دمشق من إبراهيم عوض ورزوق الغاوي: أكد وزير الاعلام السوري احمد الحسن لـ«الشرق الأوسط» ان سورية «تقدر الموقف الذي اتخذه رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري من مسألة التمديد لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود وموافقته على السير بتعديل الدستور لهذه الغاية، خصوصاً انه كان من أشد المعارضين لاستمرار الرئيس لحود في الحكم لولاية ثانية».
واعتبر الحسن ان ما قام به الحريري وقوله انه مع سورية في السراء والضراء «أجهض الكثير من الرهانات المحلية والخارجية وافشل مخططات كانت تحاك لكل من سورية ولبنان وللمنطقة، ومنها قضية توطين اللاجئين الفلسطينيين التي ظهرت في مطالب وفد الكونغرس الاميركي الذي زار المنطقة مؤخراً».
ويأتي كلام وزير الاعلام السوري ليضع حداً لما تردد عن وجود مأخذ سوري على الحريري جرى ربطه بالموقف الفرنسي في مجلس الامن الداعم للموقف الاميركي، نظراً للعلاقة المتينة والمميزة التي تربط بين الرئيس الحريري والرئيس الفرنسي جاك شيراك.
وقال الحسن: «ان الرئيس الحريرى اظهر مرة اخرى حرصه الشديد على استمرار علاقات الاخوة التي تربط بين لبنان وسورية، والحفاظ على مسيرة التنسيق والتشاور القائمة بين البلدين كي يبقيان منيعين امام اية ضغوط قد تمارس عليهما».
وحول ما اعلنه عدد من القيادات والشخصيات السياسية اللبنانية المعارضة للتمديد من انه تم استدراج سورية الى فخ تعديل الدستور والتمديد للحود الامر الذي اوصل القضية الى مجلس الامن وصدور القرار (1559) الذي يعارض تعديل الدستور والتمديد للرئيس لحود تحت غطاء ادخال لبنان في بازار التدويل والوصاية، شدد الحسن على ان سورية «لا تستدرج ولا يمكن لاحد ان يستدرجها، خصوصاً ان قيادتها تمتلك من بعد الرؤية والحكمة ما يجعلها قادرة على استشراف المستقبل، ويكسبها مناعة وحصانة تحولان دون استدراجها الى مواقف تستهدف النيل من قراراتها ومواقفها الوطنية والقومية». وعزا الحسن ما جرى في مجلس الامن الى «الضغوط التي تمارس ضد سورية لاضعاف دورها الاقليمي في المنطقة وارباكها بما يسهل تمرير المخططات المشبوهة التي لا تراعي بأي شكل من الاشكال مصالح بلدان المنطقة، وخصوصاً سورية ولبنان وفلسطين، بعد التهميش المتعمد لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بحل الصراع في المنطقة».
وكان الوزير الحسن قد دعا لأن تأخذ العلاقات السورية اللبنانية مسارات اكثر تعاضدا وتنسيقاً وتطابقا في الرؤية والقرار والعمل دفاعا عن قضايا البلدين ومصيرهما المشترك، لافتا الى ان قرار مجلس الامن 1559 هو تدخل سافر في شؤون سورية ولبنان الداخلية وصرفاً لمجلس الامن عن مهامه الاساسية في حماية السلام والامن الدوليين من اية انتهاكات.
واضاف الحسن في افتتاح الندوة السورية اللبنانية المشتركة «الاصلاح والتغيير ارادة ذاتية ام فرض خارجي»، التي يشارك فيها نحو ثلاثين صحافياً لبنانياً «إننا رغم ابدائنا الاسف من خضوع مجلس الامن للضغوط الاميركية لن نفقد ايماننا بهذه المؤسسة الدولية وبميثاق الامم المتحدة الذي يشكل كما يفترض الاطار الناظم للعلاقات الدولية وفق معايير العدالة والاقرار بحقوق الشعوب والدفاع عنها وحمايتها»، مشيرا الى محاولات واشنطن استغلال مجلس الامن كغطاء لاستكمال ما اخفقت في تنفيذه في حربها العالمية ليس على الارهاب، كما يزعم المحافظون الجدد في الادارة الاميركية بل الى مد هيمنة الامبراطورية الاميركية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واحداث الحادي عشر من سبتمبر (ايلول).
- آخر تحديث :














التعليقات