ساري الساري من الرياض: أكد الأمير تركي الفيصل سفير السعودية لدى بريطانيا أن "الإرهاب أصبح اكبر مصدر يهدد السلام والاستقرار العالمي. وقد مزق المجتمعات إرباً وكاد أن ينهي ثقافة التفاهم العالمي، بل حاول تحويل الأصدقاء إلى أعداء وفوق كل شيء جعلنا نشك في بعضنا البعض حتى بين الذين ربطتنا بهم علاقات طويلة عبر أنحاء العالم".

وأضاف الأمير تركي الفيصل في محاضرة ألقاها في جامعة دارهام البريطانية أن "الإرهاب جعلنا ومن اجل الحفاظ على تلك العلاقات نعيد تقويم ما يجعلنا أصدقاء وشركاء تجاريين وحلفاء عالميين بصورة مستمرة".

وتطرق السفير السعودي إلى "تأثير ثورة المعلومات ووسائل الاتصال الحديثة التي جعلت المعلومات تنهمر علينا.. وان تلك المعلومات تستغل لأهداف طيبة وسيئة على حد سواء".. مشيرا إلى أن"آراءنا تتشكل من خلال صورة قبيحة عن الإرهاب والعنف والتطرف لان وسائل الإعلام يندر ان تنقل الصور الجميلة عن حياة الشعوب لانها لا تشكل اخبارا مثيرة".

وتساءل الفيصل "كيف يمكن أن نتوصل إلى الحقيقة وكيف يمكن أن نوازن بين السيئ والحسن حول ما يحدث في العالم".

وقال ان وسائل الاعلام البريطانية اليوم ترسم صورة كالحة عن المملكة العربية السعودية تفتقد إلى التوازن. وأوضح أن بالمملكة حكومة مستقرة واقتصادا منتعشا وشعبا مسالما وغير متطرف ولا يدعو للعنف والإرهاب في أي شكل من الأشكال كما تحاول بعض أجهزة الإعلام أن تروج.

وشدد الأمير تركي الفيصل على أن التطرف هو سمة فئة قليلة تم لوي عقولها وتحويلها إلى أجندة الشر وتخلت عن المنطق والرحمة خلفها وتسلحت بالتقنية الحديثة لتحقيق أهدافها الشريرة.وقال إن البعض في الغرب يتصرف وكأن شبكة القاعدة واتباعها يهيمنون على منطقتنا وان وسائل الإعلام تحاول إقناعكم بان العلاقات بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا والعلاقات بين الإسلام والغرب مهددة وان هناك خلافا متناميا يتسبب فيه سوء الفهم والتصورات المختلفة.. ولكنه يرى أن الخلاف يكمن في الاختلاف بين رؤية الغرب للمملكة وبين الحقيقة التي نعرفها عنها.

وأكد أن المملكة وشعبها يحترمون ثقافات الآخرين ومعتقداتهم الدينية وبالمقابل تطلب من الآخرين احترام ثقافتها ومعتقداتها الدينية وان المملكة هي مركز للعالم الاسلامي، وبالتالي تقع على عاتقها مسئوليات نحو المقدسات الاسلامية.

وشدد على ان المملكة تحترم حقوق الانسان.. مشيرا إلى تكوين لجنتين لحقوق الانسان بالمملكة احداهما حكومية والثانية "غير حكومية" مستقلة وان مهمتهما هي التأكد من التحقيق حول أي مزاعم بانتهاك حقوق الانسان. وأوضح الأمير تركي الفيصل ان هناك اكثر من ثمانية ملايين من غير السعوديين يعيشون ويعملون في المملكة ولم يتعرضوا الى ما يعرف بجرائم الكراهية.