ابوجا: رفض المتمردون في دارفور اليوم البحث في تجريدهم من السلاح مطالبين بفتح تحقيق دولي حول التجاوزات المرتكبة في اقليم دارفور على يد القوات الحكومية على حد قولهم، وذلك خلال المحادثات في ابوجا برعاية الاتحاد الافريقي.

وقال ممثل حركة تحرير السودان الى مفاوضات السلام في ابوجا عبدالحفيظ مصطفى موسى "لن نقبل بتجريد قواتنا من السلاح حتى ولو كان ذلك يعني فشل هذه المفاوضات".

وكان وفد الخرطوم طلب قبل ذلك بقليل نزع سلاح المتمردين بالتزامن مع تسريح ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة والتي تتهمها الامم المتحدة بارتكاب فظاعات بحق المدنيين.

من جهته، اتهم قائد حركة العدل والمساواة (متمردة) احمد محمد تقد الحكومة بخرق وقف اطلاق النار الذي اتفق عليه في التاسع من نيسان/ابريل مشيرا الى انه اثار هذه النقطة اليوم الخميس. وقال "اكدنا (لوسطاء الاتحاد الافريقي) ان الحكومة لا تحترم روحية الاتفاق. كما ناقشنا مسألة نزع سلاح ميليشيا الجنجويد وربطناها مباشرة بالحكومة السودانية". وتابع "الحكومة تعطيهم ارشادات لارتكاب الهجمات. ومن ثم فان تجريد الجنجويد من السلاح واحترام التعهدات امام المجمتع الدولي هي من مسؤولية الحكومة".


يان برونك يدعو الخرطوم الى القبول بمساعدة دولية اضافية
من جهته دعا المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى السودان يان برونك الحكومة السودانية الى "القبول بمساعدة المجتمع الدولي" اذا لم تكن قادرة وحدها على تأمين حماية المواطنين في دارفور.

واعتبر برونك في تقرير الى الامم المتحدة اليوم ان افضل طريقة لزيادة هذه المساعدة الدولية تكمن في "توسيع مهمة الاتحاد الافريقي في دارفور". وقال برونك ان الحكومة السودانية "حققت بعض التقدم" باتجاه تطبيق مضمون القرار 1556 الذي طلب منها اعادة الامن والسماح بوصول المساعدات الى اقليم دارفور الذي يشهد ازمة انسانية حادة. الا انها "لم تنفذ التزاماتها في ميدانين مهمين".

واوضح برونك ان الخرطوم "لم تتمكن من وضع حد لهجمات الميليشيات على السكان ولا نزع سلاح هذه الميليشيات". وتابع "لم يتم اتخاذ اي اجراء ملموس من اجل احالة قادة الميليشيات الى العدالة او حتى كشف هوياتهم وهويات منفذي الهجمات".

وجاء في التقرير "من مسؤولية الحكومة السودانية حماية شعبها من الهجمات وانتهاكات حقوق الانسان". ودعا الدبلوماسي الدولي "الحكومة، اذا لم تكن قادرة على حماية مواطنيها بنفسها بشكل تام، الى البحث عن المساعدة الدولية وطلبها والقبول بها من الاسرة الدولية". وقال ان هذا الامر يستوجب بشكل اساسي "توسيع مهمة بعثة مراقبة وقف اطلاق النار (الافريقية) وزيادة عدد اعضائها"..