدر عنوان الصحف ولا ضوء يرى في نهاية النفق حتى الآن رغم الأخبار التي تتسرب بين الفينة والأخرى تتحدث عن نوع من التقارب بين المفاوضين لحماية العمال، كشطب أماكن العمل على أساس مراعاة أوضاعهم المالية والاجتماعية وعلى أساس قانون العمل وضمان الإبقاء على المصانع الثلاثة المهددة بالإغلاق في بوخوم وروتسلزهايم وكايزرسلاوترن.

وكمبادرة تضامن أضرب اليوم حوالي أربعين ألف عامل ليوم واحد في إسبانيا والبرتغال وبريطانيا والسويد إضافة إلى مصنع بورشيه Porscheوهو فرع من الشركة الأم، بينما واصل مصنع بوخوم توقفه التام عن الإنتاج وسوف يسرح منه حسب خطة جنرال موتورز 4000 عامل من أصل 6700. وتبرر الشركة الأميركية سياستها بالقول ان المصانع الألمانية تشكل عبأ عليها بعد فشل خطة إنتاج وضعتها لأنها لا تتماشى مع متطلبات السوق الدولية، بينما يتهمها النقابيون بأنها تلجأ إلى هذه الحجج لتبرير نقل العديد من مصانعها إلى أوروبا الشرقية حيث اليد العاملة الرخيصة.