قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بمن سيتقاتل الزعماء في لبنان؟

تلوح نذر الحرب في لبنان مرة أخرى اذا quot;لم يتوافق الزعماء في هذا البلدquot;، وفقا لقول وزير الخارجية الفرنسيnbsp; برنار كوشنير الذي أضاف :rdquo; لن نجد حلا خارجيا، نعلم إن الخارج موجود،وان ثمة دولا تؤثر أكثر من سواها على القرارات اللبنانية، لكن الطريقة الوحيدة لعدم التأثر بالمواقف الخارجية والضغوط تكمن في تأمين الوحدة بين اللبنانيينquot;.
رغم أن الشعب اللبناني سئم منnbsp; الحرب والمتاريس والأزقة المنقسمة على نفسها، إلا أن الأزمة الاقتصادية الخانقة ستكون متنفسا لهواة quot;الحل بالحربquot; الى اخذ البلد الى المجهول مرة اخرى لانهم سيجدون من يقبل بمبادلة ببضعة مئات من الدولارات بطالته،لكن الأمر. في هذه المرحلة يختلف كثيرا عما كان عليه في العام 1975،وبخاصة لجهة التمويل العسكري الذي سيكون باهظا جدا في ظل مديونية عالية تصل الى اكثر من 40 مليار دولار،وغلاء يلتهم يابس هذا البلد الصغير، اذ ان اخضره يبس منذ زمن.
في العام 1975 لم يكن الدين العام اللبناني يذكر، ولم يكن الاقتصاد منهارا الى هذا الحد، وكانت الدول المستعدة لتمويل الحرب اكثر عددا من الان، ولم يكن تنظيم القاعدة الدولي موجودا،ولم تكن الفتنة بين السنة والشيعة تذر بقرنيها كما هي الان، وكانت الميليشيات التي خاضت الحرب تتبنى شعارات سياسية مقنعة الى حدnbsp; ما، لكنها قابلة للجدال.
في العام 1975 كان اللاعب السوفياتي مقابل اللاعب الاميركي، وما بينهما كانت مجموعة من الوكلاء تتولى ادراة اللعبة على الارض. الان اللاعب الاميركي وحده في مواجهة مجموعة من اللاعبين الاقليميين، وفي مواجهة اشباح مايسمى اميركيا بـquot;المجموعات المتطرفةquot;، والان الشعارات عقائدية واكثر اثارة للعاطفة من السابق وغير قابلة للجدال.
الصراع لم يعد يقتصر على مواجهات باسلحة خفيفة ومتوسطة اوثقيلة تقليدية،بل ان النموذج العراقي،السيارات المفخخة الجوالة تحصد العشرات والمئات، من لبنان ابتدعت اجهزة الاستخبارات المتعددة السيارات المفخخة.
الان الحرب لن تنتهي الى اتفاق quot;وفاق وطنيquot;،بل انها ستنتهي الى quot;ابادة جماعيةquot;وفقا لما نشرته اكثر من صحيفة اميركية عن مخطط ابادة عالمي متنقل،يستهدف التخفيف من عدد سكان العالم، وكأننا نعود الى النظريات التي عفا عليها الزمن.
اللبنانيون سئموا الحرب، ولكنهم ايضا سئموا القلق من المستقبل والازمة الاقتصادية الخانقة التي لا ناقة لهم بها و لاجمل، وبعضهم يرى في الانتحار حلا لما هو فيه. اللبنانيون اتجهوا الى اربع مهبات رياح الارض من اجل البحث عن الاستقرار، وفرص العمل والعيش بسلام،ولكن الحنين الى وطنهم يشدهم دائما الى هذا البلد الذي يعيش منذ القرن الثامن عشر في ازمات متلاحقة.
سياسة شفير الهاوية التي يتبعها السياسيون اللبنانيون والدول الداعمة للاطراف كافة لا تنجح دائما في تحقيق الاهداف التي يسعى اليها كل فريق، وهذه المرة الثمن سيكون غاليا جدا، فهل يحتمله الزعماء في لبنان؟
الاجابة عن هذا السؤال رهن باول رد فعل تطلقه ام اول قتلى الحرب التي يبشر بها كوشنير اذا لم تتفق الاطراف اللبنانية في ما بينها.
[email protected]