طهران ـ من أحمد أمين:
اكد الرئيس محمد خاتمي ان ايران «مستعدة لدفع اي ثمن للتصدي للظلم والعدوان»، وانها «لن تستسلم ابدا امام منطق القوة», واضاف في مراسم العرض العسكري السنوي لمناسبة يوم الجيش امس، «ان اساس اقتدار ايران يقوم على احترام سيادة الشعب الايراني في المجالات كافة»، معتبرا «الرغبة الى الحرية والامن والسلام، قاسما مشتركا يجمع عليه العالم اليوم».
واعرب رئيس المجلس الاعلى للامن القومي عن اسفه لـ «سيادة النزعة السلطوية التواقة لاثارة الحروب والحقد ضد الشعوب»، واشار الى «الاوضاع الدامية» في افغانستان والعراق، وامتداد «الظلم والعدوان والقمع الى كل من فلسطين وليبيريا»، موضحا «ان الاكثر ايلاما هو ان ترتكب كل هذه الجرائم بذريعة اقرار الديموقراطية والدفاع عن حقوق الانسان».
وشاركت قطعات نموذجية من القوات البرية والبحرية والجوية للجيش و«الباسداران» في العرض الذي جرى الى جوار مقبرة «بهشت زهرا» (جنة الزهراء) في الضاحية الجنوبية لطهران, كما القت المروحيات الزهور على مرقد فقيد ايران الراحل الامام الخميني وقبور «شهداء الثورة والحرب»، واستعرضت مروحيات مختلفة وطائرات مقاتلة من نوع «اف ـ 4» و«اف ـ 5» و«اف ـ 14» و«ميغ ـ 29» و«سوخوي ـ 24» في سماء طهران، في حين نفذ مظليون قفزات حرة.
واشار خاتمي الى «ظهور موجة جديدة من الارهاب التي لن يسلم منها احد», وقال «ان هاجس زعزعة الامن يعتبر اهم قاسم مشترك للبشرية كافة، وان ايران وانطلاقا من هذا القاسم المشترك تدعو الى تكريس مفهوم الاستقلال وبسط العدالة، وبناء على هذا المبدأ فانها ابت ان تخضع وتستسلم امام الظلم والعدوان».
وشدد على «عزم المسؤولين على توفير الامن والمصالح الوطنية», كما قال «ان الشعب الايراني الذي عاش منذ الايام الاولى من ثورته الاسلامية ظروف العدوان والارهاب والحرب، استطاع الاستفادة من هذه الفرصة لكي يحقق انجازات عظيمة منها تحقيق الوفاق الوطني والتضامن بين مختلف شرائحه، وتمكن بفضل قواته المسلحة ان يخرج من كل ازمة مرفوع الهامة ويدفع الشر والعدوان عن كيان الوطن وحافظ على استقلاله وحريته».
وصرح بان «ايران تعمل في هذا العالم الذي يعصف به الظلم والجور والتمييز لتقديم نموذج من سيادة الشعب وفق الاسس الدينية السمحاء، وانها رفضت الاستسلام امام قوى الشر المتغطرسة والمتعنتين، وستمضي علي هذا النهج ولن تقدم اي تنازل للمعتدين الظلمة», وتابع «ان القوات المسلحة والشريحة العلمية والفكرية استطاعت الحصول على التقنية الدفاعية الحديثة والمتطورة بفضل قدراتها الذاتية دون الاعتماد على الاخرين ، وحققت انجازات عظيمة وهائلة».
من ناحيته، اكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني «ان المستكبرين يخططون ضد المنطقة بذريعة اقرار الديموقراطية فيها», وقال لدى استقباله اعضاء هيئة الاشراف والمجلس المركزي للاتحاد الاسلامي للطلبة «ان الوضع الراهن في العالم والمنطقة يتطلب الهدوء والاستقرار اكثر من اي وقت مضى».
وبيّن رفسنجاني «ان الحركة الذاتية التي تنطلق من صميم المجتمعات من اجل الحصول على حقوقها المشروعة، لا تروق للمستكبرين الذين يريدون فرض هيمنتهم على الشعوب تحت ستار الديموقراطية»، داعيا الى «اليقظة والحذر للمحافظة على المصالح الوطنية لمواجهة هذه المؤامرات»,
واشار الى «ان المستكبرين توصلوا في حساباتهم وتقييمهم للاوضاع الراهنة في المنطقة الى هذه النتيجة، وهي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تشكل الثقل الاكثر فاعلية والاكبر في الشرق الاوسط ولذا على الجميع العمل بحكمة وتدبير».
وفي معرض رده على سؤال للمراسلين في شأن ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، اكد رفسنجاني انه ما زال يراقب تطورات الساحة السياسية، وانه سيخوض غمار المنازلات الرئاسية في حال شعر بان هذه الساحة بحاجة اليه, ورفض الاعلان عن موعد الاعلان عن ترشحه لهذه الانتخابات، واكتفى بالقول «ان نسبة مشاركتي فيها تعززت».
في سياق متصل، اكد علي لاريجاني، المرشح للانتخابات الرئاسية التاسعة، عضو المجلس الاعلى للامن القومي، «ان ايران ليست هدفا سهلا لاميركا كالعراق وانما هدف صعب، لذا فانها غير قادرة على مهاجمتها، وما تطلقه من تهديدات يدخل في اطار الحرب النفسية».
واضاف: «يوجد في العراق حاليا 140 الف جندي اميركي محتار، وهؤلاء ليس بامكانهم القتال على جبهتين».
ورأى ان سبب مناصبة اميركا العداء لايران «نجاح الشباب الايراني المؤمن والرسالي في الحصول على التقنية النووية السلمية», وقال «ان اميركا تعي جيدا بان ذخائر النفط في العالم ستنفد بعد ثلاثة عقود، ولذلك انها بصدد تشكيل اوبك الذرية من اجل ان تتمكن من خلالها في بسط هيمنتها على هذا النوع من الطاقة».














التعليقات