مواجهة بين الأكثرية والمعارضة من أجل بتها
المحكمة الدولية نقطة خلاف في لقاء الأسد عبدالله



ريما زهار من بيروت: تحدثت معلومات دبلوماسية مقربة من الموالاة بأن مباحثات الرياض بين الملك عبدالله والرئيس السوري بشار الأسد، لم تصل إلى حلول في ما خص موضوع المحكمة الدولية التي ستتناول موضوع محاكمة من إغتال الرئيس رفيق الحريري.

وبالنسبة إلى الجانب السعودي، شكل هذا الأمر، أي المحكمة الدولية، مدخلاً إلى أي حل يخص القضية اللبنانية ومتشعباتها، وهو يعتبر، كما تؤكد المصادر الدبلوماسية، بأنه مع قبول سوريا بالمحكمة الدولية دون أي تحفظات، فإنها تؤكد على ضمانات لها من خلال المساعدة في إيجاد الحلول دون أن يشكل الأمر تهديدًا مباشرًا لها.

من جهته، يشدد النظام السوري على معرفة قبل كل شيء، وكيف وبأي شكل سيتم إنشاء المحكمة الدولية، مشيرًا على ضرورة أن يشمل الحل ليس فقط لبنان بل كل القضايا العالقة في المنطقة.
من جهتها أبرزت السعودية خلال المباحثات أنها لا تريد شمول المواضيع الأخرى مع المحكمة الدولية التي تتعلق بلبنان وتعود أهمية إقرار المحكمة الدولية بالنسبة إلى السعوديين إلى ضرورة كشف من قتل الرئيس رفيق الحريري الذي كان يتمتع بعلاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية دون أن ننسى أنه كان يملك الجنسية السعودية، وتضيف المصادر، أن السعودية تؤكد أن المحكمة سترى النور عاجلاً أم آجلاً لأنه حتى لو لم تمر بالمجلس النيابي اللبناني، فإن الأمم المتحدة ستنشئها تحت البند السابع.

وإذا كانت سوريا تأمل بفيتو روسي في هذا الخصوص، إلا أن ما يظهر من الرئيس الروسي بوتين ميله إلى الموقف الأميركي والفرنسي، وتضيف المصادر، أنه من الأفضل طبعًا لو خرجت المحكمة الدولية من خلال إتفاق بين اللبنانيين أنفسهم دون اللجوء إلى البند السابع.

روسيا

وفي هذا الصدد فإن روسيا بحسب المصادر ستكتفي بعدم التصويت فقط، وهذا ما تم تسريبه من قبل الدبلوماسية الروسية في مختلف تواجدها الرسمي.
وبالنسبة إلى المصادر الموالية، فإن الولايات المتحدة الأميركية قد تمكنت حتى الآن من تأمين 10 أصوات مقابل 15 صوت في مجلس الأمن لإقرار المحكمة الدولية، علمًا أنها حصلت أيضًا من موسكو وبكين بإنهما لن يستعملا حق الفيتو في ما خص البند السابع من إقرار المحكمة الدولية.

أما محليًا فيقوم اليوم قوى 14 آذار بإعتصام في ساحة النجمة مطالبين بعودة دورة المجلس وإقرار المحكمة الدولية، وستكون قوى المعارضة أيضًا بالمرصاد وسيشكل الأمر تقوية العمق الإنقسامي بين اللبنانيين، وتستمر قوى الموالاة بإتهام المعارضة بأنها تهدد بالحرب الأهلية إذ ما تم إقرار المحكمة الدولية ببندها السابع.ورغم عدم توصل السعودية وسوريا خلال لقاء رؤسائها إلى إتفاق في ما خص المحكمة الدولية، إلا أن السعودية طالبت سوريا بتخفيف حدة مواقفها، من أجل رفع الحصار السياسي عنها ومن أجل أن تستعيد سوريا دورها الإقليمي المهم.

بروتوكول

ويبقى السؤال، هل كان لقاء الأسد وعبدالله مجرد بروتوكول، أم أنه إستطاع أن يرسو على قواعد بناءة، تستطيع أن تزيل ما أعلنه الرئيس السوري بشار الأسد في 15 آب (أغسطس) الماضي بأن القادة العرب هم أنصاف الرجال؟وللإجابة على هذا السؤال إنقسم اللبنانيون في تحليله، لكن الجميع شدد على أن لقاء الأسد وعبدالله تطرق إلى الأمور اللبنانية بعمق حتى لو لم يتوصل إلى حل في ما خص المحكمة الدولية.غير أنه وكما أفادت مصادر مقربة من سوريا فإن هناك قطبين في القمة عادوا بنتائج مرضية، أولهما الملك عبدالله الذي إستطاع أن يجعل من قمة الرياض فسحة للتحوار بين مختلف الدول العربية، أما القطب الثاني فهو الرئيس السوري بشار الأسد الذي إستطاع أن يخرج سوريا من عزلتها العربية أقله على المستوى العربي والإقليمي.