قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تحاول "إيلاف" إلقاء الضوء على الكتب الصادرة يوميا في الولايات المتحدة في هذه الفترة السياسية الهامة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية.
صدر كتاب "All the President's Spin : George W. Bush, the Media, and the Truth " عن دار Touchstone في الثالث من آب (أغسطس) الجاري ويتألف من 352 صفحة. واحتل الكتاب مراكز متقدمة في قائمة الكتب الأفضل مبيعا خلال أيام. وفيما يلي نقدم أبرز أفكار هذا الكتاب والآراء النقدية التي توفرت حتى الآن بسبب صدوره حديثا.

إنه كتاب يميط اللثام عن وسائل الخداع والتحكم والتلاعب بوسائل الإعلام التي استخدمها جورج بوش حتى يبيع برامج سياسية للشعب الأميركي – موقع أمازون ( قسم الكتب ). اشترك في تأليف الكتاب: Ben Fritz, Bryan Keefer, and Brendan Nyhan . حاول مؤلفو الكتاب القول ان بوش وإدارته يستخدمون لغة غامضة وطريقة انتقائية للكلمات لبيع الشعب الأميركي قضايا تؤثر عليه مثل تخفيض الضريبة وحماية البيئة وشرح أسباب الذهاب إلى الحرب في العراق. رغم ان اللوم الرئيسي لمؤلفي الكتاب ينصب على الإدارة إلا أنهم يوجهون إصبع الاتهام أيضا إلى الإعلام الأميركي الذي ردد مثل الببغاء parroting ما نسجته الإدارة ولفقته من قصص دون تحقيق أو تأكد من سياق الكلام كمادة إخبارية موضوعية. أسس مؤلفو الكتاب الثلاثة موقعا الكترونيا شهيرا اسمه Spinsanity.

يقول مؤلفو الكتاب ان إدارة بوش تقوم باختيار المعلومات التي تراها ضرورية ومناسبة وبعد ذلك تعمل على حزمها وربطها بحضور رئاسي قوي حتى تأخذ شكل الأمر الحقيقي والواقعي. ولاحظ مؤلفو الكتاب ان مرشح الرئاسة جون كيري يتابع ويتفحص بدقة عبارات بوش حتى يعلّق عليها ويتلاعب بها في كل خطاب سياسي وكأن الجميع يستغل الخطاب السياسي لخداع الشعب الأميركي. حاول بعض النقاد ، خلال هذه الفترة القصيرة، الهجوم على الكتاب واعتباره من سلسلة الكتب " المناهضة لجورج بوش " ، إلا أن هذا لم ينجح لأن مؤلفي الكتاب أظهروا قدرا كبيرا من البحث أكثر من التنظير السياسي وذلك من خلال إنشاء مقارنة بين إدارة بوش والإدارات الأميركية السابقة وعلاقة كل إدارة بوسائل الإعلام ، فوجد المؤلفون ان إدارة بوش كانت الأنجح والأكثر تلاعبا بوسائل الإعلام. وقد أكد مؤلفو الكتاب موضوعية بحثهم من خلال ذكرهم لمحاولات جون كيري استخدام الإعلام والتلاعب به من خلال إعلانات مكثفة.
ولكن هذا الكتاب يقع في أخطاء بحثية ومنها : طالما ذكر أن بوش كان أسوأ مستخدم للإعلانات بين الرؤساء يجب أن تكون هناك دراسة متوازن بين طرقه وطرقهم وعدم إعطاء معظم البحث لمناقشة طرق بوش فقط، يغفل الكتاب عن مسؤولية الشعب الأميركي لأنه هو من يستمع إلى أفكار الزعماء وبعد ذلك يختار إلى أي زعيم يمنح صوته.

مرحى لهؤلاء المؤلفين الثلاثة فقد انتقدوا الإعلام الأميركي وطرق عمله كما انتقدوا تلاعب بوش بوسائل الإعلام ، في انتظار أن يتمكن كاتب عربي من انتقاد لعب بعض الحكام العرب – ليس بوسائل الإعلام – ولكن فقط بشعر رؤوسهم !