قال عضو يرافق الرئيس العراقي غازي الياور في زيارته الاوروبية ان الحلف الاطلسي (الناتو) اقتنع بتسريع مساعداته العسكرية لانجاز بناء الجيش العراقي الجديد وتمكينه من حفظ الامن وتهيئة ظروف اجراء الانتخابات العامة مطلع العام المقبل في وقت اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعمه لنظيره العراقي اياد علاوي في مواجهة العمليات المسلحة بينما دخلت القوات العراقية مدينة تلعفر الشمالية وتمركزت وسطها وسمحت لمواطنيها بالعودة الى مساكنهم بعد حصار وقصف عنيف استمر اياما عدة .
وابلغ العضو في الوفد العراقي " ايلاف" في اتصال هاتفي لليلة ان مباحثات الياور مع حلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي اكدت رغبة في مساعدة العراق على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها من خلال التسريع بعمليات تدريب افراد الجيش العراقي وتسليحه وتهيئته لتامين اوضاع مستقرة تتيح اجراء الانتخابات العامة في اواخر كانون الثاني (يناير) المقبل . واضاف ان المسؤولين في الناتو قدموا تعهدات بان يجري خلال اسابيع تقديم هذه المساعدات وتوسيع عمليات تدريب افراد الجيش العراقي داخل العراق وخارجه على مكافحة الارهاب الذي يعتبر التحدي الاكبر لسير العملية السياسية في البلاد .
وقد طلب الياور من الحلف الاطلسي المزيد من الالتزام في بلاده خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات التي اكد انها سوف تجرى في موعدها. . وقال في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحلف في بروكسل "ان الامر ملح لاننا نقترب شيئا فشيئا من موعد الانتخابات، واجراء هذه الانتخابات في موعدها يعتبر تحديا بالنسبة الينا". واضاف "نحن نعمل ليلا نهارا لاحترام موعد الانتخابات في كانون الثاني(يناير)" .
وقال الياور "لقد سمعنا الكثير من كلمات الدعم" وشجع دول الحلف بقوة على تقديم "المزيد من المساعدة للعراق في مجال تدريب القوى الامنية والمعدات بالاضافة الى "الدعم المعنوي".
ومن جهته ادان الامين العام للحلف الاطلسي الهولندي ياب دي هوب شيفر موجة العنف الاخيرة التي يشهدها العراق بالاضافة الى تزايد عمليات الخطف ووعد بتسريع تنفيذ قرار الحلفاء بتقديم مساعدة في مجال تدريب الجيش العراقي الجديد. وقال "ان الرهانات ضخمة .. لذا سوف امارس المزيد من الضغوط لكي يدخل هذا القرار حيز التنفيذ سريعا".
وتلقى الياور بحسب وكالة الصحافة الفرنسية دعوة للمشاركة في اجتماع خاص لمجلس شمال الاطلسي وهو الهيئة العليا للحلف وقد اقيم الاجتماع على مستوى سفراء الدول الاعضاء الخمسة والعشرين .
وتأتي زيارة الرئيس العراقي هذه فيما يستمر الوضع الامني العراقي بالتدهور حيث قتل اكثر من 60 شخصا وجرح 120 اخرون اليوم في اعتداءات استهدفت الشرطة العراقية بشكل خاص في مدينتي بغداد وبعقوبة .
واكد الياور في ختام زيارة قام بها إلى بولندا في وقت سابق اليوم أن بلاده تتجه نحو الديمقراطية رغم تصاعد العنف. واضاف في كلمة امام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البولندي "إننا نتقدم نحو الديمقراطية رغم وجود عناصر ترغب في وقف هذه العملية من خلال أعمال العنف " . وقال أعضاء في البرلمان : " إن الياور طمأنهم إلى " إن العراق يسير نحو الاستقرار وإن الواقع يختلف عما ترونه على شاشات التليفزيون".
وتعتبر بولندا من أشد حلفاء الولايات المتحدة في غزوها للعراق في اذار (مارس) الماضي وتتولى مسؤولية أربع مناطق عسكرية وتقود ستة آلاف جندي من بينهم 2500 جندي بولندي قتل ثلاثة منهم في وقت سابق من هذا الأسبوع .
وفي لندن جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم دعمه لنظيره العراقي اياد علاوي عقب سلسة هجمات اوقعت ستين قتيلا على الاقل واكثر من مئة جريح بحسب ما اعلن متحدث في مقر الحكومة البريطانية .
وقال المتحدث نقلا عن بلير "رئيس الوزراء اياد علاوي الذي يدير الحكومة العراقية ويدير الرد على الهجمات الارهابية اعلن انه مصمم على ان الارهابيين لن يقوضوا الانتقال الى الديمقراطية وهو موقف نؤيده تماما". واضاف "قلنا دائما باننا واعون لاحتمال وقوع هجمات في العراق في هذه المرحلة لان الارهابيين يحاولون ضرب الانتقال نحو الديمقراطية".
ومن جهة اخرى رفع الجيش الاميركي اليوم الحصار المفروض على مدينة تلعفر (شمال غرب العراق) حيث اسفرت عمليات قصف وقعت الخميس الماضي عن مقتل 50 شخصا واصابة مئة آخرين جريح .
وكان الجيش الاميركي اوضح في بيان انه اطلق عملية "لاعادة الامن الى هذه المدينة" البالغ عدد سكانها 150 الف نسمة وفي غالبيتهم من التركمان الشيعة و"للسماح للحكومة الشرعية بالتواجد فيها".
وحاصر الجيش الاميركي تلعفر لمدة خمسة ايام واقفل كل المعابر المؤدية الى المدينة. وخوفا من عمليات القصف فر مئات السكان من المدينة للاقامة في ظروف صعبة في مخيم اقامه الهلال الاحمر العراقي. واليوم قام جنود اميركيون متمركزون خارج المدينة بتفتيش كل العائلات التي كانت عائدة اليها .
وفي الشوارع اختفى الوجود الاميركي ولم ينتشر سوى رجال الشرطة العراقية الذين استفادوا من التعزيزات التي اتتهم من محافظة نينوى.
















التعليقات