&
خليل حرب :قال وزير الخارجية اليمنية ابو بكر القربي ل"السفير" ان "لهجة الخطاب تغيرت" بين الكويت والعراق معرباً عن تفاؤله بعد اجواء المشاورات الجارية في بيروت، بأن "احتمالات النجاح كبيرة"
وفي تصريحات ل"السفير" قال القربي ان اليمن اعرب عن تأييده لمبادئ المبادرة السعودية، مضيفاً ان المبادرة لم تعرض كنص من قبل.
وقال الوزير اليمني ان المبادرة التي طرحها ولي العهد السعودي الامير عبد الله تستند الى مبادئ تتعلق بقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات اوسلو ومدريد بما في ذلك الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي العربية المحتلة منذ العام 1967 وقيام الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين، وهي مسائل يطالب بها كل العرب دائماً من اجل تحقيق السلام العادل والشامل.
لكن القربي شكك في موقف اسرائيل والولايات المتحدة منها قائلا ان <<الامر يعتمد على استعداد اسرائيل للقبول بهذه المبادرة ومدى ما ستقوم به الولايات المتحدة لالزام اسرائيل بالقبول بهذه الاسس>>.
وحول <<حق العودة>> قال القربي ان اليمن يطالب بحق اللاجئين في العودة او بالتعويض، وان يؤخذ عند معالجة هذه القضية، اوضاع الدول التي يتواجد فيها اللاجئون الفلسطينيون.
اما حول قضية التطبيع مع اسرائيل التي ابدى العديد من الوفود العربية تحفظات عليها وطالب باستبدالها بعبارة <<علاقات سلام عادية>>، فان وزير الخارجية اليمنية قال انه <<اذا تحقق سلام حقيقي، عادل وشامل، فان العلاقات بين البلدان تأخذ شكلا طبيعياً، لكن يجب ان لا ننسى ان في الصراع العربي الاسرائيلي هناك جوانب نفسية وان هناك ايضاً فكراً اسرائيلياً عنصرياً سيجعل من قضية خلق علاقات طبيعية تحتاج الى الكثير من الجهد والزمن>>.
وفي ما يتعلق بما يسمى <<الحالة>> بين العراق والكويت، اعتبر القربي ان هناك <<تقارباً>> بين البلدين بعد تغير اسلوب خطابيهما والرغبة في اقفال ملف <<الحالة>>.
وحول اجواء المشاورات الجارية في بيروت خلال اليومين الماضيين، قال القربي انه <<اذا استمر النقاش بالاسلوب ذاته فان احتمالات النجاح كبيرة لاغلاق الملف>> بين البلدين.
واوضح الوزير اليمني ان المطلب الواضح للكويت يتعلق ب<<ضمانات>> لعدم تكرار ما حدث في العام 1990، كاشفاً ان هذه المسألة تمثل <<الاشكالية التي لم يتم الاتفاق على صياغة لتحقيقها>>.
واضاف ان <<هناك قناعة بأن هذه الضمانات التي عبر عنها عدد من القادة العراقيين لم تتبلور الى صياغة نهائية في قرار يصدر عن القمة العربية>>.
لكن الوزير اليمني كان متفائلا ازاء <<تغير الخطاب>> بين الطرفين، مضيفاً ان لجنة شكلت من الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية اللبناني محمود حمود بالاضافة الى الكويت والعراق <<لمحاولة الوصول الى صيغة تقبل بها كل الاطراف، نحن بانتظار نتيجتها>>.
واشار الى ان اجواء المشاورات التي شاركت فيها اطراف عربية بالاضافة الى العراق والكويت تمت في <<جو هادئ وودي والجميع كان يبذل جهوداً لتجاوز هذا الملف>>. واضاف ان جلسات المشاورات شهدت بطبيعة الحال <<عتاباً>> بين البلدين.
وحول موقف اليمن التي تشهد تظاهرات ضد ضرب العراق وتشهد علاقاتها مع دول الخليج العربي تقارباً، قال الوزير اليمني <<لا اعتقد انه يؤثر على علاقات اليمن لانها مقتنعة بانه يجب احترام سلامة وامن الكويت كما اننا لا نفرط بسلامة العراق ووحدة اراضيه وامنه>>.
واضاف ان <<المشكلة الآن تتعلق بكيفية ترك الماضي والتطلع نحو المستقبل>>. (السفير اللبنانية)