مراكش - طارق السعدي: ابتهجت قاعة فخمة بقصر المؤتمرات بمراكش بالعرض الافتتاحي للمهرجان الدولي للسينما والمتمثل في الفيلم الاخير للمخرج المصري الشهير يوسف شاهين والذي يحمل عنوان "سكوت ح..نصور".
وقد رافق المخرج المصري يوسف شاهين رغم متاعبه الصحية(75 عاما) فيلمه الجديد وهو كوميديا موسيقية درامية الى مراكش ليلتقي عشاق افلامه طيلة عقود كاملة.
يعتبر شاهين ان موضوع الفيلم هو قصة حب " حب خطر" بين فنانة وأحد الوصوليين. وتلعب المطربة التونسية لطيفة التي تعيش في مصر الدور الرئيسي في الفيلم الى جانب كل من أحمد وفيق، احمد بدير، ماجدة الخطيب، مصطفى شعبان، روبي، زكي فطين عبد الوهاب واحمد محرز.
وساعد يوسف شاهين في الاخراج تلميذه خالد يوسف، فيما كتب كلمات الاغاني جمال بخيت وكوثر مصطفى ولحنها عمر خيرت. اما قصة الفيلم فهي تدور حول المغنية الشهيرة "ملك" (تلعب دورها لطيفة) التي تعيش في حالة قلق دائم: هل يحبها المحيطون بها لذاتها، ام انبهارا بشهرتها وصيتها الكبيرين؟ ومما يزيد الطين بلة انها بالغة الثراء مما يجعل من تهافت الجميع حولها امرا مشكوكا فيه.
وبعد سنوات طويلة من الحياة مع زوجها "عباس"، يقرر الانفصال عنها، مما يجعلها تشعر باهانة لكرامتها وانوثتها .. وامام ملاحقة عاطفية يمارسها عليها طبيب نفساني شاب (احمد وفيق) يلعب بحنكة على حرمانها العاطفي وضعفها يتمكن هذا الشاب الوصولي من لفت انتباهها له.
وكلما زادت معرفتها به، كلما تأججت مشاعرها نحوه لتتحول الى عشق ووله به، وسط اندهاش كامل من كل المحيطين بها وخاصة "ألفي" (احمد بدير) كاتب سيناريوهات كل افلامها، و "عزالدين" مخرج افلامها، وكلاهما من اصدقائها المقربين ويحاول الجميع انتشالها من هوسها بهذا الشاب ولكنهم يفشلون في البداية.
لذلك يضطر صديقاها للجوء الى الحيلة لابعادها عن ذلك الشخص الذي يمثل خطرا حقيقيا على تاريخها ومستقبلها الفني، ولانجاز خطتهما يلجآن لابنتها "بولا" (روبى) التي تبلغ من العمر 19 عاما، كما يحاولان اقناع "لمعي" بأن "بولا" ستكون الوريثة الوحيدة لثروة العائلة آملين ان يؤدي جشع "لمعي" الى تغيير خطته واستبدالها بخطة لملاحقة "بولا" للحصول على ثروتها .. وهو ما يحدث بالفعل وتكتشفه "ملك" لتعود الى فنها، مدركة ان من وهب حياته لاسعاد الجماهير، لا يستطيع ان يسمح لنفسه بان يكون عبدا لنزوات شخصية.
وقد رافق المخرج المصري يوسف شاهين رغم متاعبه الصحية(75 عاما) فيلمه الجديد وهو كوميديا موسيقية درامية الى مراكش ليلتقي عشاق افلامه طيلة عقود كاملة.
يعتبر شاهين ان موضوع الفيلم هو قصة حب " حب خطر" بين فنانة وأحد الوصوليين. وتلعب المطربة التونسية لطيفة التي تعيش في مصر الدور الرئيسي في الفيلم الى جانب كل من أحمد وفيق، احمد بدير، ماجدة الخطيب، مصطفى شعبان، روبي، زكي فطين عبد الوهاب واحمد محرز.
وساعد يوسف شاهين في الاخراج تلميذه خالد يوسف، فيما كتب كلمات الاغاني جمال بخيت وكوثر مصطفى ولحنها عمر خيرت. اما قصة الفيلم فهي تدور حول المغنية الشهيرة "ملك" (تلعب دورها لطيفة) التي تعيش في حالة قلق دائم: هل يحبها المحيطون بها لذاتها، ام انبهارا بشهرتها وصيتها الكبيرين؟ ومما يزيد الطين بلة انها بالغة الثراء مما يجعل من تهافت الجميع حولها امرا مشكوكا فيه.
وبعد سنوات طويلة من الحياة مع زوجها "عباس"، يقرر الانفصال عنها، مما يجعلها تشعر باهانة لكرامتها وانوثتها .. وامام ملاحقة عاطفية يمارسها عليها طبيب نفساني شاب (احمد وفيق) يلعب بحنكة على حرمانها العاطفي وضعفها يتمكن هذا الشاب الوصولي من لفت انتباهها له.
وكلما زادت معرفتها به، كلما تأججت مشاعرها نحوه لتتحول الى عشق ووله به، وسط اندهاش كامل من كل المحيطين بها وخاصة "ألفي" (احمد بدير) كاتب سيناريوهات كل افلامها، و "عزالدين" مخرج افلامها، وكلاهما من اصدقائها المقربين ويحاول الجميع انتشالها من هوسها بهذا الشاب ولكنهم يفشلون في البداية.
لذلك يضطر صديقاها للجوء الى الحيلة لابعادها عن ذلك الشخص الذي يمثل خطرا حقيقيا على تاريخها ومستقبلها الفني، ولانجاز خطتهما يلجآن لابنتها "بولا" (روبى) التي تبلغ من العمر 19 عاما، كما يحاولان اقناع "لمعي" بأن "بولا" ستكون الوريثة الوحيدة لثروة العائلة آملين ان يؤدي جشع "لمعي" الى تغيير خطته واستبدالها بخطة لملاحقة "بولا" للحصول على ثروتها .. وهو ما يحدث بالفعل وتكتشفه "ملك" لتعود الى فنها، مدركة ان من وهب حياته لاسعاد الجماهير، لا يستطيع ان يسمح لنفسه بان يكون عبدا لنزوات شخصية.
وقد سارع بعض "نقاد السينما" الى اعتبار فيلم يوسف شاهين الاخير مجرد "نسخة كاربونية" لاغير لابداعاته الاخيرة وأنه بعمله هذا لم يضف اي شيء لخزانته السينمائية.
وبالرغم من "عدم الاختصاص" فان فيلم يوسف شاهين الاخير نعثر بداخله وبادلة سنوردها على علامات بارزة للتمرد على كل شيء بما في ذلك تصورات شاهين للفن والحياة بل "للنقاد" انفسهم.
يعتبر يوسف شاهين ان من حق قلبه العليل أخذ قسط من السلام المستحق& بعد مسيرة طويلة ومعطائة بدون توقف. من حقه ايضا ان يتحدث بعنف فني عن "المسكوت عنه" داخل ارشيف افلامه العريض. ولذلك اختار ان يغني وان يتفكه وكانه في الاربعينيات أوكأن لا شيء تغير او تغير تماما...
نقرا في فيلم شاهين الاخير طلقات متتالية من السأم الخاص (الشاهيني) ضد كل الأنماط الفكرية والاجتماعية وهو ما عبر عنه صراحة في الندوة المفتوحة التي نظمت على هامش مهرجان مراكش الدولي تحت عنوان& "السينما - لماذا؟" معتبرا سؤال الندوة غير ذي قيمة بل كان من الافضل لو كان السؤال عن "الكيفيات" في اشارة الى ضرورة الدخول في زمن الاجرائيات.
ان حالة الملل النفسية في الفيلم تعكس الى حد بعيد النوبات التي أصابت شاهين أثناء تصوير الفيلم احتجاجا على المحاولة التي جرت مؤخرا لطرد اكثر من ثمانين ألف نسمة من سكان جزيرتي الذهب والوراق في وسط النيل لبناء أبراج وناطحات سحاب على أراضى الجزيرتين،مما دفع به إلى ركوب قارب صغير، والذهاب إلى سكان الجزيرتين معلنا تضامنه معهم ضد "جميع الذين يسمحون برمي الناس خارج منازلهم". كما شن هجوما عنيفا على الحكومة المصرية متسائلا عن " الفرق بين رئيس وزراء إسرائيل آرييل شارون ورئيس وزراء مصر عاطف عبيد؟ إن الاثنين يريدان طرد الناس خارج أرضهم". بل هدد شاهين بأنه سيصور فيلما تسجيليا ليفضح فيه كل المشاركين في تلك المؤامرة، لكنه قبل أن يصل إلى منزله، كان قد نقل للمستشفى للعلاج من أزمة قلبية داهمت قلبه. وقد أجريت له عمليات "اسطرة" بالقلب لتوسيع احد الشرايين.
كما لم يتردد بعد ذلك وخلال احتفال المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة بعيد ميلاده الـ75 ، في مهاجمة مناخ الإبداع في مصر مؤكدا إن "استخدام السلطة لقانون الطوارئ أدى إلى تربية الأجيال الشابة على الجبن"، وبرر شاهين شجاعته المتهورة قائلا "اشعر بالحماية كوني كبرت وخرفت ولن يستطيعوا تقديمي للمحاكمة".
واضافة الى ذلك فانه على الرغم من ان فيلم " سكوت ح نصور " اختير للعرض خلال مهرجان البندقية السينمائي الدولي ومهرجان مراكش الدولي، إلا أن شاهين في ظل حالة الملل التي لاتزال مسيطرة عليه فانه لا يبدو مهتما بذلك،ولاحتى بالجوائز التي يحصدها مؤخرا.
بل عوض ذلك قام باسقاط الحقيقة على الفانتاستيك والسياسي على الاجتماعي...بل قام بتلحين احدى الاغنيات الاربعة بالشريط!!
وربما في النهاية قد يكون شاهين وثق لسيرته لفنية الشاملة في هذا الفيلم الاخير وربما يكون هو المقصود بالاغنية التي سمعت مرتين بالفيلم، ومن بين كلماتها: "تعرف بالعربي تنادي باسم الله وباسم بلادي... نورك يلف ويسري يبقي أنت أكيد المصري... تعرف تتكلم بلدي وتحب الورد البلدي وتعيش الحلم العصري يبقي أنت أكيد المصري".
وبالرغم من "عدم الاختصاص" فان فيلم يوسف شاهين الاخير نعثر بداخله وبادلة سنوردها على علامات بارزة للتمرد على كل شيء بما في ذلك تصورات شاهين للفن والحياة بل "للنقاد" انفسهم.
يعتبر يوسف شاهين ان من حق قلبه العليل أخذ قسط من السلام المستحق& بعد مسيرة طويلة ومعطائة بدون توقف. من حقه ايضا ان يتحدث بعنف فني عن "المسكوت عنه" داخل ارشيف افلامه العريض. ولذلك اختار ان يغني وان يتفكه وكانه في الاربعينيات أوكأن لا شيء تغير او تغير تماما...
نقرا في فيلم شاهين الاخير طلقات متتالية من السأم الخاص (الشاهيني) ضد كل الأنماط الفكرية والاجتماعية وهو ما عبر عنه صراحة في الندوة المفتوحة التي نظمت على هامش مهرجان مراكش الدولي تحت عنوان& "السينما - لماذا؟" معتبرا سؤال الندوة غير ذي قيمة بل كان من الافضل لو كان السؤال عن "الكيفيات" في اشارة الى ضرورة الدخول في زمن الاجرائيات.
ان حالة الملل النفسية في الفيلم تعكس الى حد بعيد النوبات التي أصابت شاهين أثناء تصوير الفيلم احتجاجا على المحاولة التي جرت مؤخرا لطرد اكثر من ثمانين ألف نسمة من سكان جزيرتي الذهب والوراق في وسط النيل لبناء أبراج وناطحات سحاب على أراضى الجزيرتين،مما دفع به إلى ركوب قارب صغير، والذهاب إلى سكان الجزيرتين معلنا تضامنه معهم ضد "جميع الذين يسمحون برمي الناس خارج منازلهم". كما شن هجوما عنيفا على الحكومة المصرية متسائلا عن " الفرق بين رئيس وزراء إسرائيل آرييل شارون ورئيس وزراء مصر عاطف عبيد؟ إن الاثنين يريدان طرد الناس خارج أرضهم". بل هدد شاهين بأنه سيصور فيلما تسجيليا ليفضح فيه كل المشاركين في تلك المؤامرة، لكنه قبل أن يصل إلى منزله، كان قد نقل للمستشفى للعلاج من أزمة قلبية داهمت قلبه. وقد أجريت له عمليات "اسطرة" بالقلب لتوسيع احد الشرايين.
كما لم يتردد بعد ذلك وخلال احتفال المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة بعيد ميلاده الـ75 ، في مهاجمة مناخ الإبداع في مصر مؤكدا إن "استخدام السلطة لقانون الطوارئ أدى إلى تربية الأجيال الشابة على الجبن"، وبرر شاهين شجاعته المتهورة قائلا "اشعر بالحماية كوني كبرت وخرفت ولن يستطيعوا تقديمي للمحاكمة".
واضافة الى ذلك فانه على الرغم من ان فيلم " سكوت ح نصور " اختير للعرض خلال مهرجان البندقية السينمائي الدولي ومهرجان مراكش الدولي، إلا أن شاهين في ظل حالة الملل التي لاتزال مسيطرة عليه فانه لا يبدو مهتما بذلك،ولاحتى بالجوائز التي يحصدها مؤخرا.
بل عوض ذلك قام باسقاط الحقيقة على الفانتاستيك والسياسي على الاجتماعي...بل قام بتلحين احدى الاغنيات الاربعة بالشريط!!
وربما في النهاية قد يكون شاهين وثق لسيرته لفنية الشاملة في هذا الفيلم الاخير وربما يكون هو المقصود بالاغنية التي سمعت مرتين بالفيلم، ومن بين كلماتها: "تعرف بالعربي تنادي باسم الله وباسم بلادي... نورك يلف ويسري يبقي أنت أكيد المصري... تعرف تتكلم بلدي وتحب الورد البلدي وتعيش الحلم العصري يبقي أنت أكيد المصري".
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &&&&&&&&&&&&&&&& طارق السعدي
&
&









التعليقات