: آخر تحديث

جلوبل:سوق التأمين الكويتي يسجل تراجعا في معدل الخسائر

الكويت: كانت الكويت من أوائل الدول الخليجية التي تشهد تأسيس شركات تأمين، بينما شهدت سلطنة عمان ودولة القطر إنشاء أولى شركات التأمين الوطنية في الثمانينات والتسعينات. وتعد شركة الكويت للتأمين، التي أنشئت في العام 1960، من أوائل شركات التأمين في المنطقة. ولأن هذا القطاع يعتبر حديثا نسبيا، فإن سوق التأمين يعد صغير الحجم بالمقارنة مع الدول الأخرى، حيث أصبح التأمين على الحياة معروفا في الدول العربية ومنطقة الخليج في مرحلة متأخرة جدا.

كانت التنمية الاقتصادية، البنية الاقتصادية القوية وتزايد عدد سكان الكويت، عوامل فعالة في تحويل البلاد إلى سوق تأمين يمتلك فرصا هائلة. هذا ويوجد في الكويت عدد من الصناعات الكبيرة التي تحتاج لتغطية تأمينية واسعة. كما أن نمو النشاط التجاري، الذي أدى إلى إنشاء مشاريع جديدة، متماشيا مع تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي للوافدين، ساعد على نمو صناعة التأمين المحلية. كما أن هناك عامل إيجابي آخر وهو نشأة شركات التأمين التكافلي والتي قامت بخلق طلبا خاصا على الخدمات التي تقدمها في هذه السوق.

مازال التأمين على غير الحياة أو ما يعرف بالتأمين العام يشكل الجزء الأكبر من قطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي. هذا وتأخر انطلاق قطاع التأمين على الحياة في المنطقة العربية وفي دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة للاعتقاد الذي كان سائدا بأن التأمين على الحياة مخالف لتعاليم الإسلام، إلا أن الوضع تغيّر الآن وقد سجل قطاع التأمين على الحياة نموا تدريجيا على مدى السنوات القليلة الماضية.

يوجد في الكويت ثلاث أنواع من شركات التأمين، وهم: الشركات المحلية، الشركات العربية والشركات الأجنبية. هذا وقد كانت الشركات المحلية هي المهيمنة على سوق التأمين، حيث بلغت حصتها 86.3 في المائة من السوق في العام 2006، ويبلغ مجموع ما حققته من أقساط مباشرة 153.5 مليون د.ك. وهناك عشر شركات تأمين محلية تعمل في البلاد ، على رأسها شركة الخليج للتأمين، شركة الكويت للتأمين، الشركة الأهلية للتأمين وشركة وربة للتأمين. حيث بلغت حصة هذه الشركات الأربع أكثر من 70 في المائة من مجموع الأقساط المباشرة في العام 2006. في حين بلغت حصة الشركات العربية 5.9 في المائة من إجمالي حجم السوق في العام 2006 وذلك بتحقيقها مكاسب من الأقساط المباشرة بلغت 10.5 مليون د.ك. وهناك ثمان شركات تأمين عربية تعمل في الكويت، ومنها: شركة الاتحاد الوطني للتأمين، شركة الضمان للتأمين والشركة اللبنانية الفرنسية للتأمين. أما شركات التأمين الأجنبية، فقد بلغت حصتها 7.8 في المائة من إجمالي حجم السوق في العام 2006 بالمقارنة مع 7.3 في المائة في العام 2005. وهناك ثلاث شركات أجنبية عاملة في الكويت وتشمل شركة التأمين الهندية الجديدة، شركة أورينتال للتأمين وشركة أميريكان لايف للتأمين على الحياة.

بلغ معدل نمو قطاع التأمين العام (غير الحياة) 10.8 في المائة في العام 2006 بالمقارنة مع 17.8 في المائة في العام السابق. وفي نهاية العام 2006، بلغ مجموع الأقساط المحققة في هذا القطاع 124.8 مليون د.ك. عززه نمو قطاع التأمين ضد الحريق بنسبة 18.8 في المائة وقطاع الحوادث العامة بنسبة 13.8 في المائة. من جهة أخرى، عكس قطاع التأمين البحري مساره التصاعدي في العام الماضي ليتراجع بنسبة 9.8 في المائة في العام 2006. وعلى أساس معدل النمو السنوي المركب، سجل قطاع التأمين العام نمو بلغت نسبته 15.4 في المائة خلال الفترة من العام 2001 إلى العام 2006، مدعوما بنمو قطاع الحوادث العامة بنسبة 20.1 في المائة وفرع التأمين ضد الحريق بنسبة 10.4 في المائة خلال الفترة ذاتها.

نمو سريع في قطاع التأمين على الحياة
شهد قطاع التأمين على الحياة معدلات نمو أعلى خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت حصته في إجمالي الأقساط من 23.9 في المائة في العام 2001 إلى 29.8 في المائة في العام 2006. وخلال الفترة ذاتها، بلغ معدل النمو السنوي المركب 23.7 في المائة. والجدير بالذكر، أن قطاع الحوادث العامة سجل معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة ذاتها، حيث بلغ معدل نموه السنوي المركب 21.4 في المائة، في حين سجل قطاعا التأمين ضد الحريق والتأمين البحري معدلات نمو أقل بلغت 11.7 في المائة و3.1 في المائة على التوالي. ونتيجة لذلك، بلغ معدل نمو حصة التأمين العام في إجمالي الأقساط 45.2 في المائة في العام 2001 مرتفعا إلى أكثر من 50 في المائة في العام 2006. وقد جاء ذلك نتيجة لتراجع حصة قطاع الحريق والقطاع البحري. وخلال العام 2006، بلغ معدل نمو التأمين على الحياة 28.6 في المائة بالمقارنة مع 19.8 في المائة العام 2005 ليبلغ 53 مليون د.ك.

إجمالي الأقساط والمطالبات

شهد سوق التأمين بشكل عام معدلات خسائر تنازلية (محتسبة على أساس المطالبات مقابل الأقساط) على مدى السنوات الماضية، حيث انخفضت من 112 في المائة و110 في المائة في العامين 2001 و2002 لتصل إلى 43.9 في المائة في نهاية العام 2009. وعلى مدى السنوات الماضية، كان قطاع الحريق هو الأكثر تأثيرا على نسب الخسارة. وبحلول نهاية العام 2005، ارتفعت نسبة الخسارة إلى 56.4 في المائة بالمقارنة مع 44.6 في المائة في العام السابق، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى قطاع الحريق، الذي ارتفعت فيه نسبة الخسارة من 29.4 في المائة في العام 2004 إلى 149 في المائة. ومن بداية العام 2006، طرأ انخفاض كبير على معدلات الخسارة، حيث انخفضت وصولا إلى 36.7 في المائة، مما أدى إلى انخفاض إجمالي خسائر القطاع بنسبة 43.9 في المائة. ومن بين القطاعات الأخرى من غير قطاع الحياة، استمر قطاعي الحوادث العامة وقطاع التأمين البحري في تسجيل معدلات خسارة معتدلة بلغت 44.2 في المائة و33.1 في المائة على التوالي في العام 2006.

وعلى صعيد الربحية، سجلت ثلاث من شركات التأمين الرئيسية أرباحا ممتازة في العام 2007. وقد أعلنت كل من شركة الخليج للتأمين، الكويت للتأمين والأهلية للتأمين عن ارتفاع كبير في الأرباح. حيث ارتفع صافي ربح الخليج للتأمين بنسبة 350.4 في المائة ليصل إلى 39.1 مليون د.ك.، تبعها الكويت للتأمين بنسبة 173.9 في المائة لتبلغ 13.3 مليون د.ك. وأخيرا الأهلية للتأمين بنسبة 15.4 في المائة بالمقارنة مع العام السابق لتصل أرباحها إلى 16.3 مليون د.ك. بينما تراجعت أرباح شركة وربة للتأمين بنسبة 5.1 في المائة، حيث بلغت 8.6 مليون د.ك. في العام 2007.

من المتوقع أن تبقى معدلات نمو قطاع التأمين مرتفعة على المدى القصير إلى المتوسط بسبب الانتعاش الاقتصادي في جميع دول مجلس التعاون الخليجي والمدفوع بأسعار النفط المرتفعة. وقد استفاد هذا القطاع كذلك من عوامل أخرى ومنها تحسن مستوى الوعي التأميني وارتفاع عدد السكان نتيجة لتدفق أعداد متزايدة من الوافدين في العام 2006.





عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. صالح لروحاني: لن نكون جزءا من العقوبات والسياسات المعادية لكم
  2. الولايات المتحدة تدعم استكشاف النفط في قبرص
  3. العراق يستأنف تصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي
  4. الجزائر تشكو عجزا في موازنتها بـ 17 مليار دولار
في اقتصاد