عن دار "أزمنة" للنشر في عمان، صدر للشاعر العراقي باسم فرات المقيم في نيوزيلندة، ديوانه الثاني بعنوان "خريف المآذن" ويضم الكتاب القصائد التي كتبت بين الأعوام 1992-1999 في العراق والأردن ونيوزيلندة. هنا مختارات من الكتاب:
&
خريف المآذن ... ربيع السواد .. دمنا!
&(مقطع من قصيدة طويلة)
تراتيل كهنة وقديسين
صلوت شهداء
وتسابيح عشاق الرب
ما زالت الملائكة يطوفون بأزقتك
يشعلون البخور
ولدرء براءتك ِ من هشيم صرخات خمبابا
يخضبون غباركِ بالحناء
وينشدون:
كربائيلو: سيدة لا تشيخ ابدا
واختلاط حيرة الماء والاعداء معا
اسم عتيد يتوضأ تاريخا وبطولات
حزن خال من الضغائن
رايات بكاء يضيق بها الأفق
يا أعتق المدن المقدسة
جئناك بالدر والحنين
لنرتشف من مائك الطهور
سلسبيل اغاني الذين لاذوا
بعفتك من نجاسة الحروب
المتكئين على ارائك المجد
وشهوة الخلود
أبناء سبيلكِ
لهم العزة كلما توغلوا في الرفض
اطعموا الحلاج صبرهموا
وأفاضوا على الملأ حلما
قايضوا السخاء بالعزيمة وشدوا القلوبَ على الدروع
ورقصوا للموت جذلين
فتناهت اليهم الرؤيا
أكلوا جوعهم وأسمنوا كتف الموت
بطراوتهم بللوا الندى
وفلقوا الصخؤر بالرقة
أكرموا الجود
أبوابهم مشرعة
ونوافذهم أشاخها الانتظار
قستْ عليها رياح الشمال
أي سلسبيل قباب الرب ومآذنه
أوكلما ابتعدت عنكِ ازددت قربا
أحملُ بوصلتي
فلا تشتهي سوى ان ترتل اسمكِ
افتح كتابي فتشير كلماته الى زخرفك السماوي
قناديلي تغمسُ ضياءها في قبابك المذهبة
أنتِ فردوس الدموع
وبهجة النشيج
أحلامي تستوحي هديلكِ
فتفرك عن سريرك النعاس
النعاس ذاته غادرني الى انهارك الواسعة
أبلُّ صمتي بخريف المآذن..
&

1967.3.1

يا له من جنون يختزل القصيدة
أعني أنتِ
يداي تفعلان كلَّ شيء بحرية مطلقة
عيناي تسهبان
وعلى شفتي إنكسارات
أمجاد حروب لغيري
لا أدنو، لكن قلبي يجف
السرفات سحقت ذاكرتي
والزنازين جعلتني قميصاً متهرّئاً
على كتفي تسيل المنافي
وفي الشبابيك أسئلة الغائب
في سلة الألم تنكسر شموسي
وصهيلي يسيل هو الآخر قبل أن يصل
أنا باسم محمد... يا الله.. أتعرفني؟!
المخافر موشومة على جلدي
وأمي لم تلتفت للشظايا
حين مشطت صباي
فأهالت الشمع والآس فوق صباحي
بعباءتها التي تشبه أيامي تماماَ
كانت تكنس الطائرات
لترسمني كما تشتهي
ألأني كنت أحمل الوطن في جيب قميصي
وتحت لساني نهران يهدران
أركض خلف موتي وجُثّتي تتبعني
البلادُ خريفٌ طويلٌ
سيلٌ من الغثيان
مهارٌ يختبئ تحت القبعة
وعلى صدرك تَتفتَّح الأسئلة
أغنّي للوردة
بينما يحاصرني الحزن
أنت لا تدركين
ماذا يعني أن نترك قبلاتنا
فوق الرخام
وأعلى من غيم مسرّاتنا
رايات مخذولين
العبق المنتَشِرُ كدبيبٍ فوق ساقيك
الحروف في بيتي
لكن القصيدة تتهيكل
من أعطى المدينة هذا الفم
لتبتلع القصائد والحقول
فلا أجد مسرباً للحرية.
&
باسم فرات، خريف المآذن، دار أزمنة للنشر والتوزيع
&ص ب 252-95
شارع وادي صقرة - عمارة الدوحة ط 4
عمان 11195&& الاردن
تلفاكس: 0096265522544
&
بريد القسم الثقافي في ايلاف:&[email protected]&

&