خديجة العامودي من الرباط: تبدأ إسبانيا اليوم (الاثنين) أكبر عملية لتسوية وضعية حوالي 800 ألف مهاجر يقيمون في اسبانيا بطريقة غير قانونية. وستشمل العملية التي ستستغرق ثلاثة أشهر حوالي 100 ألف مهاجر مغربي وفق التقديرات التي أعلنت عنها وسائل الإعلام الاسبانية.
واتخذت حكومة خوسي لويس ثاباتيرو قرار التسوية "للقضاء النهائي على العمل غير القانوني وتوفير النفقات الاجتماعية التي يسببها"، وانطلاقا من كون المهاجرين الذين يعملون في اسبانيا يساهمون في النشاط الاقتصادي للبلد. بيد أن مصادر صحافية تقول إن القرار كان انطلاقا من رغبة غير معلنة للحكومة الاسبانية للتمكن من مراقبة الأجانب عن قرب وضبط تحركاتهم خصوصا بعد تفجيرات الحادي عشر من آذار (مارس) الماضي.
ولقي قرار الحكومة الاشتراكية دعم الكنيسة الاسبانية والمنظمات النقابية وأغلب الهيئات السياسية باستثناء الحزب الشعبي الذي يشن حملة ضد هذه العملية.
وستسوى وضعية المهاجرين بطريقة غير شرعية المقيمين بإسبانيا منذ ستة أشهر والمتوفرين على عقدة عمل.
وتعطي الإجراءات الجديدة المنظمة لإقامة الأجانب للمقاولين الأسبان أجل ثلاثة أشهر لتسوية وضعية المهاجرين من خلال عقود عمل مدتها ستة أشهر شريط أن يكون المهاجرون شملهم إحصاء قامت به بلدية من بلديات إسبانيا قبل السابع من أغسطس الماضي، وأن لا يكونوا من ذوي السوابق لا في إسبانيا ولا في بلدانهم الأصلية.
وتبدأ عملية التسوية بإيداع الطلبات من طرف المشغل الذي يرغب في التعاقد مع مهاجر في وضعية غير قانونية وينتهي عند تسليم المهاجر رخصة إقامة وعمل لمدة سنة واحدة وبطاقة هوية خاصة بالأجانب مرورا بالانخراط في الضمان الاجتماعي. بيد أن الحكومة عبرت عن مخاوف من الإقدام على تزوير العقود وابتزاز المهاجرين عبر بيع عقود العمل.
وسيبحث ملفات المهاجرين التي ستقدم في العملية 52 مكتبا خاصا بالهجرة، وقررت اسبانيا رفع عدد العاملين في هذه المكاتب بنسبة 130 في المائة أي ما يمثل 1639 منصب عمل جديد.
ورصدت الحكومة الإسبانية 180 ألف أورو من أجل تمديد ساعات العمل بالنسبة للموظفين الذين تم إيفادهم للعمل في المراكز التي عهدت إليها مهمة التسوية بالإضافة إلى223 ألف أورو من أ جل تكوينهم.
ويعيش في أسبانيا حوالي 2,6 مليون أجنبي من بين ساكنة تبلغ 43,2 مليون شخص ، وحسب دراسة أجريت أخيرا يشغل المهاجرون 850 ألف منصب عمل من بين 17,24 مليون منصب التي توجد في اسبانيا.
















التعليقات