بروكسل: قالت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة إن الاتحاد الأوروبي ربما يمنى بخسائر في النمو تصل إلى 2 في المئة سنويا بسبب تفشي الآم الظهر وتكرار الإصابات الناجمة عن الإجهاد بين العمال ودعت إلى مزيد من الجهد المنسق لمكافحة هذه المشكلة. ويعاني أكثر من 40 مليون عامل في دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين من هذه المشكلة وهي المسؤولة عن نصف أيام الإجازات المرضية تقريبا.

وتقدر المفوضية ان مسألة الصحة والأمان تلحق خسائر بإجمالي الناتج القومي تتراوح نسبتها بين 0.5 في المئة و2 في المئة سنويا. واعتمدت التقديرات على بيانات وفرتها الدول الاسكندينافية وهولندا عام 1999. وقال جومي كوستا المسؤول بالمفوضية "إذا كنت تعاني من الآم الظهر فان جزءا من المشكلة يتمثل في المعلومات والوعي والجلوس في وضع سليم. لكن كي يمكنك الجلوس في وضع سليم لابد من توافر مقعد جيد ومنضدة جيدة." وتستفسر المفوضية من اتحادات العمال وأصحاب الأعمال عما إذا كان يتعين مواجهة المشكلة على المستوى الوطني أم يتعين وضع قواعد جديدة في إطار الاتحاد الأوروبي. وأمام هذه الجهات ستة أسابيع للرد. وفي عام 2000 شكا 34 في المئة من العاملين في دول الاتحاد الاوروبي الخمسة عشرة حينئذ من الام الظهر بارتفاع نسبته 3 في المئة عن عام 1995.

وقال كوستا إن الزيادة تبين أن تشريعات الصحة والأمان في دول الاتحاد الأوروبي ليست ملائمة. وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي القديمة والجديدة تعاني من المشكلة بنفس الدرجة في أعقاب توسعة الاتحاد في الأول من مايو آيار بانضمام 10 دول جديدة. وتستطيع اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي وضع قواعد إرشادية أو حث العمال وأصحاب العمل على التوصل إلى اتفاقات أو سن تشريع ملزم يسري على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد.