قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


ايلاف- في ظل التصريحات المتضاربة الصادرة عن& أرباب العمل من جهة والعمال العرب وحاملي الجنسيات الأميركية& من جهة أخرى، تبقى النتيجة واحدة؛ عدد من الأشخاص الذين عملوا في الشركات الأميركية طردوا من أعمالهم في الفترة التي لحقت الاعتداءات الارهابية على الولايات المتحدة، لينسب الامر الى أصلهم العربي.
وفي الحين الذي تقدم عدد منهم بالشكاوى الى "المفوضية الفدرالية للتساوي في فرص العمل"، بقي القسم الأكبر، بحسب إفادة محامييهم، ممن لم يتقدموا بالشكاوى لعدم ثقتهم بالحكومة الفدرالية.
وتعتبر& مجموعات من العرب الذين يحملون الجنسية الأميركية أنه منذ& اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) الارهابية على الولايات المتحدة وهم يعانون من& التمييز في أماكن العمل بسبب جنسياتهم ودياناتهم، حيث أقدم ما يقارب مئة منهم على تقديم الشكاوى، في الوقت الذي قرر آخرون رفع دعاوى على ما اعتبروه& "تحرك رجعي تضر بمصلحة المتحدرين من أصل عربي".
وورد في مقال نشر في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن الناطق باسم هذه المجموعة من العرب، ريجينالد ويلش أفاد بأن أولئك الأشخاص اعتبروا أن هذه المجموعة إما عانت من "سوء المعاملة والازعاج" في أماكن العمل أو أنهم "طردوا" على يد أرباب العمل.&
في المقابل تنكر الشركات هذه الادعاءات بشدة، وترجع اسباب صرفها للعمال لديها الى الحالة الاقتصادية المعطلة.& وتتضارب الآراء حول أسباب الفصل من العمل بين أشخاص صرفوا من أعمالهم وأرباب طردوا عمالهم، فنسمع من الموظفين أقوالا ونجد تبريرات مختلفة تقابلها من أصحاب الشركات التي أفادت بأنها استغنت عن خدمات عمال من جنسيات غير شرق أوسطية أيضا.
في احدى القضايا التي نقلتها الصحيفة السالفة الذكر، أفادت موظفة جزائرية تحمل الجنسية الأميركية كانت تعمل في مصبغة في نيويورك، بأن مالك المصبغة صرفها من العمل لأنها مسلمة، بعد أن قال لها بأن الزبائن يخافون من أن تزرع قنبلة في المحل.
في المقابل، تأتي إفادة مالك المصبغة مختلفة تماما حيث قال أنه استغنى عن خدماتها لأنها قالت عبارات تؤيد الاعتداءات الارهابية على أميركا مما أخاف بعض زبائن المحل ودفعهم لمقاطعته، أو لتقديم شكاوى ضدها اليه، ولأنها كانت تمدح صدام حسين باستمرار.
في قضية أخرى، ادعى موظف& مصري الأصل مولود في الولايات المتحدة عمل في& الاستقبال في شركة أميركية بأن طرده من العمل كان بسببب التمييز الذي عانى منه، حيث حمل موظفان في الشركة التي كان يعمل فيها صورة لبن لادن وأشاروا الى المصري قائلين أنه من قام بالاعتداء. بعد عدة أيام طلبه مديره الى المكتب ليستجوبه رسميون من مكتب التحقيق الفدرالي لساعتين، حيث سألوه عن آرائه حول آفغانستان واعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) على أميركا، لتصرفه الشركة& بعد ذلك من العمل.
ورفض رب العمل أن يعلق على الموضوع مختصرا قضية الطرد بأنها تعود الى سلوكه غير المناسب.
كما وردت حالات أخرى من الصرف من العمل& لم ترتبط بالاعتداءات الارهابية على نيويورك وواشنطن.
ونقلت الصحيفة افادات& بعض قادة الجماعات العربية-الأميركية يتضمن بعضها شكاوى حول المعاملة التي يتلقونها من شركائهم أو أرباب العمل، حيث يعتبر بعضهم أن الأشخاص الذين كانوا يمازحونهم ما عادوا يلقون عليهم التحية بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر)، في الحين الذي& يسمع البعض الآخر منهم شركاءهم في العمل يتحادثون بين بعضهم البعض ويقولون أنه يجب ابعاد& الاسلام عن العمل.
وعلى الرغم من أن صحة هذه الادعاءات تبقى في اطار المجهول، الا أن إفادات من يعانون من تغيرات في نهج المعاملة في أماكن عملهم في الولايات المتحدة والغرب بأكمله تحفزنا على التفكير بإمكانية أن تكون هذه الادعاءات صحيحة، وبالتالي تطرح تساؤلا حول مستقبل الجاليات العربية، التي لا يستهان بعددها، في البلدان الغربية، وبالتالي ما ينتظر العرب وحاملي الجنسيات الأميركية بعد المستجدات الأخيرة التي طرأت.&