قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


فلسطين- كان الاعتقال الاداري من ابرز معالم المأساة الفلسطينية علي مدار سنوات الاحتلال الاسرائيلي ، اذ انه كان يمثل الصورة البشعة لانتهاك القانون ومصادرة حرية الفرد وايداعه في المعتقل دون ذنب او اتهام، بل الادهي انه كان يعتقل بحسب قرار قائد المنطقة طبقا لمعلومات "سرية " لا يطلع عليها المعتقل نفسه، وقد ووجه الاعتقال الاداري انذاك بحملة واسعة من قبل المنظمات الحقوقية الفلسطينية وذلك بهدف الغائه ، وبالفعل تراجع عدد المعتقلين الاداريين في سجون اسرائيل بشكل واضح لكن المعركة لم تنته وعاد هذا الكابوس ليطل برأسه من جديد ، وهذه المرة من قبل السلطة الفلسطينية نفسها والتي مارست الاعتقال الاداري- كما يقول المحامي راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان- بعد فترة قصيرة من تسلمها مقاليد الامور في الضفة الغربية وقطاع غزة غير ان هذا المسمي "الاعتقال الاداري " لم يكن شائعا وانما طغي مصطلح الاعتقال السياسي, وهو امر اعتبره الصوراني نوعا من عدم الوعي لدي الناس لان هناك كثيرا من الحالات ينطبق عليها معايير الاعتقال الاداري ".
والذي اثار هذا الموضوع بشكله الواضح والصريح هو قرار مدير الشرطة اللواء غازي الجبالي باعتقال سبعة افراد من الجهاد الاسلامي وتحويلهم الي الاعتقال الاداري لفترات متفاوتة هذا القرار كان له ردة فعل غاضبة في الاوساط القانونية والشعبية باعتباره يمثل انتهاكا فاضحا للقوانين الفلسطينية المعمول بها خصوصا ذلك الذي صدر مؤخرا رقم 3 لسنة 2000..وذكرت مصادر حقوقية بان القرار الذي صدر بحق المعتقلين السبعة استند اما الي انظمة الطوارئ التي صدرت في العهد البريطاني واما الي الاوامر العسكرية الاسرائيلية والتي كانت تجيز لقائد المنطقة اعتقال اي شخص ووضعه في الحبس الاداري .
ويوضح الصوراني بان قانون الاجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2000 قام بتحديد مفصل للاجراءات الواجب اتباعها والغي كل ما يتعارض مع احكامه ،من هنا يخلص الصوراني الي ان القرار الذي صدر بالاعتقالات الاخيرة غير قانوني علي الاطلاق .
وفي نفس السياق اكد شوقي العيسة من جمعية القانون ان الجمعية ضد الاعتقال من الاساس ،معتبرا ذلك عملا عدائيا للديمقراطية ولا يتم حسب اجراءات اعتقالية سليمة ،ويتنافي مع القانون الفلسطيني الذي بدأ العمل به هذا العام .
وانتقد العيسة قيام اللواء الجبالي بتحويل معتقلين الي الاعتقال الاداري مؤكدا عدم وجود اساس قانوني لذلك .
الي ذلك اكد خليل ابو شمالة مدير مؤسسة الضيمر لرعاية الاسري والمعتقلين ان قرار تحويل معتقلين الي الاعتقال الاداري هو خطوة خطيرة تتخذها السلطة الفلسطينية بحق المعتقلين علي خلفية سياسية وهو مخالف لقانون الاجراءات الجزائية رقم 3 لعام 2001 الذي تمت المصادقة عليه في يناير من هذا العام وبموجبه يلغي كل ما يتعارض مع نصوص هذا القانون.
واشار ابو شمالة الي ان القرار يعيد الي الاذهان ما كانت تقوم به سلطات الاحتلال عندما كان ضابط مخابرات المنطقة يعطي قرار الاعتقال الاداري لمناضلينا .(الراية القطرية)
&