نصر المجالي من لندن: قالت مصادر بريطانية إن حكومات لندن وباريس وبرلين بدأت تفقد صبرها في محاولاتها إقناع حكومة طهران بوقف برنامجها النووي، وهي ترى أن آخر مهلة ممكن إعطاءها لها هي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ومن بعد ذلك ستحال القضية كلها إلى مجلس الأمن ليتخذ القرار المناسب ضد إيران.
وأضافت المصادر البريطانية أن الدول الأوروبية الثلاث ترى أن الوقت يمر سريعا وأن على إيران أن ترد على جميع التساؤلات التي سبق وأن طرحت عليها في شأن سعيها للحصول على قوة نووية، وأنه لا مجال لمحادثات جديدة معها حتى نوفمبر المقبل.
ويأتي الموقف المتصلب للدول الأوروبية تجاه إيران عشية اجتماع وكالة الطاقة الذرية الدولية في فيينا يوم الإثنين المقبل لبحث الموقف من إيران وبرنامجها في إنجاز أسلحة دمار شامل، وما إذا كان مفوضو الوكالة الدولية مقتنعين بالحجج الإيرانية بأن برنامجها النووي يهدف إلى أغراض سلمية فقط.
وقال دبلوماسي غربي أمس، هنالك قلق لدى كل من لندن وباريس وبرلين وهي التي وقعت اتفاقا مع طهران في العالم الماضي تكشف بموجبه عن خططها النووية في سبيل الوصول إلى تسوية دبلوماسية تحفظ ماء وجهها، وقال المصدر "لكن طهران ظلت تماطل ولم تنفذ أي عنصر من ذلك الاتفاق، وهو أمر يزيد من حال التوتر تصعيدا".
وتابع الدبلوماسي الغربي القول "وما يزيد في قلق هذه الدول الثلاث هو أن الولايات المتحدة تأخذ عليها موقفها المتساهل مع الحكومة الإيرانية، خلال المفاوضات التي جرت على عدة مراحل حيث لم تحقق نتائج إيجابية مقنعة في أن إيران راغبة بوقف نشاطها النووي".
يذكر أن الولايات المتحدة تعتبر إيران على جانب كوريا الشمالية والعراق سابقا، من دول محور الشر التي تسعى لتحقيق برامج أسلحة دمار شامل.
وكانت الولايات المتحدة تأمل بأن مفاوضات لندن وبرلين وباريس قد تحقق نتائج إيجابية لإقناع إيران وثنيها عن طموحها بتحصيل تلك السلحة الفتاكة التي تقول واشنطن أنها تهدد الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، لكن إيران لا تزال تحتفظ بقوة على موقفها القائل أن منشآتها النووية في بوشهر ليست إلا الأغراض سلمية.
وختاما، رأى دبلوماسي فرنسي أن اختيار شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل كموعد نهائي لإيران للكشف عن برنامجها موعد مهم حيث يتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث كثيرا من القرارات ستتلو تلك الانتخابات على صعيد عالمي، وهي بالطبع ستشمل إيران.
















التعليقات