قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الإنترنيت نعمة أنعمت بها تكنلوجيا الاتصالات والمعلوماتية علينا، وهي وإن لم تغنِ عن الكتاب والمجلة والجريدة ووسائل الاتصال الأخرى إلا أنها باتت اليوم تشكل جزءاً من انشغالات المجتمعات مع تفاوت نسب الانتشار في ضوء المستويات الحضارية بين المجتمعات وبين فئات المجتمع الواحد، والملاحظ أن الشبكة توفر للفرد مجموعة حريات غير مشروطة في الاطلاع على ما يشاء والاتصال بمختلف المجتمعات والفئات وعبر جميع اللغات، وهذا شيء حسن، لكنه لا يخلو من مضار ومخاطر بسبب سوء استعمال هذه الشبكة المغرية في موضوعاتها وتشعباتها وسهولة استخدامها، ما يقتضي وجود ضوابط قانونية ما لم تكفِ الضوابط الأخلاقية التي ينبغي أن تسود الحوار بين ثقافات الناس، بالتأكيد أننا لا نستطيع فرض وصاية ما على أفكار الناس وآرائهم وأساليبهم وتعليقاتهم على ما يكتب وما تتناقله الأنباء لكننا ننطلق من شروط المشاركة التي تضعها غالبية المواقع بالصيغة الآتية:quot; شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائمquot;وإذا كنا لا نستطيع إلزام متصفحي المواقع بهذه الشروط فبالتأكيد نستطيع إلزام المواقع بشروطها، ولكن الحاصل للأسف الشديد هو أن إدارات بعض المواقع تصر على تخطي شروطها لأسباب لا نظن بأنها بريئة، على الرغم من أنها مواقع محترمة ومرموقة وفكرتنا عنها أنها تسهم بإشاعة الحوار الحضاري وتوفر متسعاً من حرية التعبير عن الرأي، والحديث عن موقع(إيلاف)الذي تصدر عنه أول جريدة يومية إلكترونية، فقد اكتشفت بمحض المصادفة أن شخصاً يقوم منذ فترة من الزمن بإرسال تعليقات على بعض المقالات باسم(كريم شغيدل)وهي تعليقات انفعالية مجانية لم تخضع للشروط المعلنة إذ تتضمن الشتم وإثارة الفتنة وهو ما يتنافى مع ما أؤمن به من أخلاقيات ذاتية ومهنية، وعلى الرغم من أنني راسلت المعنيين في الموقع إلا أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء التنويه بالموضوع بل إنهم امتنعوا عن نشر تعليقاتي حول الموضوع واكتفوا برفع تعليق واحد من تعليقات المدعو(كريم شغيدل)ما يجعل إدارة الموقع في نظري متواطئة مع الجاني المنتحل لاسمي وإذا كان ثمة تشابه في الاسم كان الأجدر بإدارة الموقع أن تشير إلى ذلك لأنها تحتفظ بإيميلات الأشخاص المعلقين وبإمكانها الاتصال بهم، ولوأنها نشرت ولو تنويهاً بسيطاً لأسهمت بكشف حقيقة هذا الشخص الذي يحاول بعمله غير المشروع أن يستغفل إدارة الموقع ومن ثم القراء ويسبب لي الضرر النفسي والمهني لكوني أعمل في مؤسسة إعلامية ولي العديد من الكتب والدراسات والمقالات التي بلورت من خلالها مشروعي الشعري والفكري منذ أكثر من (25)عاماً ما يجعل اسمي حقاً شخصياً يضع من يستعمله أو ينتحله تحت طائلة المساءلة القانونية في ضوء قوانين الملكية الفكرية، وهنا إذ نؤشر لظاهرة سيئة في سوء استخدام شبكة المعلومات إنما ننطلق من حرصنا على أن نحافظ على الأسس الموضوعية والأخلاقية للحوار المتحضر واحترام المساحة المتاحة من الحرية.


ما يجعلني أنوه بالموضوع هو أن إدارة موقع إيلاف وهي في تقديري إدارة مرموقة ومعتبرة لم تولِ الموضوع أهمية تذكر على الرغم من أنني بينت لهم في مراسلاتي حجم الضرر الذي يسببه لي هذا الموضوع لأن تعليقات الشخص المذكور عبارة عن شتائم غير مبررة للعديد من الكيانات السياسية ومبنية على موقف متحزب وبصرف النظر عن طبيعة الموقف أنا شخص مستقل ولم أتبنَ لا في حياتي ولا في كتاباتي أية وجهة نظر حزبية أو جهوية، الأمر الآخر أن الشخص بدأ ينتقل إلى مواقع أخرى كموقع(الملف بريس)الذي تمكنت من الرد عليه وأتوقع أنه سينتقل إلى مواقع جديدة ويجرب أسماء جديدة لأن موقع إيلاف لم يعد يستقبل تعليقاته أو هذا ما تلمسته بعد أن أخبرتهم بالموضوع، راجياً أن يتعاون جميع المعنيين للحد من هذه الظواهر المخلة بالشرف الإعلامي، فإن كان هذا الشخص إعلامياً وهو ما أرجحه فليكتب باسمه الصريح أو باسم مستعار بطريقة رمزية، وإن كان قارئاً عابراً وهو ما أشك به لندرة تداول الاسم فليرد عليّ ولنتفق على الأحقية في احتكار أو امتلاك اسم(كريم شغيدل)على وفق ضوابط الملكية الفكرية، التي لم تحظَ للأسف الشديد بأدنى اهتمام من لدن مؤسساتنا التشريعية والتنفيذية والقضائية بل إن التشريعات القديمة بكل معاييرها الغامضة وغاياتها القمعية ما تزال سارية المفعول على الرغم من التحولات التي طالت جميع التشريعات، وأخيراً لا يسعني إلا إعلان براءتي مما يكتبه المدعو(كريم شغيدل)في تعليقات القراء إذ ليس ثمة ما يحول بيني وبين التعبير عن آرائي بمقالات صريحة في مختلف وسائل الإعلام، وأعتذر لجميع الذين التبس عليهم الأمر فاستغربوا من هذه التعليقات التي نسبها أحدهم لي، ولا أعرف إن كان غيري وقع في هذا الفخ أم لا، ولكني متأكد من أن غيري سيقعون، فكثيراً ما تصادفنا تعليقات سطحية بائسة تنسب لأسماء معروفة وراسخة وهي ليست بمستوى حجمهم الثقافي، والسؤال الأهم هو لماذا ينتحلون أسماءنا، راجياً من جميع إدارات المواقع عدم نشر أي تعليق يردهم باسم(كريم شغيدل)، محذراً الجميع من مغبة التهاون مع هكذا ظواهر مسيئة تخلخل سياقات العمل الإعلامي وتشوه فرص حرية التعبير عن الرأي.

كريم شغيدل