أسامة مهدي من لندن: أكد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ان القوات العراقية ستدخل المدن المضطربة سلما أو حربا قريبا لفرض الامن فيها تمهيدا لاجراء الانتخابات، فيما صوت مؤتمر حزب العمال البريطاني ضد مشروع قرار بسحب القوات البريطانية من العراق.

علاوي يتلقى اتصالا في معهد الدراسات الاستراتيجية
قال علاوي في كلمة بمعهد الدراسات الاستراتيجية في لندن ظهر اليوم ان الحكومة العراقية تستعد لفرض الامن والاستقرار في انحاء العراق، واعداد البلاد للانتخابات العامة مطلع لعام المقبل واضاف انه طلب من الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير العمل على الانتهاء من تجهيز وتدريب القوات العراقية باسرع وقت ممكن لتتولى كامل المسؤولية الأمنية في البلاد ورحيل القوات المتعددة الجنسيات واسقاط دعاوى الارهابيين بانهم يقاتلون الاحتلال، واكد علاوي تصميمه على تقديم صدام حسين واركان حكمه الى المحاكمة والانتهاء منها باسرع وقت.

وشدد على ان من اولويات حكومته تحقيق الحرية والديمقراطية ودحر الارهاب وتامين البلاد، واضاف ان اقلية هي التي تثير الاضطرابات افرادها من المتسللين العرب وباقي انصار صدام حسين الرئيس العراقي السابق مؤكدا تحقيق تقدم كبير على صعيد دحر الارهاب والقضاء على المتمردين. ووصف أعمال الاختطاف بأنها ممارسات جبانة من خلال خطف أبرياء والمساومة عليهم، مبديا تعاطفه مع عائلة المختطف البريطاني كينيث بيغلي، وأبدى انزعاجه من تغطيات بعض أجهزة الإعلام لهذه الممارسات والمتاجرة بها.

كما أبلغ علاوي الذي يقوم حاليا بزيارة خاصة للندن حاليا جمعا من العراقيين اجتمع بهم في لندن ليلة امس أن الشهر المقبل سيشهد عملية سياسية وعسكرية واسعة لضرب مراكز اإارهابيين والخارجين على القانون في المدن المضطربة وخاصة في المناطق الغربية وبعض أحياء بغداد، وأشار إلى أن الحكومة ستعمم تجربة النجف على هذه المدن والتي تعاملت مع مسلحي جيش المهدي فيها بالقوة وبالتفاوض حتى توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار والقاء المسلحين اسلحتهم اواخر الشهر الماضي.

صور للرهينة اللبناني الذي اطلق سراحه
في بغداد أكد نائب رئيس الوزراء مسؤول اللجنة الامنية برهم صالح اليوم ان القوات العراقية تستعد لعملية عسكرية واسعة خلال اسابيع لفرض الامن والاستقرار في المدن المضطربة لطرد المسلحين منها وذلك بعد ساعات من تاكيد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان أن القوات الأميركية والعراقية ستستعيد المدن التي يسيطر عليها المتمردون الشهر المقبل، وشدد بالقول " سنأخذ كل هذه المدن الشهر المقبل " حيث يسيطر المسلحون فعليا على مدينتي الفلوجة والرمادي في الغرب وعلى بعض أجزاء من بغداد ومدينة سامراء الواقعة شمالي العاصمة. وقال الجيش الاميركي من قبل إنه سيستعيد السيطرة على هذه المناطق بحلول نهاية العام حتى يتسنى تنظيم الانتخابات كما هو مقرر في كانون الثاني (يناير) المقبل . ويقول قادة الجيش الاميركي انهم ينتظرون توفر اعداد كافية من القوات العراقية المدربة لشن هجمات على هذه المناطق واستعادتها.

ومن جهة أخرى رفض مؤتمر حزب العمال البريطاني الحاكم في مدينة برايتون اليوم مشروع قرار يدعو إلى سحب القوات البريطانية من العراق والبالغ عددها حوالي ثمانية الاف عسكري تتمركز في جنوب العراق وخاصة في مدينة البصرة. وقد صوت حوالي 80 بالمائة من المؤتمرين ضد سحب القوات الان فيما اعتبر نصرا لرئيس الوزراء توني بلير الذي ظل يكرر في الايام الاخيرة ان سحب القوات امر يضر بالامن البريطاني ويزيد من دوامة العنف في العراق وبشكل سيخفف من الانتقادات الموجهة له في المشاركة بحرب العراق والتهديد بقتل الرهينة البريطاني كينيث بيغلي المختطف في العراق.

وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني اليوم إن بلاده مستعدة لسماع ما لدى الخاطفين الذين يحتجزون الرهينة بيغلي في العراق لكنها غير مستعدة للتفاوض معهم أو دفع فدية لهم.

واضاف قائلا "لدينا سياسة نلتزم بها دوما وبشدة وهي أننا لا نتفاوض مع خاطفي الرهائن...بشأن...على سبيل المثال دفع فدية أو في هذه الحالة اطلاق سراح سجينتين عراقيتين . "لكننا أيضا نريد الافراج عن السيد بيجلي وفي حالة اتصال الخاطفين بنا سنستمع بالضرورة إلى ما يريدون قوله وهذا لا يضر بأي شكل من الأشكال بموقفنا."

واضاف سترو الذي حث الخاطفين على الاتصال بحكومته قائلا "قد يقولون أشياء تتفق مع موقفنا وقد تؤمن الافراج عن السيد بيغلي."

وكان بلير قال ليلة امس إن بريطانيا سترد على خاطفي الرهينة البريطاني المحتجز في العراق إذا أجروا اتصالا بحكومته واضاف "لم يحاولوا إجراء أي اتصال بنا. وإذا اجروا اتصالا فسنرد عليه على الفور."